• ×

متعة امم افريقيا بالقاهرة !!

عندما يكون العالم كله هناك في القاهرة حتماً ستتوجه الأنظار إلى حيث الحدث ليس لأجل مجرد المتعة بمشاهدة كرة قدم راقية فقط، بل للتمعن في جميل صنع البشر في كل ما يخص إقامة مباراة ليس لمشاهدة المباراة فقط و لكن بمنشآت تمثل أجمل صور الإبداع والتنظيم والدقة والسلاسة والانضباط كلها مجتمعة في مشهد الحدث وعلي الشاشات الضخمة . فقبل أن تمتع ناظريك بمباريات من طراز فاخر تضم ارقي نخب المشجعين ، لا بد أن تمر على تفاصيل يرونها صغيرة وبديهية لأن فيها احتراماً لآدمية البشر قبل أن تكون موضع فخر في ما نراها كبيرة جداً، ربما لأننا اعتدنا على تضخيم الأمور الصغيرة والتوقف طويلاً لأجل المديح والإشادة على ما لا يستحق ذلك، واستشعار عظمة ما قدم وهو عند غيرنا تافه وقليل. فقط تأملوا في ملاعبهم بالتأكيد رصدت لها موازنات أقل مما نرصد، وأنهيت في وقت قياسي مستوفية كل شروط التميز، فيما نحن يحتاج منا ذلك سنوات وسنوات، والمنتج بعدها مشوه تشوبه الشوائب، وقد يحتاج إلى ترميم قبل أن يتسل ذم نتيجة إطالة مدة إنجازه... استرعت انتباهي كثيراً الملاعب التي تستضيف مباريات بطولة الامم الافريقية بمصر ومشاهدتها شكلا قبل انطلاق المباريات ومقارنتها بملاعبنا و الحلم الذي يوشك أن يدفن وحلم المدينة الرياضة مازال سرابا وهاهي تقارب خمسة وعشرون عاما..... وانتم لستم بحاجة لأن أخبركم استنتاجي لأنه حتماً وصل إليكم وقد تقولون ما لا أستطيع قوله.بالرغم من خروج البلد المستضيفة مصر من المنافسة وخروجها مبكرا فمازال شغف المشاهدة يدقدق قلوب الجميع بما يقدمه جيل المنتخب الجزائري بقيادة رياض محرز وفيجولي وبونجاح ومندي وبقية الغقد الفريد لقيادة لمنتخب في نهائي البطولة امام السنغال بالجمعة مع كل ذلك مازلنا

نحن مبدعون في وضع التصاميم الخادعة التي تجعل من يراها يسرح بعيداً في حلم وردي يستفيق منه على كراتين رصت على الأرض للصلاة وترمس شاي يتجول به عامل وماء لا يروي ظمأ

هذا على مستوى المنشآت الرياضية، أما بالنسبة إلى اللاعبين فبودي لو يتفرغ لاعبونا لمتابعة نجوم القارة الافريقية جيداً ويقارنوا بين ما يقدمون وبينهم، أتوقع أن يخجلوا من أنفسهم وهم كالطواويس اختيالاً يتشرطون ويتمنعون قبل التوقيع ويرفضون الأوامر ويقيمون أنفسهم، يغضبون إن لم يدرجوا في قائمة المدرب ويغادرون المعسكرات ونسوا أنهم مقارنة بالمحترفين الافارقة ليسوا إلا صفراً، فعندما نقول احترافية وعقلية نحتاج عشرات السنوات الضوئية، والدليل الأخير أن نجوم القارة الكبار في الملاعب الخضراء يمنعون بأمر مدربيهم من استخدام الإنترنت طوال أيام البطولة ويمتثلون ويغلقون حساباتهم في المواقع الاجتماعية... تخيلوا لو منع لاعب سوداني من ذلك.. أتوقع ، ان يملا الدنيا ضجيجاً وتباكياً.. من أهل الريادة نحن بحاجة لتعلم الكثير فهل يحدث القليل؟
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : حسين جلال
 0  0  80
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات