• ×

الدولة العميقة ( اللاعب رقم 13) في الديربي!

إن فوكس

الدولة العميقة ( اللاعب رقم 13) في الديربي!

ما حدث في مباراة الدربي بين المريخ والهلال يوم السبت الماضي على إستاد الخرطوم في الجولة العاشرة من الدوري السوداني حيث شهدت المباراة توقف بسبب عطل في الإنارة وكانت النتيجة التعادل بهدف لكل منهما وبعد عودة الإنارة وإستئناف اللعب وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق سجل المريخ الهدف الثاني وتصبح النتيجة هدفين لهدف وبعد الهدف قام قاضي الجولة بطرد مدافع الهلال عبداللطيف بويا في الدقيقة 85 مما اثار حفيظة الجماهير الزرقاء التي قامت بقذف ارضية الملعب بالحجارة والألعاب النارية التي أصابت إثنين من لاعبي المريخ محمود مبدة اصيب في رجله وبعده أصيب محمد الرشيد في رأسه وتوقف اللعب وتبعه إطلاق البمبان من خارج الملعب مما أضطر اللاعبون وحكام المباراة مغادرة الملعب حفاظاً على أنفسهم وانتشرت قوات الأمن داخل الملعب وسيارة الإسعاف نقلت المصابين من الجماهير للمستشفيات.

لا اريد أن أخوض في التفاصيل الفنية والتكتيكية عن المباراة فالوضع خطير جداً في الوقت الراهن بعد التغيير وفي ظل (سياسة الأرض المحروقة) التي تمارسها الدولة العميقة الثورة المضادة التي يخطط لها الكيزان لضرب الثورة الديسمبرية وما يقوم به فلول النظام البائد مخطط إجرامي ويريدون أن يكرروا مذبحة بورسعيد التي حدثت في إستاد بورسعيد في فبراير 2012 عقب إنتهاء مباراة المصري البورسعيدي والأهلي في الجوري المصري وراح ضحيتها أكثر من 72 قتيلاً ومئات الجرحى وهي أكبر كارثة في تاريخ الكرة المصرية. وصفها كثيرون بالمذبحة أو المجزرة ويتهمون فيها بعض الأطراف السياسية التي تريد تقويض النظام ونشر الفوضى وعدم الاستقرار.

الملاعب السودانية في ذلك الوقت تحديداً تحتاج إلى انتشار أمني مكثف وخاصة مباريات الديربي الجماهيرية بين الغريمين فلا بد من تأمين المداخل والمخارج وخاصة بعد التغيير وإقتلاع نظام الإنقاذ سيئة الذكر ومن الصعب ومن غير المعقول أن يتعامل رجل الأمن مع كل الأحداث وتحت كل الظروف بفكر واحد أو ثقافة واحدة فالجماعات الإرهابية أو عصابات السطو أو مروجو المخدرات أو الجماهير الرياضية.. كل له تنظيمه الخاص وأسلوبه في تنفيذ مخططاته ومن الصعب ومن غير المعقول أن يتعامل قلة من رجال الأمن مع كل الأحداث وتحت كل الظروف بفكر واحد أو ثقافة واحدة فالجماعات الإرهابية والدواعش وكتائب الظل ومليشيات النظام البائد وتجار الدين واللصوص المندسين وسط الجماهير الرياضية .. كل له أدواته وتنظيمه الخاص وأسلوبه في تنفيذ مخططاته الإجرامية ويستغلون وجودهم في الملاعب الرياضية.

معظم الوفيات تحدث بسبب الاختناق من الغاز المسيل للدموع وتدافع الجماهير للخروج من الملعب سيؤدي إلى وقوع ضحايا ولذا يجب على المسؤولين في وزارة الداخلية الحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات تكوين فرق خاصة بأمن وسلامة الملاعب الرياضية في إدارات الشرطة بالتعاون مع الإتحاد العام السوداني لكرة القدم كمسؤول عن هذه الملاعب وعن الرياضة والكل يعي ويعلم ان هناك طوابير من الكيزان في كل مفاصل الدولة المدنية والعسكرية وحتى الرياضية لم يتم إجتثاثها حتى الآن ولا نريد تكرار و(حدث ما حدث) في عملية فض الإعتصام في ميدان القيادة العامة التي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى من طلاب المدارس والجامعات والأطفال ولا زال الغموض يكتنف لجنة التحقيق التي تسير بطريقة عرجاء ولم تصل للفاعل حتى هذه اللحظة و(ليالي العيد تبان من عصاريها ).

منذ القدم دائماً نقول في لعبة كرة القدم إن الجمهور هو اللاعب رقم (12) وأهم أدوات اللعبة وهذه حقيقة لا جدال فيها لأنه من دون جمهور تفقد اللعبة الإثارة والمتعة والجمال والحماس ولكن ما حدث في مباراة القمة يؤكد على أن الدولة العميقة تريد أن تحمل الرقم (13) في اللعبة ولكن نقول لهم أن دولة الكيزان إنتهت وفي عالم النسيان وما تقومون به من تخريب ما هو إلى فرفرة مذبوح Time is over الوقت إنتهى وطارت الطيور بأرزاقها.

الإعلام بمختلف تفرعاته ومنها الرياضية مرئي ومقروء وإذاعة التي أسهمت بشكل كبير في إصدار الغثاء والخواء في كل ثانية ومع كل حدث رياضي ولهم دور كبير في رفع وتيرة التعصب داخل الملاعب وخارجها وصناعة الكراهية وشحن الجماهير وتأجيج المدرجات وبث الفرقة في المجتمع يضاف لهم ثالثة الأثافي إدارات الأندية والإتحاد العام لكرة القدم ويجب بتر هذه الفئة الفاسدة من مجتمعنا.

أللهم جنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن أللهم احفظ السودان وشعبه واحفظ شبابنا وأهلنا من كل سوء وشر.

أشرقت شمسك يا وطني

حنبنيهو

نجيب عبدالرحيم أبو أحمد

najeebwm@hotmail.com



...
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : نجيب عبدالرحيم
 0  0  595
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات