• ×

أحذر يا كاريكا ..... من أن تقع في نفس أخطاء هيثم وعمر ..!!


من الأخطاء الشائعة والمتكررة عند اللاعب السوداني المحترف هو أنه ينسى نفسه ويعتقد أنه سوف يخلد في الميادين لاعبا يصول ويجول وهو على مشارف الأربعين لذلك تجد أنكبار ونجوم أندية القمة دائما ما تكون نهايتهم غير سعيدة ولا يحدث هذا بسبب سوء عمل الإدارات المختلفة , لكن الأسباب الرئيسية تقع على عاتق اللاعب نفسه لأنه هو وحده مسئول عن التخطيط لنفسه منذ وقت مبكر وعليه أن يحدد وجهته و ماذا يريد بعد أن يعتزل اللعب وكذلك يجب عليه أن يختار الوقت المناسب والطريقة المثلى لمغادرة النادي الذي يلعب له وهل يريد أن يحتفظ لنفسه بلقب ( لاعب الهلال السابق ) أم ( لاعب المريخ السابق) خاصة وأن النظام الأساسي للأندية السودانية تشترط أن ينهي اللاعب حياته في كشف الفريق لينال ذلك الشرف , وهذا في رأيي فيه ظلم وإجحاف للاعب خدم النادي لسنوات ومازال يرى في نفسه أنه قادر على العطاء أو في حاجة ماسة لبعض المال لكن ناديه لا يرغب فيه بحجة تراجع مستواه وبالتالي يكون اللاعب تحت خيارين أحلاهما مر , إما أن يغادر ويلعب لفريق آخر يختم فيه حياته ويضيع سنوات العطاء مع ناديه السابق أو يعتزل وفي حلقه غصة لأنه يكون في حاجة لمزيد من المال لكنه يخشى من ضياع صفة لاعب الهلال السابق , كما أنه لا يحظى بالتكريم المناسب من الإدارة في الحالة الأخيرة وقد اختفت مباريات الاعتزال والتكريم منذ سنوات طويلة !
لا أتفقمع الذين ينادون ببقاء كباتن الهلال حتى أن يعلن اعتزاله بنفسه كما ذكر الأخ محمد عبد الماجد في مقاله بالأمس حيث كتب (( يبقى الكابتن في الفريق إلى أن يعلن اعتزاله بنفسه دون أن يتعرض لضغوط أو حملات استهجان أو ( حفر) كما يحدث في الهلال الآن ) انتهى كلامه..
إذا عملتالمجالس بكلام محمد عبد الماجد فمعنى هذا أننا كنا سوف نرى اليوم في كشف الهلال هيثم وعمر ومساوي والمعز وربما طارق وتنقا ومنقستووغيرهم من كباتن الهلال !!
كلام محمد عبد الماجد ممكن أنيطبق في أي مكان ماعدا السودان لأن اللاعب السوداني لا يترك الملاعب بالسهولة خاصة هذه الأيام التي أصبحت المادة هي أساس كرة القدم مما يغري اللاعبين للاستمرار والتشبث بها ... كم لاعب سوداني أعتزل من تلقاء نفسه وأخلى خانته بطيب خاطرلمن هو أجدر واصغر منه ؟! لو نظرنا من حولنا وأخذنا بعض الأمثلةمن العرب والعجموعملنا مقارنة كيف اعتزل جيل هيثم مصطفى وعمر بخيت في مصر وتونس والسعودية وهم معززين ومكرمين واصبحوا اليوم في مواقع أخرى خططوا لها وعملوا من أجلها وهم في الملاعب فمنهم من أصبح مدربا ومنهم من أصبح مدير كرة وإداري ومنهم من أصبح حتى رئيس نادي ومنهم من أصبح محلل رياضي يشار إليه بالبنان في كبرى القنوات الرياضية !!
اللاعب الأسطورة راؤول غونزاليسالبالغ من العمر 38 سنة حينها قال لعب كرة القدم كان جزءًمن حياتي لفترة طويلة ،واتخاذ قرار الاعتزاللم يكن سهلا لكني أعتقد أنها اللحظة المناسبة أنا ما زلتقادر على العطاء لكنني احترم قرار المدرب , كان حلمي أن اعتزل في ريال مدريد ولكن شعرت بأنني يجب أن أتخذ خطوة أخرى، أنا في حاجة لأمور أخرى".واعتقد أن جلسات نفسية مع الطبيب سوف تساعدني !!ثم تركريال مدريدبيته الذي تربى فيه ورفض كل العروض من داخل أسبانيا احتراما لمشاعر جماهير ريال مدريد وكذلك فعل الرسام أنيستا وفي آخر تجديد لعقده معالبرشا قالأنيستا(( أنا أرغب في اللعب لأنني لا أتخيل نفسي بدون كرة القدم لكن للأسف جسمي لا يطاوعني لأن للعمر أحكام ولولا أن صديقي ومدربي لويس أنريكي طلب مني التجديد لأكون قائدا فقط وليس لاعبا مؤثرا كما كنت في السابق لما فعلت .... أنريكيأوضح لي قبل توقيع العقد أننا في حاجة لقائد ولكن لا أضمن لك أن تلعب أساسيا في كل مباراة , سوف تجلس في الاحتياطي كثيرا ... فقبلت بذلك )) هكذا يكون الفهم و التخطيط من كبار اللاعبين في العالم أنيستا بكل تاريخه رضي أن يكون قائد من الكنبة ويلعب دقائق في كل مباراة !! هذه هي الاحترافية من حولنا لكن عندنا في السودان اللاعب يريد أن يلعب وهو يجرجر رجليه خلفه وهي لا تطاوعه ومن شدة الإرهاق والتعب يستفرغ داخل الميدان أكثر من مرة ويرفض مجرد التبديل بل ويشترط أن يكون أساسيا !! وبذلك يخلقالمشاكل مع مجلس الإدارة والأجهزة الفنية والإدارية وحتى مع بعض الجماهير التي تهتف ضده وتسمعه صافرات الاستهجان من سوء أدائه في المباريات !!

بالكو

اللاعب الخلوقمدثر كاريكااليوم يمر بنفس مراحل راؤول وأنيستا مع الفارق طبعا في كلشيئ .. الكابتن مدثر عليهأن يفكر جيدا قبل أن يتخذ قرارات متسرعة ثم يندم عليه كما فعل من سبقوه في الهلال ومازالوا يدفعون ثمن تلك القرارات الانفعالية !!
عليه أنيفكر ... هل هو فعلا يستطيع أن يقدم المزيد كلاعب ؟! هل لياقته تسمحله بذلك ؟! ثم هل هو يرغب في ان يكون آخر عهده بالملاعب في كشف الهلال ؟! هل يريد أن يكون كما يقول النظام الأساسي لاعبسابق في ناديالهلال أم يريد أن يطاوع نفسه الأمارة بالسوء ويطمع في 100 مليون ليسجل في فريق آخر ويكتشففي نصف الموسم أنه وقع في المحظور ؟!
بالنسبة للمال وكثير من اللاعبين يركزون عليه .... أذا كانت الأموال التي اخذتها طوال السنوات الماضية لم تغنيك ولمتكفيك ... هل ما سوف تناله من التجديد لموسم آخر سوف يغنيك مثلا ؟!
لذلك أقول لك ناصحا وأنت تعلم مدى حبي لك ... أعلن اعتزالك منتلقاء نفسك وأخلي خانتك وأترك لجماهير الهلال أن تكرمك بطريقتها وهم أهل لذلك ... أخلي خانتك وأبقى في كشف الهلال للاعبين السابقين وأجلس بعض الوقت وفكر في مستقبلك بهدوء.. هل تريد التدريب ؟ هل ترى نفسك في ذلك أم تريد الإدارة ودائرة الكرةأم التحليل .. كل هذه الأعمال أنت مؤهل لها وبقليلمن الدراسة والدورات يمكنك بدء حياتك الجديدة ... فقط أنت في حاجة للجلوس والتفكير بصوت عالي مع بعض المقربين منك من أهل الحكمة والعقل !!
مع بداية أزمة هيثممصطفى كتبت مقالا بعنوان ((أخشى على هيثم مصطفى من مصير أسطورة الأهلي حسام حسن)) وكل الدلائل كانت تشير أن النهاية الحتمية ستكون كما هي اليوم وذلك بسبب عناد الأطراف واختفاء نطاسي الهلال وغياب الحكمة والعقل لدى الجميع ولكن للأسف لم يستبين أحد النصح حتى ضحى الشطب !! وحتى بعد الشطب مباشرة كتبت مقال طلبت فيه من هيثم أن لا يتسرع وأن يلزم داره عدة شهور يرتاح فيها ويفكر بتروي وحكمة في مستقبله وقد يعود للهلال بعد ذهاب البرير خاصة وأن دورته في نهايتها وكتبت ((الآن الهلال يعيش في حالة مخاض عسير ما بين العشوائية والمؤسسية وما بين الفوضى والنظام وما بين حب الهلال وحب المال وما بين تعظيم الرجال وتبخيس الهلال وقبل هذا وذاك ما بين الحق الذي ينفع الناس وما بين الباطل الذي يذهب جفاء!!هيثم عليه أن يفكر الآنفي الهلال أكثر من نفسه وعليه أن يفكرفي رد الدين للجماهير التي حملتهعلى الاكتاف نصف عمره !! بأن يتفرغ للهلال وبأن يتفرغ لجماهير الهلال ليكون له إسهامه في قيادة هلال جديد وبفكر جديد .. دون التفكير في الانتقام أو حرق روما بمنفيها! )) أيضا لم يسمعلنا هيثم وتسرع وأضاع نفسه وتاريخه ومازال يدفع الثمن !!

الآن هل تسمعني كابتن مدثر كاريكا ؟! أتمنى ذلك !!!

لم أكتب من قبل دخول شهر رمضان الكريم أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات وتقبل الله طاعاتكم !!

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 0  0  2.5K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات