• ×

وقس على ذلك

مباراة الأحداث
بكل تأكيد تفرض مباراة الهلال والأمل نفسها علينا لتزيح ماكنا نعتزم أن نبدأ به مشوار العودة مجدداً للكتابة، فالمباراة التي حسمها الهلال بنتيجة هي الأكبر له في الولايات هذا الموسم جاءت حافلة بالأحداث التي بدأت بنهاية شوطها الأول بنتيجة بيضاء بعد أن وقف أصحاب الأرض أنداداً أقوياء لضيوفهم وحالوا بينهم وبين الوصول إلى ما وضح منذ أطلاق الحكم لصافرته إنّهم يسعون إليه، ولم تنته الأحداث بالانحراف الدراماتيكي غير المبرر والتصاعد السريع للأحداث بصورة أخلت الاستاد من الجماهير بعد أن استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحضور الذي بدأ يرشق الملعب بالحجارة عقب الهدف الثالث للهلال.
وإذا عدنا للبحث عن أسباب منطقية لاشتعال الأحداث فإننا لن نجد خيطاً نبدأ منه القصة، فالتحكيم كان محايداً إلى حد معقول، وأهداف الهلال الثلاث لم يكن من بينها هدف فيه شبهة تسلل أو جنحة مخالفة، والروح التي كانت بين اللاعبين كانت طيبة حيث انصرف لاعبو الفريقين للعب على الكرة مع الإعتذرات المغلّظة عن كل انفلات يحدث في كرة مشتركة، وبدون مقدمات بدأت الجماهير في رشق الملعب بالحجارة، إلى هنا والأمر عادي ويحدث باستمرار في ملاعبنا وفي غيرها، توقفت المباراة وتمّ احتواء الشغب المحدود واستؤنف اللعب من جديد لكنه استئناف لم يدم طويلاً.
أخطأ الجمهور بعودته لرشق الملعب بالحجاة لكن خطأ القائمين على تأمين المباراة كان أكبر وهم يرفعون درجة تعاملهم مع ما حدث إلى لمرحلة القصوى ويبدأون في اطلاق الغاز المسيل للدموع والذي كان نتاجه اخلاء المدرجات تماماً من الجماهير وما ترتب على ذلك من تدافع كان يمكن أن يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، وحقّ لنا هنا أن نتساءل؛ هل اطلاق الغاز المسيل للدموع كان بقرار فردي يستوجب المحاسبة لمن قام به أم هي تعليمات تتطلب مراجعة شاملة من أجل إعادة النظر في الطريقة التي يتعامل بها أفراد قوات أمن الملاعب مع الجماهير وهي طريقة تفتقر في بعض الاوقات إلى الإنسانية.
وبالعودة للمباراة ومجرياتها نجد أن الهلال ظهر بشكل جيد خاصة في الشوط الثاني والذي وضح فيه بجلاء تأثر لاعبي الأمل بانخفا ض معدل اللياقة البدنية بعد أن بذلوا مجهوداً كبيراً في الشوط الأول للحيلولة بين مهاجمي الهلال إدوارد سادومبا وأوتوبونج وبين الوصول لمرمى محمد آدم، وساعد الهلال في امتلاك زمام المباراة والسيطرة عليها الهدف المبكر في الشوط الثاني والذي بذل فيه البديل بكري المدينة جهداً كبيراً وتحصل على مخالفة نفذها أوتوبونج الذي بدأ يتحسس طريقه ويقدّم مستويات متصاعدة من مباراة لأخرى، وقد مثّل هذا الهدف نقطة التحول الأبرز في مسار المباراة حيث استفاد الهلال من الاندفاع الكلي للاعبي الأمل بحثاً عن تعديل النتيجة وقاد هجمات معاكسة زادت الغلة ورفعت الحصيلة وكان المثال الأبرز للهجمة المرتدة المثالثة الهدف الثالث الذي أحرزه مهند محسناً قطف ثمرة مجهود مساوي.
نقاط مباراة الأمل مهمة في طريق رحلة الهلال للدفاع عن لقبه والذي نرى أنّه مازال في الملعب بحسبان أن الفارق بينه وبين المتصدر مؤقتاً قابل للذوبان والتلاشي على نحو ماذابت وتلاشت من قبل فوارق كبيرة بين الفريقين في سياق سباقهما المتصل من أجل الظفر بلقب البطولة الأكبر على مستوى الأندية بالسودان، ومحطة الهلال القادمة في البطولة لا تقل أهمية عن محطة الأمل حيث سيواجه الفريق هلال كادوقلي في مباراة نأمل أن تشهد عودة برنس الكرة السودانية وقيثارتها العزبة ولحنها الطروب.








امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  1.2K
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    شوووكة الحوووت 12-01-1432 06:0
    بااااااااااااع يا خروف الضحيه باااااااع أخرجتوا الرياضه من معناها
       الرد على زائر
    • 1 - 1
      سيد البلد 12-01-1432 02:0
      عيب عليك يا وسيخابي
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات