• ×

من المفكرة ... البنسلين ياتمرجي


نعود اليوم للمفكرة الإجتماعية بناء على طلب الكثير من القراء هلالاب ومريخاب منهم عبد المنعم أبوناصر هلالاب الدمام وخلف الله ود العقيدة مريخاب خيبر وعادل محمد محجوب هلالاب خميس مشيط وآخرين ، طبعاً أعضاء حزب ( قفة الملاح ) مازالوا يقبضون على جمر القضية بقيادة الأمين جيفارا وسيف خواجة وفيصل الأقرع وعزالدين إبراهيم وعثمان جميل وغيرهم ، واليوم بجانب قفة الملاح نريد أن نتحدث عن ثنائي ملازم للقفة هذا الثنائي هو التعليم والصحة ، وعندما كان الزمان أخضراً كنا نسمع الأغاني التراثية وأغاني البنات وهي تشير لسمو رفعة ومكانة أهل التعليم والتمرجي والحكيم ، فمن منا لا يذكر أغنية *** سائق العظمة سافر وقام بالطائرة سافر ... خلاني وين ... الماشي لي باريس جيب لي معاك عريس ... شرطاً يكون لبيس ومن هيئة التدريس ... وسافر خلاني وين ، أما أغاني التمرجي والحكيم فهناك أغنية التراث الشهيرة *** البنسلين ياتمرجي ... أنا مابنوم ياتمرجي ... بعد النجوم سببي الهموم ياتمرجي *** السسترات ياتمرجي كتبوا الرقاد ... يوم التلات ياتمرجي *** سيب الهزار ... دلي الستار ... ده بنجك حار ياتمرجي ...نادوا الحكيم ياتمرجي ، وغيرها من الأغاني التي تعبر عن ثقافة الزمن الجميل ، وليت الحكومة والمعارضة تهتم بمساندة هذا الثلاثي لأن فيه نهضة السودان ورفاهية شعبه ، وشعبنا الطيب المضياف لايريد في هذه الفانية غير أن يكون مستور الحال ويأكل اللقمة الحلال ، وشعب السودان ( ماهو شبه إغتراب ) إلا الظروف جبارة ، وبحمد الله فقد حافظ هذا الشعب على تميزه وتماسكه وهاجرت معه قيمة الجميلة من صدق وأمانة وكرم وشهامة وغيرها من الصفات النبيلة ، والآن بدأت معظم الطيور المهاجرة تصغي للفنان حمد الريح وهو يهتف لها من الأعماق ويردد *** بلادك حلوة أرجع ليها ... دار الغربة مابترحم ... وطوف بحناحك الوادي ... تلقى الخضرة تنسى الهم ... فيها ورد الضفاف الساقية ... ضمه عليك وإتنسم ... تعال لي أهلك الطيبين ... ملوك العزة مابتندم ، وبإذن الله سوف تستفبد بلادنا من هذه الطيور المهاجرة التي إكتسبت الخبرة في كل المجالات ويجب على الحكومة أن توفر لهؤلاء المغتربين مساكن بأسعار رمزية تقديراً للسبت الذي قدموه للوطن عندما كان الأعادي في الماضي يتكالبون علينا تكالب الأكلة على قصعتها ، وقتها وجد السودان العملة الصعبة من أبنائه المغتربين ولم يبخلوا للوطن بها ويرسلوها لبناء شواهق في بلاد برة وإنما أرسلوها لأرض النيلين ، نعم سوف يرجع للوطن المهندس والمحاسب والمعلم والطبيب والتمرجي وغيرهم ليستفيد الوطن من خبراتهم ، بالمناسبة كلمة تمرجي كلمة تركية مشتقة من كلمتين تمر وجي والتتمير هو التنظيف والعناية وحبوبنا كانن يقولون تمروا الكبابي أي نظفوها ولمعوها أما كلمة جي التركية فهي للنسب زي قهوجي ومكوجي !! لذا لزم التنويه .
*** مستشفي علياء تنهض على إستحياء
مستشفي علياء بالمتمة مستشفي حديث مبني بنيان حديث من عدة طوابق وهو منارة بمحافظة المتمة ولقد عبثت به يد الأهمال ولكن نهض أبناء المتمة لدعم المستشفي بالمال والأدوية والمحافظة على نظافته ولم ينتظر أبناء المتمة دعم الحكومة الولائي أو الإتحادي وهناك الكثير من المستشفيات في محافظات السودان المختلفة تنتظر الدعم الحكومي الذي قد يطول أمده ، ومستشفي المتمة القديم وقف شامخاً رغم ظلم السنين والآن تم تحويله لمدرسة قابلات ، وكانت به شموع مضيئة ظريفة مثل المرحوم صالح شيخ العرب والمرحوم بابكر فزاري وأحمد حامد خليفة وخالد حسين وعلي أبو دريع وعبد السخي والنعوم وعمر الشكري وعبد الرحيم موسى وكمال صالح ومن الجيل الجديد دكتور الريح السيد وناصر سر الختم وعبد العظيم صالح وغيرهم ، وكان مستشفي المتمة القديم مسرحاً للنشاط الرياضي والثقافي والفني و فاكهة المستشفي هو عبد المنعم إبراهيم الشهير بالنعوم وكان مولعاً بالحفلات والغناء حيث كان يأخذ معه بعض المرضى ويذهب بهم للحفلة من أجل أن يمتع نفسه ويغير جو للمرضي ولكن كان الضحية على الدوام المريض حيث الذهاب للحفلة والرجوع يكون سيراً على الأقدام وفي الصباح الباكر عند مرور الطبيب يجد الجماعة في نوم عميق ( راقدين ستاة ) يلا أشرح ياالأقرع للحناكيش !! فلا يملك الطبيب إلا أن يكتب لهم الخروج من العنبر وإفساح المجال لغيرهم ، ومازال دكتور ناصر وصحبه يواصلون المسيرة المباركة مع مستشفى علياء ومازالت علياء تنهض ولكن على إستحياء بسبب غياب الدعم الحكومي !! ويا أبناء المتمة الأوفياء علياء تناديكم بكل شموخ وكبرياء .
*** إعجاز القرآن يسبق إعجاز الطب حتى الآن
كان أبوجهل ( فرعون هذه الأمة ) يتوعد بأن يمنع الحبيب المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه من الصلاة في الكعبة المشرفة وكان عدو الله يهتم بمظهره وخاصة قصاصات شعره التي على ناصية جبينه فكان يعطرها ويهتم بها دلالة على شرفه وزعامته لقريش ، فرد عليه القرآن أن هذه الناصية سوف تكون يوم القيامة ذليلة حقيرة وتوعده القرآن بالآية 15 من سورة العلق بقوله تعالي ( كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية ... ناصية كاذبة خاطئة ) والسفع في اللغة هو القبض على الشئ وجذبه بشدة ، وجاء في القرن العشرين العلم لينحني إجلالاً للقرآن الحكيم حيث أثبتت موسوعة الطب البريطانية أن المقدمة الأمامية للجبهة المختفية في الناصية هي مركز إتخاذ القرار في المخ من صدق وكذب وخطأ وصواب لأن المخ مقسم على أجزاء وكل جزء له وظائف محددة ، وسبق القرآن الكريم العلم الحديث بأكثر من 1400 عام عندما قال ( ناصية كاذبة خاطئة ) وفي الحديث الشريف يقول صاحب الرسالة العصماء حبيبنا وعظيمنا وقائدنا وأمامنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه في دعائه المشهور ( اللهم إني عبدك وإبن عبدك إبن أمتك ناصيتي بيدك ) ياترى من علم الحبيب الغالي وهو في بادية العرب أن الناصية هي مركز إتخاذ القراروالتصرفات ،إنه كتاب مجيد لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
*** خاتمة قبل الوداع
عندما رقدت في العناية المركزة في الأيام الماضية بعد الجلطة العابرة لازمني بالمستشفي الزميل عمار حسن إدريس وهذا هو ديدن أبناء الوطن الأماجد وكان يمازحني من أجل أن يخفف عني خاصة عندما تحضر الممرضة الفلبينية لتعطيني الحقنة بالوريد مع العلم أنني ومنذ الطفولة ومازالت وسوف أظل أخاف من ( طعن الإبر ) وعندي فوبيا ضد الحقن وكان الزميل عمار حسن يحاول أن يرفع من معنوياتي ويقول لي ... إنت بعد لقيت ونسة الفلبينيات بالإنجليزي تاني مابتطلع من مستشفى المستقبل ، لا أدري لماذا تذكرت حقنة الخال عمر الشكري عليه رحمة الله وكنا نشيل هم الملاريا عشان حقنة الخال عليه الرحمة خاصة بعد أن أعلن العم بشير ود محمود ( رحمه الله ) وقال ( والله ياجماعة مرة لدغتني عقرب قام عمر الشكري أداني حقنة !! قرصة العقرب راحت لكن حقنة عمر الشكري لسه ماراحت ، ومن طرائف ناس المتمة أنا النعوم ترك مستشفى المتمة وعمل ممرضاً بالرياض وكان ناس جمعية المتمة في جلسة أنس وسمر ومعهم العم ميرغني المنقوري وهو مشهور بالرد الحاضر فسألهم النعوم بعفوية ( عليكم الله مابلقى لي عندكم حبة بندول !! ) وهنا قال له المنقوري بتسألنا من البندول إنت شغال بنشرجي !! مجرد سؤال . وإلى اللقاء في مفكرة قادمة نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه وكما يقول العزيز محمد الفاتح ( كتاحة ) أقعدوا بالعافية وإلى اللقااااااااااء .
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد عثمان الجعلي
 1  0  9.0K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات