• ×

ظلام الاحزان.. وحطام في كل مكان..!!

Mohammed.kamil84@yahoo.com


* يظل مجلس العسكر يؤكد في كل مرة، أو ما بين فينة وفينة، انه لم يعرف حتى الان طبيعة شعب السودان، وللاسف نجده يتصرف وكأنه لم يقرأ ما حدث في التاريخ القريب خاصة ذلك المتعلق بالاحداث الاخيرة التي اعقبت الخطوة الهوجاء المتمثلة في فض الاعتصام والتي اكدت بما لا يدع مجال للشك ان شعبنا (ليس كغيره من بقية الشعوب)..

* السيناريوهات العسكرية البائسة ظلت تتكرر بمعدل زمني متقارب، وفي كل مرة يتشابه اسلوب الاستفزاز، والذي لم يخرج عن دائرة قتل الشباب الذين خرجوا الى الشوارع بسلميتهم وهم عزل يستخدمون حناجرهم لدرء الظلم، والدفاع عن الحقوق وبصدور مفتوحة لاولئك القتلة الذين لم يكفيهم كمية الحزن الذي نثروه في كل البيوت..

* الزمان: حوالي الساعة الثامنة من ليلة الاثنين أول أمس.. المكان: سوق بحري، قبالة موقف مواصلات الحاج يوسف.. الظلام يلف الافق.. والارض مليئة بالمخلفات التي صدّرت الىّ احساس وكأن هنالك معركة قد جرت احداثها في هذا المكان خاصة وان رائحة البمبان ملأت الفضاء، واجبرت كل المارين على تغطية وجوههم..!

* الاحذية متناثرة في الارض، المحلات مغلقة، والظلام يلف المكان بفعل انقطاع التيار الكهربائي، بعض المارة يتهامسون، حاولت استيعاب ما حدث قبل دقائق في هذا المكان، الجميع يرفض التحدث ويهم كل واحد بلملمة اشيائه والبحث عن وسيلة تنقله الى داره..!

* استعنت بكشاف الهاتف لتأمين السير في ظل ذلك الظلام والحطام الذي فرض نفسه على كل ارجاء المكان. هرول باعة الرصيد، الملابس، المطاعم، ستات الشاي، الاحذية وغير ذلك من المارة هجروا امكانهم وتحول المكان الى صمت تام، رهيب وغريب..!!

* سألت احد المارة عن ما حدث فجاء الرد بكلمة واحدة فقط (كتمة)..!! فعرفت ان هنالك مظاهرات تخللتها مطاردات قد حدثت في المحطة الوسطى ببحري، فاقتربت من احد الكمسنجية واستفسرته عن الاحداث فاكد لي ان الشرطة اطلقت البمبان في المكان..

* وبدون اي تمييز تم اطلاق الغاز المسيل للدموع امام مجموعة كبيرة من المواطنين كانوا يقفون في موقف بحري انتظاراً للمواصلات، بينهم كبار السن، والنساء، والاطفال والمرضى سواء بالازمات او غيرها من الامرض الصدرية االتي لا تتحمل ذلك الغاز..

* وكالعادة، فان مواقف المواصلات بدت خالية تماماً من سيارات الاجرة، سواء الكبيرة او الصغيرة (الهايسات)، ولم يكن غريباً ان يستغل سائقوا حافلات المواصلات ذلك الموقف بالصورة التي تخدم مصالحهم الخاصة، فيقول لك السائق (انا ما ماشي عشان الشوارع مغلقة ومترسة).. وبعد شوية يقول ليك يللا الثورة بالبحر وبـ(20) جنيه..!

* اي نعم كانت الاحتجاجات التي تواصلت ظهر أمس الثلاثاء ردة فعل تلقائية ورفض علني للاحداث التي جرت في مدينة الابيض بغربنا الحبيب، والتي راح ضحيتها ثمانية طلاب في عمر الزهور بواسطة قناصة اعتلوا احد المباني ولم يراعوا سلمية الثورة ولا دوافع تلك الاحتجاجات التي كانت بسبب الغلاء وغياب اهم الاساسيات المعيشية..!

* .. وتاااااني رجعنا للتبرير الفطير، وصياغة الاوهام التي اجبرت القتلة الاقدام على فعلتهم الدنيئة تلك، وتاااااني سمعنا عن تكوين لجنة للتحقيق لاجل محاسبة ومعاقبة كل من تجرأ واقدم على قتل اولئك الشباب العزل، يعني الافلام القديمة لا تزال هي صاحبة الرواج الاعلى او الشماعة الاساسية التي يعلق عليها العسكر جرائمهم وتجاوزاتهم..!!

* ان ما حدث وتابعناه من ظلام، وحطام ملأ ارجاء المكان، وزار كل بقعة من مدن بلادنا الحبيبة، يفرض على قادة الحرية والتغيير اعلان تجميد المفاوضات، والمطالبة بلجنة تحقيق دولية للوصول الى القتلة ولو من باب تلافي ما سيحدث في قادم الايام والذي لا ولن يخرج عن دائرة الكشف عن المجرمين بالاحرف كما الكلمات المتقاطعة.

* تخريمة أولى: في الانباء ان الهلال قد يعلن الغاء معسكر القاهرة.. وفي الواقع لا ادري من اين فرضت على انديتنا اقامة المعسكرات الخارجية لاسابيع وايام قبل اي مباراة افريقية..؟! وللاسف فان مثل تلك المعسكرات تظل على الدوام هي مصدراَ لضياع الاموال ودون ان نحس باي اثر ايجابي لها في نتائج فرقنا سواء في البطولات العربية او الافريقية لان الهزائم والانكسارات ظلت هي العنوان الاول لجميع مشاركاتنا.. ما معناه ان معسكر الهلال في القاهرة ولو تم الغاؤه فان ذلك سيكون من حسن حظ المجلس الذي سيتلافى دفع مبالغ خرافية دون ان تكون هنالك اي نتائج ايجابية..!

* تخريمة ثانية: الاندية المصرية، صاحبة الارقام القياسية في التتويج بالالقاب القارية، وبقية الاندية في شمال القارة السمراء، ظلوا يحرصون على اقامة المعسكرات قبل يوم او يومين من موعد اي مباراة قارية، وبأقل التكاليف، ورغم ذلك يحققون التفوق، ويفوزوا بالبطولات الكبيرة، ويتواجدون في كأس العالم.. وبالمقابل ظلت ادارات القمة السودانية تصرف وتصرف على المعسكرات ولا تجني غير الحسرة والألم والهزائم والانكسارات.. (حاولوا خلوها المرة دي بدون اي تكاليف.. احتمال تجيب نتيجة ايجابية)..!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد كامل سعيد
 0  0  285
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات