• ×

وقس على ذلك

دقّت ساعة الزحف
يدخل الهلال مساء اليوم الأجواء الحقيقية لمباراته أمام القطن الكاميروني في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الأولى في دوري أبطال إفريقيا وذلك حيث يؤدي الفريق مرانه الرئيسي للمباراة المقررة مساء بعد غدٍ الأحد، وينبغي على الجميع أن يطوي كل أحداث الأيام الماضية ويركّز بشكل أكبر على القادم الذي يتطلب جهداً كبيراً من الجميع حتى يمضي الهلال خطوة إلى الأمام في طريق البحث عن بطاقة العبور إلى نصف النهائي بعد الاتفاق الكامل على أن السبيل الأمثل لتتويج الهلال ببطولة الأبطال ينبغي أن يكون الواقعية التي تحسب لكل خطوة حسابها دونما تفريط ولا إفراط وجري وراء السراب والتعامل بمعطيات الواقع يفرض النظر للقاء القطن بحسبانه لقاء تتويج.
لقد قام مجلس إدارة نادي الهلال بجهد مقدر في سبيل تهيئة الفريق للقاء الأحد فاستجلب فريقاً ذا وزن هو فريق الشباب التنزاني حامل لقب بطولة شرق ووسط إفريقيا للأندية، وقدّم الفريق فوائد فنية ومعنوية كبيرة للهلال قبل مباراة القطن وعلى رأس هذه الفوائد تجهيز أكثر من لاعب وعلى رأسهم علاء الدين يوسف ومهند الطاهر بجانب الجرعة المعنوية الكبيرة التي قدمتها مباراتا القطن للمحترف الكاميروني أوتوبونج والذي ظهر بشكل جيد ومميز يضعه على رأس خيارات الصربي ميشو في تشكيلته، والحديث لا يتركز هنا حول هدفي اللاعب الجميلين الذين أحرزهما في شباك الشباب لكنّه يدور حول المستوى الجيد والحركة الفاعلة للاعب الذي بدأ الكشف عن ملامح مهاجم مهول وهدّاف خطير.
ولابد أن يكون الجهاز الفني بقيادة ميشو قد أحسن ترتيب أوراقه من خلال مباراتي الشباب وبدأ في رسم ملامح الطريق إلى تشكيلة قادرة على تحقيق الفوز الأول في مواجهة فريق لم يعرف الهلال الانتصار عليه في مواجهتين سابقتين جمعت بينهما موسم 2008 حيث فرض القطن التعادل على الهلال بالخرطوم وفاز عليه بقاروا وهذا ما يمنح المباراة صبغة الثأرية والبحث عن أول فوز يرفع به الهلال حصيلته إلى 7 نقاط، وعلينا جميعاً منذ الآن أن نوطّن أنفسنا على تشجيع المجموعة التي يقع عليها الاختيار بغض النظر عن رأي البعض في عناصرها.
لقد كان في مباراتي الشباب عبرة للذين يظنون أنّ تقدُّم فريق ما على الهلال يعني نهاية المطاف، نجح حامل لقب سيكافا في الأولى في التقدم بهدف فرد الهلال عليه بثلاثية وفعل الشيء ذاته في الثانية وفي الحالتين رأينا كيف استعجل البعض وطفقوا يوزعون الصيحات المستهجنة والرافضة دون اعتبار لأنّ المباراة إعدادية الهدف منها استكشاف العناصر واختبارها لا تحقيق الفوز، وإن ظلّت فئة من الجماهير تبحث عن انتصارات للفريق في كل مباراة فإنّ اللعب سيقتصر على المباريات الرسمية حيث أن الجهاز الفني سيلجأ لإبعاد نفسه عن كل ما من شانه أن ينحي باللائمة عليه، والصبر على تأخر الفريق في الرسميات أدعى وأولى من الصبر على تأخره في الوديات ومن لم يصبر على هذه فهو على تلك أشد جزعاً وأقل صبرا.
دقّت ساعة الزحف وعلى كل منا أن يبدأ منذ الآن في تحسس موضعه والبحث عن الوقع الذي يريد أن يقفه واضعاً في الاعتبار أن كل هلالي وإن أردنا إسرافاً في التفاؤل نقول أن كل سوداني ملزم بالوقوف على ثغرة من ثغرات الهلال في مباراة القطن، وعلى كل فرد أن يكون حريصاً على أن لا يؤتى الهلال من قبله، دقّت ساعة العمل، دقّت ساعة الزحف لا رجوع إلى الأمام إلى الأمام.





امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  1.2K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات