• ×

هل تاني من عودة؟


(نظرياً) يدخل المنتخب الوطني مباراة اليوم أمام ضيفه السنغالي وهو لا يزال ينافس على إحدى بطاقتي التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا المقرّرة بالكاميرون العام المقبل، (عملياً) فقد المنتخب فرصة الظهور في النسخة المقبلة من النهائيات يوم تلقى الخسارة على ملعبه وبين جماهيره من منتخب مدغشقر الذي بات الآن قريباً جداً من التأهل رفقة السنغال، بعد أن نجح في حصد 7 نقاط من مبارياته الثلاث في مرحلة الذهاب، وأمام هذا الواقع لابد من القول إننا بحاجة إلى (ثورة) فيما يخص المنتخبات الوطنية ونرى الوقت قد حان لتنفيذ فكرة الاتحاد القاضية بالاستعانة باللاعبين ذوي الأصول السودانية في أوروبا وبقية أنحاء العالم.
لقد ثبت بما لايدع مجالاً للشك ومن خلال التجربة أنّ أقصى ما يمكن أن يقوم به اللاعبون المحليون من هذا الجيل وممن سبقه، هو قيادة المنتخب إلى النهائيات على مستوى مسابقتي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم للمنتخبات، ونعني بهما كأس إفريقيا وبطولة إفريقيا للاعبين المحليين، وإن توقف طموحنا عند مجرد الحلم بالوصول إلى النهائيات فقط فستبقى كرتنا السودانية منغلقة على ذاتها تراوح محلها ولا تتقدم للحاق بركب الأمم القريبة منّا ناهيك عن البعيدة والتي أصبح طموحها بلا سقف في عالم باتت فيه كرة القدم أكبر بكثير من مجرد (لعبة) لتزجية الوقت وتمضية الفراغ.
لقد مللنا ترديد أسطوانة أن اللاعب السوداني (موهوب) بطبعه وأنّ الامكانيات هي التي تعوزه، ولقد أثبتت الوقائع أنّ هذا المقولة ماهي أمر نفزع إليه لنطمأن أنفسنا فقط لا غير، فأين هو هذا اللاعب الموهوب من الدوريات العالمية في أي درجة من درجاتها، هل يفتقر اللاعب السوداني لروح المغامرة التي تدفعه لحمل حذائيه والطواف حول العالم للطرق على أبواب الاحتراف المغلقة في وجهه؟ أم يعوزه الطموح الذي يجعل همّه وهمّته تصبو إلى غايات أسمى وأكبر من التفكير في الالتحاق بأحد قطبي القمة الهلال والمريخ حيث الشهرة التي تبقى محدودة وإن خالها فوق ذلك؟ ومتى ندرك جميعاً أن (اللاعب) من (اللعبة) بمثابة القلب الذي لاحياة للجسم بسواه؟
قد يبدو من غير المناسب طرح مثل هذه الأسئلة في توقيت مثل هذا يستعد المنتخب فيه لمباراة مهمّة، لكنّ الواقع يقول إن الاهتمام الذي سيجده المنتخب السنغالي بنجومه الكبار قمين بأن يلفت الأنظار ولو قليلاً صوب المواجهة ويمثّل بالتالي فرصة لان نقف ونستوقف بدلاً عن أن نبكي ونستبكي على حال منتخب يبدو المطلوب منه بتكوينه الحالي فوق طاقته بكثير حتى وإن حقق الانتصار وظفر بالنقاط، ختاماً والحديث عن المنتخب نتذكر ونترحّم على روح الأستاذ عبد المجيد عبد الرازق (وجيع) المنتخب الذي ظلّ خلفه حتى فارق الحياة، نسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويتجاوز عنه، وأن يجعل البركة في ذريته.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات