• ×

السوداني حمديتو أول هداف أجنبي للدوري المصري.. والسودان اليوم بلا مهاجمين!!


حقيقة ندرة اللاعب الهداف والمهاجم القناص أصبحت معضلة ليست محلية فقط إنما في جميع ملاعب الدنيا حيث اختفى اللاعب الهداف في أغلب دول العالم وأضحت هذه الدول تعاني الأمرين في إيجاد هدافين محليين في أنديتها وبالتالي امتدت المعاناة إلى المنتخبات الوطنية .. كثير من المدربين اليوم يشكون لطوب الأرض من خلو الملاعب والساحات والميادين من المهاجمين الموهوبين الذين كانوا ينافسون بعضهم البعض في الأندية على لقب هداف الدوري المحلي فمثلا عندنا في السودان ومنذ أيام جكسا وقاقارين والدحيش والنقر وكمال عبد الوهاب وماجد أبو جنزير مرورا بجيل أسامة سكسك وطمبل وفيصل العجب ووالي الدين ومعتز كبير ثم كاريكا وأخيرا محمد عبد الرحمن كان هناك تنافس محموم بين المهاجمين للظفر بلقب الهداف وتجد في سنوات كثيرة أن الفريق الواحد يتنافس فيه أكثر من مهاجم على اللقب ويمتد التنافس ليكون في كسر الأرقام المسجلة بأسماء بعض الهدافين في عدد الأهداف المحرزة ولكن اليوم لا نجد هذه الظاهرة , وكاد يختفي المهاجمين الهدافينأو بالأصح قد اختفوا تماما .
اعتقد أن سبب ذلك ليس لاعتمادنا على المهاجم الأجنبي كما يردد البعض وإن كان هذا أحد الأسباب لكني أرى غير ذلك لأننا أصلا لم نأتي بمهاجمين أجانب مميزين و يتنافسون على لقب الهداف ما عدا النيجيري كلتشي الذي فاز بلقب الهداف لخمسة مواسم وحقق ثلاثة أرقام قياسية في عدد مرات الفوز باللقب ومع ثلاثة فرق مختلفة ورقم قياسي آخر هو وصوله للرقم 38 كأعلى عدد من الأهداف واللاعب السوداني الوحيد الذي فعل هذا هو الكوبرا معتز كبير الذي فاز بلقب هداف الدوري مع مريخ الثغر كأول حالة أن يخرج اللقب بعيدا عن ناديي القمة ومعتز كبير هو السوداني الوحيد الذي فاز أربعة مرات متتالية بلقب هداف الدوري وهذه الأرقام والمتواليات لا نشاهدها إلا في الدوريات الأوروبية ولا أظنه يتكرر في السودان قريبا ما لم يأتي مهاجم سوبر محلي أو أجنبي !! لكن من الغرائب أن كلتشي الذي حقق أعلى الأرقام كهداف للدوري الممتاز فشل في قيادة أي من الفرق الثلاثة لمنصات التتويج خارجيا وهذا يؤكد أن مستواه هو محلي فقط أي أنه حسب مقاس الدوري السوداني وليس الدوريات الأخرى القوية ودليل آخر يؤكد على أنه لاعب محلي هو عدم اختياره لمنتخب بلاده في ظاهرة غريبة أن يكون هداف الدوري خمس مرات لا يتم اختياره للمنتخب عكس بعض أقرانه في الأندية الأفريقية المختلفة الذين كانوا هدافين لتلك الدوريات و قادوا أنديتهم للظفر ببطولات أفريقيا المختلفة كدوري الأبطال أو الكونفدرالية أو البطولات العربية على سبيل المثال لا الحصر فلاجيو مع الأهلي ومايكل إينرامو مع الترجي.
اعتقد أن السبب الرئيسي في اختفاء المهاجمين لدينا في السودان هو اختفاء الساحات الشعبية والميادين العامة في العاصمة المثلثة وفي بعض المدن الرئيسية الكبرى مثل مدني وعطبرة وبورتسودان حيث أن المباني الشاهقة احتلت هذه الساحات وحرم صغارنا من ممارسة تلك الهواية المحببة وبالتالي لم نعد نسمع كثيرا عن كرة الشراب أو( الدافوري ) والمعروف أنكرة الشراب في السودان تعتبر معينا زاخرا ولا أبالغ إن قلت أنها أكاديميات شعبية لاكتساب المهارات الأدائية للصغار، وأن أفضل لاعبينا على مر العصور كانت بداياتهم من تلك الأكاديميات الشعبية في الساحات والميادين بدون أي قيود تدريبية بل أن الطفل الذي يملك خاصية المهاجم واللاعب المهارى يشق طريقه من تلك الساحات إلى أندية الروابط والليق ومنهم من يقفز مباشرة إلى أندية القمة بينما اليوم توجد أكاديميات هنا وهناك لتفريخ اللاعبين لذلك أصبحت المستويات متقاربة طالما أنهم جميعا يتلقون نفس التدريب ونفس النهج في التنشئة واكتساب أساسيات الكرة.
في دولة قطر لا يزال أسطورة الكرة القطرية ونادي الريان، منصور مفتاح، يحتفظ بالرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد 22 هدفاً في عام 1986 أي منذ 31 عاماً، ( التصنيف خاص بالقطريين ) لأن الارجنتيني المخضرم باتيستوتا أو باتي قول جاء وكسر هذا الرقم مع العربي القطري طيلة هذه المدة لم يصل أي هداف قطري إلى كسر هذا الرقم. وآخر هداف قطري هو لاعب الريان محمد سالم العنزي بمجموع 14 هدفاًموسم 2000 ومنذ ذلك التاريخ لم يظهر مواطن قطري ينافس على لقب الهداف رغم اجتهادات مشعل مبارك وخلفان إبراهيم والهيدوس وآخرين
بالكو :
في مصر القريبة والتي اشتهرت بأفضل الهدافين العرب والأفارقة لم يظهر هداف منذ بداية الألفية الجديدة حيث لم ينجح أي مهاجم في تسجيل 20 هدفا في الدوري المصري سوى مرتين فقط الأولى في موسم 2003-2004 عن طريق عبد الحليم علي في الزمالك والثانية حسام سلامة في 2014-2015 مع الداخلية.
وجاء في تقرير لـ ( جول) أنه ومن بين 16 موسم في الألفية الحالية لم يحصد لقب هداف الدوري من المصريين سوى ثماني مرات فقط بنسبة 50%.ومن هؤلاء الثمانية لم يكن بينهم لاعبين دوليين سوى أربعة فقط.وتوج اللاعب الأجنبي في الدوري المصري بلقب الهداف خمس مرات، بينما حصدها من يلعبون في مراكز أخرى في ثلاثة مواسم.
وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم 2018 يعاني منتخب مصر الأمرين في مركز المهاجم الصريح! فأين اختفى اللاعب الذي طالما كان يحمل الرقم 9 الشهير مثل حسام حسن؟ هل اندثر مع بداية حقبة بيب جوارديولا مع برشلونة في 2008 واعتماده على اللعب بمهاجم وهمي ونقل الطريقة لمصر؟
الجدير بالذكر أن أول هداف للدوري المصري من الأجانب في الموسم الثاني لانطلاق الدوري المصري)(1949/1950 ))هو لاعب الترسانةالسوداني (حمديتو أحمد) حيث سجل عشرة أهداف جعلته أول هداف أجنبي للدوري المصري الممتاز وللأسف لا توجد معلومات كافية عن هذا المهاجم السوداني لا في مصر ولا في السودان .
في دولة قطر لا يزال أسطورة الكرة القطرية ونادي الريان، منصور مفتاح، يحتفظ بالرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد 22 هدفاً في عام 1986 أي منذ 31 عاماً، ( التصنيف خاص بالقطريين ) لأن الارجنتيني المخضرم باتيستوتا أو باتي قول جاء وكسر هذا الرقم مع العربي القطري طيلة هذه المدة لم يصل أي هداف قطري إلى كسر هذا الرقم. وآخر هداف قطري هو لاعب الريان محمد سالم العنزي بمجموع 14 هدفاً موسم 2000 ومنذ ذلك التاريخ لم يظهر مواطن قطري ينافس على لقب الهداف رغم اجتهادات مشعل مبارك وخلفان إبراهيم والهيدوس وآخرين.
في السعودية حيث اشتكى مدرب المنتخب السعودي ودق ناقوس الخطر وقال إن اختفاء الهداف الوطني ينذر بكارثة على منتخب الأخضر حيث أن آخر لاعب سعودي فاز بلقب هداف الدوري هو ناصر الشمراني قبل خمسة مواسم وكذا الحال في أغلب دول الخليج والدول العربية .
أما في أوروبا وخلال آخر 10 سنوات جاهد مهاجمو الأسود الثلاثة كثيراً من أجل حصد لقب هداف البريميرليج دون فائدة، في ظل اختفاء المهاجم الإنجليزي القناص بعد تراجع مستوى واين روني بشدة، وهو الوحيد الذي كان قادراً في وقت سابق على مقارعة كبار هدافي العالم من مختلف القارات الموجودين في البطولة الإنجليزية، وباستثناء موسم 2015/‏‏‏2016 الذي شهد صراعاً رائعاً حقيقياً بين هاري كين وجيمي فاردي في سابقة لم تتكرر منذ سنوات واليوم هاري كين ينافس المصري محمد صلاح الذي سجل 24 هدفا،
في الليغا الاسبانية خلال القرن الجديد فاز باللقب مرتين لاعب ريال مدريد راؤول غونزاليس ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم لم يفز باللقب من الأسبان غير ثلاث لاعبين أسبان آخرهم لاعب ريال مايوركا دانييل غويزا عام 200/2008 ثم اختفى الهاجمين الأسبان ولا أظنهم سيظهرون ما لم يغادر ميسي وكريستيانو وسواريز !!
مما سبق تبدوا المشكلة عالمية ولا تقتصر على دورينا الكسيح ... لكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف لنا أن نعيد للمهاجم السوداني سيرته الأولى وهو الذي كان بارز محليا وينافس في دول الجوار حتى إن كان على استحياء ؟! وهل يمكن أن نجد شبيه النقر أو قاقارين أو والي الدين أو معتز كبير أو طمبل أو العجب ؟!
الهلال يعاني دفاعيا بوجود الحارس مكسيم الذي كان سببا مباشرا في عشرين هدف دخل مرماه خلال الموسمين , والهلال يعاني وهو بدون مهاجمين ولا أعتقد فريق هذا حاله أن يتقدم في بطولة أفريقية تحتاج لمهاجمين بحجم ساماتا والأفضل من ساماتا أو كما قال العراب !!

baaalkooo@hotmail.com



امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 0  0  2.1K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات