• ×

"من شداد لبكري المدينة" تلخيص لمأساة الكرة السودانية

*اذا كان يُطلق علي اوروبا ، القارة العجوز ، يستحق السودان وهو الذي كان بحجم قارة قبل انفصال الجنوب ، لقب "البلد العجوز" !
*ولكن المعني هنا يأخذ منحي مختلفاً ، حين يتعلق بالسودان الذي يعد الأعرق حضارة وتاريخاً في القارة ومن أقدم الدول التي نالت استقلالها في افريقيا ، ولكنه رغم كل ذلك مازال متخلفاً في المجال الرياضي حتي يومنا هذا ، ومازال بعضنا يتغني بذكريات عفا عنها الزمن بـ "تأسيس الاتحاد الافريقي" ، وغيرها من آثار ذهبت الي المتاحف !
*واقعنا الرياضي ، والكروي علي وجه الخصوص مؤلم ومتخلف ولا يليق بالسودان "البلد العجوز" ، رغم وفرة الخامات والامكانات المتاحة مقارنة بالكثير من الدول الافريقية !
*خرج منتخبنا الوطني من تصفيات امام افريقيا 2019 بمهازل ، لم يُدمل جروحها فوزه علي مدغشقر بثلاثية ، وهي الثلاث نقاط الوحيدة التي جمعناها في رصيدنا ، والمضحك والمبكي ان شباكنا اهتزت 9 مرات واحرزنا 4 أهداف فقط ، مع التنويه اننا قبل التغلب علي مدغشقر في آخر مباراة ،كنا قد أحرزنا هدفاً يتيماً !!
*ولابد لنا بهذه المناسبة ان ننوه ايضاً ان موريتانيا ومدغشقر تأهلتا لأول مرة في تاريخهما لنهائيات امم افريقيا ، ومدرب منتخب موريتانيا الفرنسي كورينتان مارتينز لاعب أوكسير وبوردو السابق يتولي التدريب منذ 4 سنوات ، وهذه المدة الطويلة تعني ان هنالك "تخطيطاً" قد تم من قبل الاتحاد الموريتاني ومدربه ولم يأت هذا الانجاز خبط عشواء.
*وكلمة "تخطيط" هي عدوتنا اللدود ، التي نحاربها وتحاربنا ، نتودد اليها ونحاول معها احياناً فتهزمنا ، بسبب تشتتنا وتعصبنا وضعفنا وقلة حيلتنا !
*تخرج أنديتنا بالهزائم من بطولتي افريقيا ، وعلي الفور تتبعه منتخباتنا ، ونعيد المحاولات لسنوات وسنوات ، والنتائج هي ، هي ، لا تتغير لأننا لا نريد ان نتغير !
*الهلال والمريخ ، هما نفس مجموعة "صقور الجديان" ، يذهب مازدا ويأتي الكرواتي لوجاروشيتش ، والحكاية والرواية واحدة ، منتخب مقسم بين لاعبي الهلال والمريخ و العذر و"الشماعة" دائماً انهم الأكثر اعداداً واستعداداً!
* "الخواجة" نفسه "تسودن" ويسير علي خطي مازدا وبعض العقليات المتحجرة في الاتحاد العام لكرة القدم ، ومازال يعتقد انه بإحراز المنتخب الوطني للمركز الثالث في بطولة الشان بالمغرب ، كأنه نال كأس العالم ، فهو شخصية صعبة المراس ويرفض النقد او مجرد الاستماع للرأي الآخر .
*ود.شداد كالعادة يمنحه كل الصلاحيات والثقة ، تماماً كما فعل من قبل مع مدرب المنتخب الأسبق البولندي وازاريك ، الذي ظل يجري التجارب المخيبة للآمال لمدة سنوات ، ولم يضف اي بصمة حتي ان بعض الاقلام اطلقت عليه لقب "هزايميك" !
*ودعونا ننتظر مع لوجاروشيتش ، ليأخذ "وقتو" هو الآخر لـ"نشوف آخرتا" علي رأي استاذنا الراحل سعد الدين ابراهيم.
*وشداد نفسه جاء بأغرب تصريح حين قال ان بكري المدينة لن يلعب للمنتخب الوطني طالما انه يرأس الاتحاد العام ، وهذا التصريح يلخص المأساة التي تمر بها الكرة السودانية في تاريخها الطويل ، ولا اعتقد انه يحتاج لكثير تعليق!
*ولكننا نذكر د.شداد ان اللاعبين أنفسهم لا يحبذون الانضمام للمنتخب ، لأسباب كثيرة ومعروفة ، من أهمها عدم توافر الحوافز والنثريات للاعبي المنتخب !
*فمنع لاعب من المنتخب يعد بالنسبة للاعب مثل بكري المدينة "حافزاً" وليس "عقوبة" !
*ألم اشير الي اننا مازلنا نعيش في الماضي !!
*قلوبنا مع المريخ اليوم وهو يواجه اتحاد العاصمة الجزائري في بطولة زايد ، نتمناه فوز احمر ونتيجة مشرفة للسودان.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ديدي
 0  0  2.6K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات