• ×

(عقلك في راسك.. تعرف خلاصك)..!!

Mohammed.kamil84@yahoo.com


* مخطئ من يظن ان اعلان الحكومة المدنية من شأنه ان يضع الحلول السحرية السريعة لكل مشاكل السودان التي تراكمت خلال ثلاثة عقود بالتمام والكمال، وتمددت ووصلت الى مراحل بالجد عميقة.. وفي كل المرافق بداية من الاعلام وانتهاء بالتجار الذين وصل جشعهم الى اعلى المعدلات، وحان وقت حسمهم وبكل السبل..

* وطالما اننا وضعنا اجهزة الاعلام في المقدمة، فلابد من الاشارة الى ان تنظيف هذه الشريحة يحتاج أول ما يحتاج الى قرارات لا يمكن بأي حال ان تتم بمعزل عن المواطن الذي يمكنه بحاسة الفهم العميق التي تميزه ان يقرر محاربة جهات اعلامية تمددت بمساعدة النظام البائد البائس المدحور، وتشمل تلك الحرب كل قوالب الاعلام وضروبه.

* يعني تلفزيون السودان، مثلاً، يجب على قادته الشروع في التحول المطلوب ولو من باب ما استجد على الارض، والمتمثل في التوقيع الرسمي على الاعلان الدستوري وعليه فان الحرب الخفية ضد تجمع المهنيين لم تعد هي النغمة التي تناسب هذه المرحلة.

* ثم ان مواصلة السير في سكة تمجيد الدعم السريع لم تعد هي الهدف ولو من باب ان قوات الشعب المسلحة تستحق الاهتمام من قادة تلفزيون السودان المملوك لكل ابناء هذا الشعب الذي انتفض وثار وقدم الارواح قرباناًٍ للحرية والسلام والعدالة ودولة القانون..

* القناة القومية بالجد مطالبة اليوم قبل الغد بالشروع في ترطيب الاجواء بينها والمشاهد العادي الذي اكتوى لاكثر من ثلاثة عقود بالسطحية وارهقه التطبيل الاجوف، وممارسة الكذب عياناً بياناً بادعاءات لا تنطلي على طفل صغير ناهيك عن شعب معلم ومتعلم..

* الافراج عن الكنوز والحلقات الوثائقية التي حرم قادة الانقاذ اذاعتها، لانها في عرفهم تندرج تحت بند المحرمات سواء في الادب، والاغاني وجلسات الطرب، يجب ان تعود للظهور بالشاشة لان شعبنا لم نعد ذلك الشعب الذي ينتظر الكيزان ليعلموه كيف يعبد الله.

* ولان العمل في القناة القومية لا يخرج عن دائرة الواسطة، فاننا لم نتعجب من تمدد كل ما له علاقة بالتقليدية التي اجبرت قناتنا البقاء متجمدة في عوالم السبعينيات دون اي خطوة الى الامام في ظل ما حدث من ثورة تقنية ورقمية في كل قنوات العالم من حولنا..

* ان اعادة ترتيب تلفزيون السودان صارت من الثوابت التي تفرض نفسها وذلك بالتالي يعني أول ما يعني العودة الى سكة الاعتماد على الكفاءات والموهبة البعيدة كل البعد عن المحاصصة، والتي كان سندها الاول والاخير ضرورة الانتماء الى المؤتمر الوطني حتى ولو كان صاحب الواسطة ذلك لا يعرف اي شئ عن الاعلام ودوره ومكانته..

* لقد اثبتت الايام ان المجلس العسكري الانتقالي مضى في نفس الاتجاه السابق الذي سار فيه حكم الكيزان، عندما وجه القنوات خلال شهر رمضان بعدم الذهاب الى ميدان القيادة العامة، ثم واصل حربه على الحرية والتغيير ليزيد بذلك عزلته ويبتعد عن قلب المشاهد الذي شبع من التقليدية وسياسة التطبيل لاكثر من ثلاثة عقود كاملة ومتتالية..

* وحديثنا هذا لا يختص بتلفزيون السودان فحسب، بل يشمل كل القنوات التي تحمل صفة انها كيزانية، وتم تعيين قادتها داخل دائرة الترضيات والموازنات، والحسابات التي لا يوجد تقديم خدمة احترافية الى المشاهد من بين بنودها، نقول ذلك وفي بالنا الثورة المرتقبة التي ستحدث في الشهور القليلة المقبلة (وعقلك في راسك.. تعرف خلاصك)..!

* اما الاصدارات الورقية، وهنا نعني الصحف السياسية، فان القارئ الذكي اللماح قادر على حسم كل التجار الذين سارعوا لتحويل اقنعتهم، ولبسوا ثوب الثورة بعد ما عارضوها في ايامها الأولى، في اشارة عملية اكدت انهم الأبعد عن معرفة تضاريس شعبنا الأبي المناضل.. واعتقد اننا موعودون بسماع تلاشي صحف الانقاذ، وتحولها الى مذبلة التاريخ، خاصة تلك التي استفاد ناشروها من المؤتمر الوطني..!!

* تخريمة أولى: ستغادر بعثة المريخ الى الجزائر على دفعتين، الاولى تضم ابراهومة ونجوم الفريق والثانية بقية افراد الجهازين الفني والاداري.. وبعيداً عن تواضع الامكانيات المالية والتي اجبرت المجلس على السفر في دفعتين اعتقد ان الخطر الحقيقي الذي يهدد المريخ يكمن في مشاركة بكري المدينة الذي احتفل البعض بموافقته العودة الى التدريبات دون اي اعتبار لضرورة ان يخضع اللاعب للعقاب والمساءلة بعد فعلته التي قام بها في مباراة الفريق امام هلال التبلدي.. (وبكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة) وربنا يجيب العواقب (سليمة)..!

* تخريمة ثانية: تظل قناة الهلال هي المصدر الاول والاخطر الذي يهدد مشوار الفريق في بطولة ابطال افريقيا، خاصة وانها ظلت بعيدة كل البعد عن تناول السلبيات والاخطاء التي وقع فيها المجلس مثلاً، لا ادري لماذا لا تجد ملفات خطيرة مثل هروب الكنغولي امبومبو، والتأخر في التعاقد مع المهاجم الجزائري، والحسابات السالبة في التعاقد مع بن فرج مساحة في برامج القناة التي خصص معظمها لاحضار مدربين صغار للحديث عن مثالية الاعداد واخطاء اتحاد الكرة.. (بالله ده كلام)..؟!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد كامل سعيد
 0  0  401
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات