• ×

مباريات المونديال.. أنقذتنا من ورطـة متابعة فضائياتنا الفاضية ..!!


منذ أن ظهرت في فضاءاتنا القنوات المختلفة الجنسيات وبكل اللغات أصبح للناس وأقصد المشاهدين خيارات كثيرة لكي يختار كل شخص ويشاهد ما يريد وما تحبه نفسه ويتنقل حول العالم وهو جالس في مكانه بعد أن كنا في السابق نتسمر مجبرين لساعات أمام الفضائية القومية السودانية ومن بعدها قناة النيل الأزرق ثم توالت بعد ذلك قنوات سودانية خاصة جديدة حتى أصبحت كالهم على القلب !
رغم ظهور كل هذه القنوات السودانية إلا أن الوضع لم يتغير للأفضل لأن طريقة وضع البرامج والإعداد لم يتغير والتصوير لم يتغير والإخراج لم يتغير بل أن بعض الديكورات هي نفسها منذ سنوات !!أما عن الشخصيات المستضافة وضيوف البرامج فحدث ولا حرج !! هم نفس الأشخاص منذ سنوات ... الشعراء والشاعرات ,الصحفيين والصحفيات ,الممثلين والممثلات ,اللاعبين واللاعبات , خبراء التجميل والخبيرات , والفنانين والفنانات الأحياء منهم والأموات حتى لم يعد هناك فنان في السودان يستطيع أن يقول أنه مظلوم ولم يجد فرصة للغناء و الظهورعبر الفضاء !!
من المعروف أن إدارات هذه القنوات حول العالم تستعد جيدا وتشمر عن سواعدها وتستنفر قواعدها وتضع برامجها وخططها المنقحة بعناية وتخصص ميزانياتها الضخمة ويكون هناك تسابق محموم من أجل عيون المشاهدين ليس في الوطن وداخل الوطن فقط لكن حتى خارج الوطن من خلال ما تبثه من برامج علمية وثقافية وترفيهية، وأيديولوجيات متعددة، موجهة إلى المشاهدين باختلاف مراحلهم العمريةمن أجل كسب المشاهدين حول العالم بغض النظر عن جنسياتهم ومن أجل ذلك تحشد طاقاتها وإمكاناتها ... لكن قنواتنا التعيسة ورغم أن كل برامجها محلية محضة إلا حتى هذه المحلية لم ترتقي لما يمكن أن نطلق عليها برامج جاذبة واكتفت القنوات بمنافسة بعضها البعض في السوء. للأسف هذه القنوات تأتي ببرامج معادة ومكررة بنفس الطريقة في الإخراجو الاعداد ونفس الديكور ونفس الشخصياتكما قلت سابقا , لأنه من غير المعقول أن تأتي بنفس الشخصيات وتحشرهم في غرفة تسمى استوديو ليثرثروا بنفس الكلام والحكاوي أربعة أيام في عيد الفطر وخمسة أيام في عيد الأضحى خلاف ظهورهم المكرر في باقي العام !!
القنوات الفضائية وسيلة ترفيهية عالية المشاهدة والاقبال إن أحسن القائمون عليها وعملوا لتلبية رغبات المشاهدين السمعية والبصرية واعتمدوا المواد الجميلة والجاذبة خاصة من ناحية المشاهدة لأن العين تريد أن ترى كل جميل لذلكنجد أن بعض القنوات لديها مصفيين شعر,وحلاقين بأن لا يدخل إلى الاستوديو أي شخص إلا بمظهر لائق وجميل بينما نجد أن بعض الشخصيات العامةلا تهتم بالمظهر ويظهرون في الشاشات وهمفي حالة يرثى لها ومثيرة للشفقة في نفس المشاهد وهذه من آفات الشخصية السودانية والثقافة التي تربينا عليها بعدم الاهتمام بالمظهر واعتبار أن الظهور في الشاشة مثله مثل الجلوس مع اصدقاءك في الحي تحت شجرة مغبرا ومكفرا ومنكش الشعر واللحية وبملابس مكرفسة !!!
اعتقد أن النساء أكثر حرصا من الرجال في الظهور بالمظهر اللائق والانيق عبر الفضائيات رغم أن هذا الأمر قد يكلف الزوج الكثير من المال لأنها محتاجة على الأقل حق الحنانة والثوب الجديد بينما الرجل يسحب أي قميص من الشماعة ويأتي إلى الأستوديو دون أدنى اعتبار لا لنفسه ولا المشاهدين !!


بالكو

رغم الإمكانيات البشرية والمادية والتقنية التي تتوفر اليوم لهذه القنوات إلا أنها فشلت كسر التقليد والرتابة بل وفشلتفي المنافسة القارية والدولية واكتفت بالمنافسة المحلية ومحاولة كسب وُد المشاهد المحلي فقط وحتى عندما أراد البعض تقليد برامج جماهيرية سابقة اكتفوا بتغيير الاسم فقط مع بعض الرتوش الخفيفة التي لا تفوت على فطنة المشاهد وهذا تأكيد على ضعف قدرات القائمين على أمر هذه القنوات !
تابعت في فترات متقطعة وبالصدفة بعض البرامج خلال شهر رمضان والحقيقة أن برنامج استوديو 5 للفنان طه سليمان كان مميزا خاصة حلقات الشماشة وذوي الاحتياجات الخاصة والأطباء لولا أنه يصر على إطلاق ضحكاتهبسبب وبدون سبب بصورة مثيرة وكأنه يجلس في قهوة أو الشارع وعليه أن يقلل من تلكالضحكات العالية.
كما قلت آنفالم يبقى فنان ولا فنانة لميظهروا خلال شهر رمضان ولا أدري ما هو السر في اعتبار هذا الشهر الفضيل أنهموسم للغناء والطرب حتى في نهار رمضان وفي الليل تستمر السهرات الغنائية لساعات متأخرة في القنوات والصالات وهي ساعات للعبادة وقيام الليل .
الملفت للنظر أن عدد من الصحفيين والإعلاميين والممثلين والفنانين تحولوا لمقدمي برامج ومذيعين ولا أعلم ما هو معيار اختيار هؤلاء للعمل كمذيعين ومقدمي برامج وهل كل صحفي أو ممثل أو فنان يمكنه أن يكون مقدما للبرامج وهل كل فنان أو صحفي يمكنه أن يفعل ذلك أم أن هناك معيار محدد للعمل في القنوات الفضائية ؟!
أنني اعتبر أن النسخة الحالية من بطولة كأس العالم المقامة في موسكو هي الأفضل بالنسبة لي لأنها صادفت أول أيام عطلة العيد وفي توقيت جميل يبدأ من الواحدة ظهرا حتى منتصف الليل وهذا وقت مثالي جدا وبالتالي انقذتني هذه البطولة وكفتني شر الجلوس مجبرا ومكرها أمام القنوات السودانية لأشاهد نفس الفنانين والفنانات والمذيعين والمذيعات والممثلين والممثلات والشعراء والشاعرات ونفس الوجوه ممن يعتبرونهم وجهاء البلد أو ظرفاء المدينة حيث نفس الكلام عن شوارع أمدرمان وألحان كرومة وشعر البنا وعادات الزواج سابقا وأغاني البنات وهلال ومريخ ووووالخ الحكاوي المكررة والمملة التي تبعث على التثاؤب إضافة إلى الإعلانات التي أخذت نفس طابع البرامج المكررة حيث تشاهد نفس الإعلانات في كل القنوات وكأنما وزعت لهم بالمجان!!
من الأشياء العجيبة أن إدارات هذه القنوات لا تفرق بين عيد الفطر وعيد الأضحى ... ولا تراعي احتياجات المشاهدين في كل عيد ... لأن عيد الفطر غالبا ما يكون الناس خارج البيوت في الحدائق والرحلات والشواطئ والبراري أما عيد الأضحى فهو عيد أكل وشرب ويكون أغلب الناس في بيوتها ومن الطبيعي أن تعمل القنوات بهذا الفهم وتنوع برامجها في كل عيد بحيث تخرج القنوات في عيد الفطر بأجهزتها وكاميراتها خارج نطاق تلك الاستوديوهات الضيقة الكئيبة , بينما في عيد الأضحى يمكن الاعتماد على البرامجالمعلبة ومن داخل استوديوهاتها .
خلال أربعة أيام من العطلة كنت ألقى نظرة على كل قناة في توقيت واحد لعلي أجد اختلاف بين البرامج المقدمة لكنني لم أجد أي اختلاف أو تنوع من السنوات السابقة ولذلك حرصت على تصويرأكثر من 25 برنامج يمكنكم مشاهدة صورها في ملفيالشخصي بالفيس بوك مرفقة مع هذا المقال تأكيدا لما قلته !!
أهنئ صديقي الجميل الكابتن محمود جبارة الساده مشرفا عاما على قناة الملاعب ... أرجو أن ينجح في عمل تغيير في خارطة برامج تلك القناة الرياضية الهامة وهو أهل لذلك . كما أهنئ الصديق العزيز المهندس ( الإعلامي) علي همشري على تكريمه من قبل الاتحاد العام وذلك تقديرا لمساهماته الكبيرة في رفعة وتقدم كرة القدم السودانية ... تستاهل يا همشا .

وكل عام وانتم بخير أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات .... كروقي آجنلوي .. سالمنقون سليمنقون أفيادتي تاكونكدي !!


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 0  0  580
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات