• ×

كوارتي والخندقاوي.. الجواب يكفي عنوانه

تأمُلات | كمال الهِدي |
كوارتي والخندقاوي.. الجواب يكفي عنوانه


· لم يرق لي التصريح الذي أطلقه الكوارتي لموقع باج نيوز.
· قال الكوارتي للموقع المذكور " (سنحكم) الهلال، وبرنامجنا يلبي كل تطلعات الجماهير الهلالية"!!
· قلتها من قبل وسأعيدها ألف مرة أن الكوارتي لن يقنعني مهما تحدث عن برامج لتسيير العمل في هذا النادي العظيم الذي صار حقلاً لتجارب الفاشلين طوال السنوات الماضية.
· لم يوفق الكوارتي في اختيار المدخل السليم، ولهذا لا أقف كثيراً أمام أي طرح يقدمه، لأن ما يبدأ بصورة خاطئة لابد أن يستمر على ذات النهج ويستحيل أن يأتي بخير.
· الكوارتي الذي كان من ألد خصوم الكاردينال ومجموعته خاض مع فاطمة الصادق تحديداً في سجال عنيف، قبل أن يتحول إلى صديق لصحيفة الأسياد.
· قد يقول قائل " وما المشكلة في أن يختلف الأهلة ويخوضوا أعنف السجالات طالما أنهم يرمون لمصلحة الكيان"!
· وردي على هؤلاء هو أن من تحركهم مصلحة الكيانات الكبيرة ويختلفون في الآراء حولها، لا يخوضون في الشئون الخاصة.
· وقد كان السجال بين هذا الثنائي عنيفاً، وتطرق لأمور شخصية يعف اللسان عن ذكرها.
· الأمر الثاني الذي يجب الوقوف عنده هو لماذا لم يجد الكوارتي مدخلاً لـ (حكم) الهلال إلا صحيفة الأسياد!!
· معنى ذلك أنه يفكر بطريقة الكاردينال نفسها، ويعتقد خاطئاً أن الهلال صار ضيعة خاصة بفاطمة والرشيد، وأن من يقبلان به سيصبح (حاكماً) للهلال.
· وهذا يؤكد لي أن حديث الكوارتي عن برنامج شامل وخلافه من الاكليشيهات المحفوظة لن يكون أكثر من دعاية انتخابية ستُمسح بجرة قلم بمجرد أن تدين له (حاكمية) هذا الصرح العظيم.
· بدلاً من طرح برنامجه الذي سيطور به العمل الإداري في الهلال ابتدر الكوارتي حديثه بعبارة (سنحكم) واستخدام هذه المفردة غير المحببة يؤكد مجدداً وجود مشكلة في طريقة التفكير ونزعة لديكتاتورية جديدة أرى أننا في غنىً عنها.
· فالهلال نادي رياضي ويفترض أن يكون ملتقىِ اجتماعي وعائلي وثقافي.
· ومن يريد أن يسير العمل فيه عبر ممارسة ديمقراطية راشدة وفهم عميق لما يجب أن تكون عليه الأندية الكبيرة يفترض أن يعرف كيف ينتقي مفرداته جيداً.
· وفي رأيي الشخصي أن من يعجز عن انتقاء المفردات لا يمكن أن ينتظر منه الناس خيراً.
· ولهذا أرى أن نادينا - كما هو حال بلدنا- أُنهك من كثرة التجارب وصبرنا على الأفراد.
· ففي كل مرة يقول الأهلة " من حق فلان أن يتقدم لرئاسة النادي".
· فننتظر هذا الفلان ولا نجد من ورائه سوى الفشل.
· ليأتي بعد ذلك علان ويمنحه الأهلة الفرصة أيضاً بإعتبار أن من حقه أن يدير النادي ، فيغطس حجره أكثر مما هو غاطس.
· وفي هذه الجزئية أذكر أنني عندما كنت أنتقد صلاح إدريس وأساليب إدارته للنادي ظل أحد معارفي يردد على مسامعي عبارة لن أنساها مطلقاً.
· وقتها بدأ بعض الزملاء في الترويج لشخص اسمه أشرف الكاردينال، وكان ذلك الرجل يقول لي " أراك تنتقد صلاح إدريس، لكن والله يجيكم الإسمه الكاردينال ده إلا يوريكم نجوم النهار".
· وقد كان بالفعل، حيث أرانا الكاردينال لاحقاً نجوم النهار، وتردى حال نادينا لمستويات غير مسبوقة في كل شيء.
· ومثلما أرفض الكوارتي كرئيس محتمل للهلال لا أتفق مع حملة الترويج للخندقاوي.
· فقد رأيته قبل أيام يطل على المشاهدين عبر قناة الخرطوم.
· بدأ الخندقاوي حديثه بمحاولة خلق بطولة زائفة حيث قال للمذيعة أن قناة الخرطوم كانت تمنعه من الظهور عبرها لأسباب تتعلق بآرائه الساخنة في النظام السابق!!
· حينما سمعت هذه العبارة قلت لنفسي " يا راااجل"!!
· ولا أدري عن أي آراء ساخنة تحدث الخندقاوي لمذيعة قناة الخرطوم.
· فلم أسمع أو أقرأ له شخصياً أي رأي ساخن في حكومة (الساقط) عمر البشير.
· كلما سمعناه عنه أنه كل ما زار بعض الصحفيين دولة قطر استضافهم وقدم لهم بعض الهدايا.
· مصيبتنا في هذه الأيام أن علينا أن نمد حبال الصبر طويلاً لهؤلاء الثورجية الجدد.
· كثر من ظلوا يطبلون ولا يكتبون إلا في الكرة.
· وحتى في هذه كانوا يقولون أن البشير (رياضي مطبوع)، وهؤلاء نراهم اليوم يناقشون الشأن السياسي ويسبون ويلعنون النظام ( البائد) وممارساتها الخاطئة.
· غضوا الطرف طوال السنوات الماضية عن الفساد الذي ساد وسطنا الرياضي.
· وضربوا طناش تجاه السرقات التي طالت مشروع المدينة الرياضية طوال عهده المخلوع واليوم يحدثوننا بدون خجل عن جسارة البوشي في فتح هذا الملف وكشف اللصوص والمتلاعبين، ولا أدري أين كانت صحافتهم وأقلامهم طوال العقود الماضية، وكيف يُسمون أنفسهم صحافيين وقادة رأي وهم يغضون الطرف عن كل ما جري.
· ويبدو أن الخندقاوي أراد ركوب الموجة أيضاً بخلق بطولته الزائفة وحديثه عن حظر قناة الخرطوم لشخصه.
· وطالما أنك قلت بعضمة لسانك أن كل القنوات الأخرى كانت تستضيفك ما عدا قناة الخرطوم، فمعنى ذلك أن نظام الطاغية المخلوع كان راضياً عنك تماماً يا خندقاوي، فبلاش استهبال.
· ففي عهد (الساقط) لم يكن أشد المذيعين بأساً في أي قناة فضائية يجرؤ على استضافة من يحمل آراءً حادة تجاه ما كان يجري.
· ولا تنسى أنك صرت ناشراً في زمن البشير يا خندقاوي وأصدرت صحيفة الأهلة.
· فكيف لأمن قوش أن يصادق لك على صحيفة رياضية يومية وأنت تعارض نظامهم أو تصرح ضده!!
· ده كلام بلا طعم، ولا يفترض أن يسهم في تمهيد الطريق أمامك لرئاسة نادي الهلال.
· مهدت المذيعة الطريق للخندقاوي ببعض أسئلتها ( كعادة مذيعي هذا الزمن) لكي يقدم نفسه كرجل بر وإحسان، فالبر والإحسان صارا مطية كل من يرغب في تلميع نفسه.
· ليس هناك مشكلة بالطبع في أن يقدم أي منا مما أعطاه الله من أجل الغلابة في هذا البلد الذي يُفقرونه عمداً من أجل أن يتلمع الأفراد والجماعات على حساب مواطنه المغلوب على أمره.. ليس هناك مشكلة في ذلك، لكن لماذا يرتبط عندنا العطاء والبر والإحسان دائماً بتبؤء منصب، رئاسة نادِ أو تصدر المشهد الاجتماعي أو السياسي!!
· لماذا لا يكون فعل الخير من أجل إرضاء الخالق سبحانه وتعالى دون أن ننتظر مكافأة دنيوية على أي قرش ننفقه من أجل الفقراء!!
· عموماً هذه ليست قضيتنا في هذه المساحة، فما أريد قوله هو أننا نتوق لأن يُدار نادي الهلال الكبير عبر مؤسسية لا تضع اعتباراً للفرد.
· يحدثنا الكوارتي والخندقاوي عن برامج (وهمية) وتنظيمات، لكننا لا نسمع أو نرى إلا شخصيهما، ما يعكس أن النزعة الفردية لا تزال هي سيدة الموقف.
· حواء الهلال لم يصيبها العقم حتى يُفرض علينا دائماً هذا الرجل أو ذاك عبر صحفنا الرياضية وبمساندة بعض الأقلام التي تعودت على التكسب من وراء أنديتنا.
· نريد أن نسمع عن تنظيمات حقيقية تقودها مجموعات لا أفراد وتضع لنفسها برامج مستوحاة من إرادة ورغبة الجماهير الهلالية الحقيقية.
· ليس بالضرورة أن يدير النادي من يملك المال الوفير.
· فالفكر أكثر من كافِ لإدارة صرحنا العريق.
· أصحاب الأفكار يستطيعون أن يقتلعوا هذا النادي من الحفرة التي رماه فيها رجال المال.
· ومتى ما توفرت الأفكار ستأتي الأموال.
· من المعيب حقيقة أن يُترك نادِ تشجعه الملايين لأفراد يتحكمون فيه كيفما شاءوا بمساعدة عدد من الصحفيين وكأن هذه الملايين مجرد قطعان يسوقونها إلى الوجهة التي يريدون.
· لا خيراً في الكوارتي ولا الخندقاوي، ونتعشم في أن يتقدم أصحاب الأفكار فعلاً لا قولاً، فمن السهل جداً أن تحفظ بعض العبارات الجاذبة لترددها أثناء حملتك الإنتخابية، لنفاجأ في نهاية الأمر بأننا استبدلنا أحمد بحاج أحمد.
· والجواب يكفي عنوانه، ولا حاجة بنا للمزيد من التجارب الفاشلة
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : كمال الهدى
 0  0  559
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات