• ×

وقس على ذلك

زنقة زنقة يابشة
كان الوقت يمضي بطيئاً متثاقلاً والنتيجة تعادل سلبي في مباراة الهلال والإتحاد التي أقيمت ضمن مباريات الدورة الأولى للممتاز هذا الموسم، تفنن لاعبو الإتحاد في اضاعة الوقت بالسقوط المتكرر على أرض الملعب، وعندما بدأ البعض يتأهب للاحتفال بضياع ثلاث نقاط زرقاء كان لها بشّة الذي هز الشباك ليمنح الهلال انتصاراً غالياً جادت بعده قريحة جماهير الهلال بالأهزوجة الجميلة: زنقة زنقة يابشة روّقت المنقة يابشّة، واليوم يتجدد اللقاء بين الهلال والإتحاد في مباراة تكتسب أهميتها من الرغبة المستكينة في العقل الجمعي للجماهير الزرقاء بانزال هزيمة قاسية على بالرومان للتأكيد على أن ما حدث بمدني صدفة لا تتكرر.
وخلافاً لذلك فإنّ مباراة اليوم تكتسب أهيمتها من واقع دخولها في برنامج الهلال الإعدادي لما هو أهم ونعني به مباراة القطن الكاميروني في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى في دوري أبطال إفريقيا، ولا شكّ أن الأسلوب الذي ظلّ يلعب به الإتحاد يصلح نموذجاً لما يمكن أن يجابه الهلال من فريق ظلّ همه على الدوام الخروج بأقل الخسائر بدليل أنّه ومن خلال 13 مباراة جمعت بين الهلال والإتحاد عقب عودة الرومان لمصاف أندية الممتاز موسم 2005 لم يعرف الإتحاد طعم الانتصار على الهلال وكانت أفضل نتيجة خرج بها التعادل بهدف عكسي موسم 2008 وعدا ذلك كانت الخسارة تعقب الخسارة.
وعندما نطالب لاعبي الهلال بايقاع هزيمة كبيرة بالإتحاد في مباراة اليوم فإننا لا ننكر على الرومان حقهم في الصمود والتصدي والبحث عن أقل الخسائر فالندية مطلوبة ومرغوبة إن وجدت، بل أننا نتمنى أن يمتلك الرومان جرأة تجعلهم يتقدمون ويهاجمون ويصلون إلى شباك الهلال إن استطاعوا إليها سبيلا، لأنّهم بذلك لايخدمون الهلال فقط لكنّهم يقدمون دليلاً على أنّهم فريق له شخصية قادر على اظهارها والتعبير عنها، لاسيما أن الفريق ظلّ عاماً بعد الآخر يتهدده شبح الهبوط ولا ينجو منه إلاّ بمقدار معلوم يعود بعده للدوران في نفس الفلك، ليجسّد بحق النادي الذي يلعب بلا طموح سوى طموح البقاء بين الكبار.
وأمام ميشو فرصة ليدفع بعدد من العناصر التي تنتظر فرصة التعبير عن نفسها وتقديم أوراق اعتمادها، وفي مقدمة هؤلاء المحترف الإيفواري توريه الذي ظهرت لمساته من خلال المشاركات القليلة له مع الفريق، وننتظر كذلك ظهوراً مغايراً لوصيف هدافي بطولة الممتاز في موسمها السابق اللاعب عبده جابر وذلك في ظل غياب كاريكا وابتعاد سادومبا عن التدريبات وسفر أوتوبونج، وعبده قادر على اثبات موهبته التي نضم صوتنا إلى صوت المعلم الصغير عمر بخيت ونقول أنّ عليه أن يصبر أن اراد لها أن تتفتح وتؤتي أكلها وتطرح ثمارها، ويبقى المطلوب بعد ذلك شكلاً مغايراً من الاداء للفريق لبعث الطمأنينة في نفوس الجماهير.
نرجو ونأمل أن تكون مباراة اليوم بمثابة سهرة رمضانية كروية ممتعة تنسي الجماهير الزرقاء القلق الذي بعثه في نفوسها الاداء والمظهر الذي ظهر به الفريق في آخر ثلاث مباريات رسمية أمام الموردة والأهلي في بطولة الممتاز وأمام الرجاء في مجموعات بطولة الأبطال، نتطلع لنتيجة كبيرة يستعيد بها الهلال الأرقام العديدة المسجلة باسمه في جدول المنافسة على مستوى خط الهجوم، ونأمل أن تقترن هذه النتيجة بالاداء الممتع الذي يمثل الضامن الأول والأوحد للتدافع الجماهيري لمساندة الفريق في كافة المحافل والمباريات داخلياً وخارجياً، نريدها مباراة للذكرى نؤكّد بها أن مكان المباريات الثلاثة الماضية قاع النسيان وإن القاعدة ابداع هلالي وماسواها استثناء.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  986
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات