• ×

مليارية كشفت الرجل الكذّاب..!!

Mohammed.kamil84@yahoo.com


* تدفق الملايين من ابناء الشعب السوداني في شوارع الخرطوم والولايات أول أمس، وكسروا كل العقبات التي بناها الاخوة هناك ـ أو كما يقول نائب الرئيس ـ والتي كان قطع الانتر نت من ابرزها وأهم اسلحتها، بخلاف المضايقات المتمثلة في منع تجمع المهنيين من اقامة الندوات والمؤتمرات واللقاءات ليكون الرد موجعاً وعميقاً ومباشراً..

* ومن المناظر التي شاهدتها وفرحت بها، ذلك الحشد الذي وقف متمدداً من المحطة الوسطى بحري وحتى مدخل كبري المك نمر، من الناحية الشمالية، ولم يعترضه الاّ الدعم السريع الذي قام باغلاق الكبري بالتاتشرات ليحول بين عبور تلك الجموع الخرافية الى الخرطوم باطلاق الغاز المسيّل للدموع (البمبان)..

* وفي شوارع الخرطوم تضاعفت احتياطات الامن، وانتشرت سيارات الدعم بشكل خرافي مخيف، لكنه لم يصل الى درجة الولاء الذي صدره ابناء هذا الوطن الشجعان ـ الذين لم يدفعهم الى الخروج غير وطنيتهم ورغبتهم الحقيقية في الوصول حكومة مدنية بجانب الوفاء للشهداء ـ الى كل شعوب العالم..

* كانت الرسالة واضحة الحروف، وعميقة في معانيها، وكيف لا ومجلس العسكر قد اتخذ من اناس آخرين (سبوبة) واكد لهم انهم هم (اصحاب الثورة الذين انتشروا في الميادين، وضحوا بأرواحهم، ولذلك فان مجلس العسكر لا ولن يمل الجلوس اليهم يومياً)

* وفي المساء تابعنا ما لم نتمكن من مشاهدته ونحن في الشارع، ووقفنا على حقيقة حجم التفاعل الكبير من جانب ابناء شعب السودان مع برنامج تجمع المهنيين.. حدث ذلك رغم انقطاع خدمات الانتر نت التي اكد العسكر ان عودته تمثل خطراً حقيقياً على الأمن..!!

* وحقيقة لو كان الهدف المباشر للعسكر من قطع النت يتمثل في التشويش على تجمع المهنيين، وحرمانهم من التواصل مع قواعدهم، بغرض الاضعاف، فان ذلك المنطق قد تبدد او لنقل انه تبخر تماماً، وتحول الى الضد وذلك من خلال الجموع والحشود الخرافية التي تدفقت في الشوارع بتلقائية وبصورة شبيهة لما حدث في يوم 6 ابريل..

* توقعنا ان تكون مسيرة مليونية، لكن ما شاهدناه ووقفنا عليه فاق ذلك الرقم، واستحقت ان نطلق عليها (مليارية) وطنية لا علاقة لها باي حشد مدفوع، او وعود بل اتفاق وتوافق على التحوّل الى حكومة مدنية تلبي مطالب الشعب السوداني الصابر المثابر..!

* لم تنجح اساليب التخويف والترهيب التي اتبعها بعض المنسوبين الى مجلس العسكر عبر التجول بالعتاد والسلاح في شوارع العاصمة بداية من صباح يوم السبت الذي سبق تاريخ المليارية بساعات، ولا ابالغ اذا اشرت الى ان الجميع تابع مشهداً معاداً مكرراً..!

* لقد تابع كل العالم ما حدث في شوارع الخرطوم والولايات الاحد، ووقف الجميع ـ بما فيهم قادة الوساطة الاثيوبية والافريقية والمنظمات العالمية، وحقوق الانسان وغيرهم ـ على حقيقة مطالب شعب السودان واعتقد لا سبيل امام العسكر غير تنفيذ تلك المطالب..!

* لم أتابع تلفزيون السودان أول أمس.. وحمدت الله كثيراً على انني لم اتجرأ على ذلك ربما لقناعتي بان ليس للمسئولين عن تلك القناة ما يمكن ان يقدموه بعد ما تحدث الشعب بصوت مسموع وأخرس كل من يدعي بان الثورة السودانية لا علاقة لها بتجمع المهنيين

* من الافضل لقادة المجلس العسكري بما فيهم برهان وشمس الدين وحميدتي، الحرص على الجلوس الى تجمع المهنيين، والاقتراب منهم، لا لشئ سوى لانهم هم الذين كانوا ولا زالوا وربما يظلوا الممثل الوحيد لشعب السودان ومن يحملون آماله وتطلعاته..

* كشفت مليارية شعب السودان حقيقة كل من يمارس الكذب ليل نهار، او في كل لقاء جماهيري او مؤتمر صحافي لاهثاً لاجل تثبيت عدم وجود اي علاقة بين شباب ثورة ديسمبر بتجمع المهنيين وهو بذلك يتشابه مع من يسعى لحجب ضوء الشمس بغربال..!!

* تخريمة أولى: تقدم المريخ بقوة في بطولة العرب الاخيرة، ووصل الى الدور نصف النهائي بعرق نجومه الوطنيين وبدون اي لاعب اجنبي، سواء مجنّس او محترف، وفي الاتجاه الآخر يمضي الهلال الى جانب المريخ في سكة الانتصارات بالدوري المحلي في اشارة عميقة اكدت ان دور اللاعب المحترف في القمة لا يتجاوز مرحلة الوهم الذي يقف من ورائه السماسرة والتجار..!!

* تخريمة ثانية: التراجع المخيف الذي وصل اليه فريقا الاهلي شندي وهلال التبلدي اصاب كل المتابعين بالحيرة والقلق خاصة بعد ما تابعنا كل فريق منهما يمارس الاستسلام امام المريخ والهلال في مرحلة دوري النخبة ويخسر بسهولة مع الاشارة هنا الى ان الظروف وضعتهما امام فرصة ذهبية ونادرة للفوز بلقب الدوري الممتاز لاول مرة في التاريخ.. فماذا يجري هناك يا ترى..؟!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد كامل سعيد
 0  0  391
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات