• ×

"لا زهور ولا ربيع" عايزين قمة نضيفة

*لقاء القمة السودانية ،هذه المرة مختلف عن اي مواجهة سابقة بينهما ، كون المبارة تقام في دولة الامارات الشقيقة ضمن احتفالاتها بعيد الراحل المقيم في القلوب الشيخ زايد ، فالهدف سامي ويحمل الكثير من الدلالات والمقاصد ، التي تعمق وتدعم العلاقات الوطيدة والصلات المتجذرة التي تربط بين الشعبين الشقيقين علي مر التاريخ .
*واختيار الهلال والمريخ للمشاركة في هذه الاحتفالات لم يأت بالصدفة او للمجاملة ، فدوناً عن كل "قمم" الكرة في الدول العربية ، كان الرهان علي الناديين الكبيرين للعب في هذه المناسبة المحببة للاماراتيين والعرب ، لما يمثلانه من أُنموذج تاريخي في التنافس الذي ظل يجمعهما لعقود من الزمان ولشعبيتهما الجارفة داخلياً وخارجياً ، وتمتع الجالية السودانية بالامارات بحس رياضي يعضد انتماءاتها وتشجيعها للناديين .
*ولكل ذلك تكتسب هذه المباراة أهمية كبيرة ، ابعد من كونها تنافس علي الكأس او الجوائز ، فالهدف أسمي بكثير من هذا البعد المادي الذي ينتهي بإنتهاء الحدث وأقيم بكثير من النتائج اللحظية داخل المستطيل الأخضر.
*وعلي الفريقين بعد وضع هذه المقاصد والأهداف السامية التي تقام من أجلها المباراة ، تقديم أداء راق وسلس ورفيع المستوي يعكس للأشقاء بالامارات وجهاً مشرقاً للكرة السودانية بعد سنوات قضتها في غياهب النسيان ومربعات الهزائم .
*نريد مشاهدة مباراة في قمة الاخلاق والسلوك ، قبل الاجادة الفنية والبدنية .
*وهنا يحضرني تعليق ساخر منسوب للحكم الدولي السابق عبد الرحمن درمة ، فقيل : إنه حين كان حكماً لمباراة بين فريقي "الزهور والربيع" بأم درمان ، جمع اللاعبين قبل المباراة وقال لهما بلهجة آمرة : "عارف لا ح نشوف زهور ولا ربيع ، المهم عايزين كورة نضيفة " ودرمة بالتأكيد كان يطلب ان يستمتع الجمهور بمستوي وسلوك راق ولعب نظيف .
*وهذا ما نتمناه في مواجهة الكلاسيكو السوداني الذي تنتظره الملايين .
*نريدها قمة في السلوك القويم والأخلاق الحميدة ، فنحن ضيوف علي أرض اشقاء تباروا في إكرامنا وتكريمنا .
*نريدها قمة كروية بحق وحقيقة وبفنيات عالية ، بعيداً عن الطريقة "الهبتلية" ، وطيخ وطاخ وضرب للكرة من القون الي القون ، وبعيداً عن استخدام العنف و "الشلاليت" .
*نريدها قمة حقيقية في الأداء والمستوي ويليق بعظم المناسبة ، فالحدث منقول فضائياً علي أكثر من 4 قنوات في مقدمتها قناة ابوظبي .
*علينا الاستفادة من هذا الزخم والحدث الكبير الذي لفت أنظار كل العرب ، للتأكيد ان الكرة السودانية عائدة الي موقعها الاستراتيجي عربيا وافريقيا .
*ولا شك ان جمال الاستاد "فخر ابوظبي" وروعة أرضية الملعب سيكون لهما أثر كبير علي اداء اللاعبين ، ونرجو ان يكون ايجابياً وعاملاً مساعداً ليقدموا مباراة ذات قيمة فنية عالية ، بعد ان ظل اللاعبون والمدربون يشكون من الملاعب السودان الصحراوية الجرداء ردحاً من الزمان.
*ولعل جودة الملعب والتحكيم المونديالي وتقنية الفيديو "الفار" ، لن يمنح اي مبررات للمهزوم في كلاسيكو السودان ، فقد ظلت شماعة الخاسر علي الدوام هي سوء التحكيم او تحيزه !
*الهلال صار في كامل الجاهزية والمريخ في قمة التحدي ، والجماهير السودانية تنتظر الحدث علي أحر من الجمر !
*والمواجهة فرصة امام لاعبي الفريقين لإثبات جدارتهم وحجز مواقعهم قبل بداية الموسم الكروي السوداني الذي يبدأ في الاسبوع الثالث من نوفمبر .
*كما ان القيمة العالية للجوائز تعد محفزاً اضافياً للناديين الكبيرين واللاعبين وحتي الجمهور له نصيب من الكعكة بوجود سيارتين ستكون من نصيب المحظوظين .
*اللقاء نادر الحدوث ، والحدث يستحق الجهد والاجتهاد وتقديم الأفضل من قبل اللاعبين والمدربين ، الي جانب التشجيع الراقي من الجمهور السوداني الذي عُرف بالمثالية واضفاء جو رائع علي المدرجات .
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ديدي
 0  0  965
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات