• ×

نقطة سطر جديد


عندما تنتهى بنا الجملة اثناء الكتابة فى نهاية السطور نضع نقطة ثم ننتقل الى سطر جديد نقوم بهذه العملية بشكل تلقائى ودون تعنت منا فى رص الحروف على السطر الاول وذلك لاننا ادركنا تمام الادراك ان السطر الاول لم يعد يسع لحرف جديد .... وما عاد يحتمل من الكلمات ما يشكل جملة مفيدة ذات معنى جميل فيأتى السطر االثانى بمنزلة فرصة ثمينة! لكن ماذا لو اصرت الحروف على ان تكتب كلها على السطر الاول وانصاع القلم لرغبتها ؟ فراح سن القلم يقطع المسافة بين اول السطر واخره جيئة وذهابا بحثا عن فرجة يدس فيها حروفه ترى هل سيتحقق له ما يريد ؟ النقطة والسطر الجديد ..واصرار الحروف على ان لا تبرح السطر الاول تذكرنى بتجارب الماضى الفاشلة التى تخيم بعتمتها على قلوب البعض فينغمسون فيها حد الغرق! اسرى هم لاحزانهم واحباطاتهم واذا ناداهم منادى الامل اشاحوا بوجوههم عنه واصموا اذانهم ثم مضوا مهرولين الى حيث يقبعون فى تلك المكاتب الفخمة ولا يقوون على فعل شى سوى التغيير والتبديل على ما فات والاسى على ما هو ات مكبلين بالعجز وقلة الحيلة وسوءالتدبير . نظرهم الرياضى قصير المدى وفى اتجاه واحد ..كان داء التصلب اصاب رقبتهم واذا سالتهم ماذا ترون؟ اجابوك السواد يبسط رداءه على كل شى فلا نرى شيئا . حرموا انفسهم بانفسهم متعة المحاولة الجادة للبدء من جديد حينما كانت النقطة كبيرة وهى تحاول التستر وراء سطر جديد . لا اعلم كيف يقاس النجاح عند الاداريين وبم يقاس الفشل ؟ لكننى على يقين انه لا يوجد نجاح مطلق او فشل مطلق فى هذه الحياة الرياضية بل تجارب وخبرات فكم من تجربة فاشلة جعلتنا نقف مع انفسنا وقفة تفكر وتدبير وكم من تجربة قاسية كانت السبب فى ان نتعلم سرا جديدا من اسرار النجاح ! نعم فما كان سرا بالامس اصبح اليوم من ابجدياتنا ولليوم سره الذى يكتشف بعد حتى اذا ما تم اكتشاف هو بتوفيق من الله تقدمنا خطوة فى درب العلاج وهكذا...... فالتجارب الفاشلة لا تنتهى الا بانتهاء الاجل الادارى لمن تقاس بزيادة الوعى والخبرة ولا تكتسب الخبرة الا بسبر اغوار الحياة الادارية الرياضية الحقة وبرجالها الذين عركوا ميادينها وخاضوا التجارب والتعلم منها ومن ثم تجاوزها لما بعدها بتحد وايمان نافذة نحن نمر فى تصحيح ذاتنا الرياضى بمنعطف خطير جدا لاسباب كثيرة منها الخطاب الاعلامى الغير موحد والعمل الادارى الغير منظم والارضية الخصبة التى نغرس فيها زرعنا ليأتى اكله ونجنى منه ثمرنا بعدنا عن الديمقراطية ودخلنا فى دوامة لجان التعيين ليس كأمة واعية تدير شؤونها بنفسها دون عناصر خارجية وتخاذل كبارنا من الاقطاب ونومهم على العسل لما يجرى فى بلاط الهلال . نافذة اخيرة شبح الفشل فرض وجوده فى الساحتين التدريبية والادارية بامكاناته الفنية لزمن مضى ولكن نود ان نتجاوزه فى الزمن القادم بالاخيار لعناصر تقود الرياضة الى مشاعل النور فى افريقيا اولا نجتمع سويا على حب الرياضة وتطويرها دون المنافسة بل لاختيار الاصلح لان التجارب الادارية لم تقدم ما يشفع لها والعودة اليها يعنى العودة للمربع الاول فى الفشل الذى لازمنا كاداريين خاتمة لابد ان نكون حماية لهذه الرياضة وننعم باختيار موفق يباركه الجميع وان نشكر كل من قدم لهذه الرياضة من اخفاقات وايجابات وان كانت قليلة ونبدأ بـ (نقطة و سطر) جديد فى رحاب التطور المنشود !!!!

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0  717
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات