• ×

من المفكرة ... كنتوش الرحمتات

نعود اليوم للمفكرة الإجتماعية مع إطلالة شهر رمضان الكريم أعاده الله علينا وعليكم بالخير العميم ، والصيام كما أثبت الطب الحديث فيه العلاج للكثير من الأمراض يقول الدكتور الفرنسي ألكسيس كاريل الحائز على جائزة نوبل في الطب في كتابه الشهير ( الإنسان ذلك المجهول ) إن الحرمان من الطعام يساعد على بقاء الأجناس البشرية فالصيام يعالج أمراض القلب والربو ويسمح للجسم بالتخلص من السموم ويعالج إلتهابات الأوردة والقولون وإلتهاب الجيوب الأنفية وغيرها من الأمراض ، وقبل أقوال الدكاترة العالميين يقول رب العالمين وأصدق القائلين ( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ) ورمضان شهر للأذكياء الأتقياء فقط لأن فيه مضاعفة الحسنات بدرجة لا يتخيلها عقل ، ويكفي الحديث القدسي ( كل عمل إبن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزئ به ) ، وهو شهر جمع كل فضائل الخير فأوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ولله در القائل
*** فأول الشهر قد أفضى بمغفرة ... بئس الخلائق إن لم تلق غفرانا
*** ونصفه رحمة للخلق ينشرها ... رب رحيم على من صام حسبانا
*** وآخر الشهر عتق من لهائبها ... سوداء ماوفرت إنساً وشيطانا
*** ونسأل الله في أسباب جنته ... عفواً كريماً وأن يرضى بلقيانا
من الأقوال البالية في تراثنا أن البعض يأتي بأقوال عن رمضان ما أنزل الله بها من سلطان فتجده يقول ( عشرة في الشوف وعشرة في الدوف وعشرة في الجوف ) طيب نشرح للحناكيش يعني أول عشرة تضعف نظر الإنسان والعشرة التانية تضعف اللحم والعشرة الأخيرة تصيب القلب ) وهذه أقوال بالية تنم عن جهل بقيمة الصيام الذي قال فيه أشهر أطباء العالم في العصر الحديث مثل الطبيب الروسي نيكولاي بيلوي إن الصيام يجري عملية أكسدة للشحوم المخزنة في الجسم حيث يتم حرقها لتمنح الجسم الطاقة وتخرج السموم بعد ذوبان الشحوم مع فضلات الجسم ويضيف الطبيب الروسي إن إمتناع الإنسان عن الطعام والشراب لفترة 14 حتى 18 ساعة تخلص الجسم من سموم 10 يوم وصوم شهر يخلص الجسم من سموم عشرة شهور ومن أراد أن يعيش طول العام بصحة جيدة يجب أن يصوم بعد الشهر 6 أيام ، وقبل ذلك بأكثر من ألف وأربعمائة عام قال صاحب الرسالة العصماء صلوات ربي وسلامه عليه ( من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر ) صدق الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي .
*** الدراما السودانية والرسالة الإيمانية
إستمعت لحلقة في قناة النيل الأزرق مع الأستاذ محمد شريف على المخرج والمؤلف والممثل المعروف وهو يتحدث عن أيام زمان ورمضان وعن كنتوش الرحمتات ياأخوان أنا جاتني ( خمة نفس ) من الشرح للحناكيش وين ناس حزب قفة الملاح ولجنة الشرح أين أنتم يا الأمين جيفارا وود الخواجة وفيصل الأقرع ومنعم أبوناصر وخلف الله ود العقيدة وعثمان جميل وعزالدين إبراهيم وأبو حازم الجعلي وأبو حسن وأبو ضحي وبقية القراء الكرام نقول لكم تصوموا وتفطروا على خير وتقبل الله منا ومنكم الصيام والتلاوة والقيام ( لكن شوفوا لي حلل ) أنا تعبت من الشرح !! المهم الكنتوش هو قلة صغيرة من الفخار يوضع فيها التمر المبلول في آخر يوم خميس من رمضان ويسمي هذا اليوم ( يوم الرحمتات ) لأنه يكون فيه توسعة في الطعام على العيال ، والأستاذ محمد شريف موسوعة أمد الله في أيامه يجب الإستفادة منه كما يجب على الدولة أن تدعم المسرح والمبدعين في بلادي من أمثال الأستاذ محمد شريف وفائزة عمسيب وجمال حسن سعيد وسامية عبد الله وغيرهم من عمالقة الفن والأدب في بلادنا الحبيبة ورسالة المسرح هي رسالة إيمانية لأن هذا الشعب الطيب المضياف يتنفس الإيمان في حركاته وسكناته ، بمناسبة سودان الزمن الجميل طلب مني الأخ خلف الله ود العقيدة أن أتحدث عن الشلوخ لأن ذلك لفت نظره في بعض زوار الحرم المدني الذين حضروا لأداء العمرة من سوداننا الحبيب ونقول للأخ خلف الله بلة إن الشلوخ كانت معروفة في أفريقيا وفي جزيرة العرب كما ذكر البروف يوسف فضل في كتابه ( الشلوخ ) كانت لثلاثة أغراض أتباع الطوائف الدينية من الرجال ولتميز كل قبيلة عن الأخرى وكانت الشلوخ على هيئة ( حرف تي أوإتش أو 111 ) والغرض الثاني فصدة في الأصداغ على شكل الرقم 11 وهذه لعلاج الرمد والصداع والثالثة للنساء من ناحية جمالية وهي التلاتة مطارق وهناك الرشوم ودرب الطير وفي أغنية ( بدور القلعة ) للشاعر أبو صلاح (يا أم شلوخاَ عشرة مسطرة ... وجلسة ياودالحاج نتذكرا ... يابدور القلعة وجوهرا ) بالمناسبة الشلوخ زمان كانت تبع حبوبة الشام بت حسن أما ناس حبوبة سلمى علي عمر ممكن بقدمن شكوى لي حقوق الإنسان في موضوع الشلوخ !! لذا لزم التنويه .
*** أدب الحوار وتحديد المسار
الحوار أصل من أصول ديننا للوصول للحل الوفاقي أو تبيان الحقيقة ونلاحظ في إسلوب الحوار القرآني أن يبدأ بفرضية صحة نظرية أهل الباطل حتى يؤلف قلوبهم للحق ويكون قريباُ من نفوسهم فطفل يوسف الذي شهد قال ... إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ... والرجل المؤمن من آل فرعون قال وهو يدافع عن موسى ... وإن يك كاذباً فعليه كذبه .. وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم ، مع علم مؤمن آل فرعون التام أن موسى صادق ولكن بدأ لهم بما هو قريب من نفوسهم وهو تكذيب موسى ، وهذا أدب القرآن في تقريب وجهات النظر ، ما أحوجنا نحن في سودان اليوم لأدب الحوار من أجل نهضة السودان ورفع المعاناة عن كاهل هذا الشعب الصابر المصابر والحمد لله أن برنامج قفة الملاح أصبح يمثل هم الحكومة والمعارضة وخاصة في رمضان ، تخيلوا في بلد إسمه السودان كل الشعب يفطر في الشارع من أجل إكرام الضيف وعابر السبيل في هذا الشهر الكريم الجليل ، بالتأكيد الصراع بين الخير والشر قائم إلي قيام الساعة لذا يجب تفويت الفرصة على أعداء الوطن الذين يسعون لإشعال الفتنة بين شمال الوادي وجنوبه ، ولقد أعجبني حديث الرئيس البشير لقناة الجزيرة عندما قال الإعداء يتربصون بمصر والسودان ، وعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ، وما أجمل الفتح عندما يعم السلام كل إخوة الدم والعقيدة ، ويجب على الحكومة أن تمنح الفرصة للمغتربين للمشاركة في بناء الوطن (والزول البرة بشوف أكتر من الجوة ) ... وسودان البناء الخاسر الأول من عدم الإستقرار ونريد للتنمية أن تكتمل أركانها .
*** خاتمة قبل الوداع
الأخ صلاح إبراهيم حاج محمد رئيس رابطة المتمة بالرياض منحاز بكلياته للزمن الجميل ويمكن أن تقول عليه ( تربية حبوبات ) أراد أن يغرس في أبنائه المهندس إيهاب والدكتور أحمد عندما كانوا صغاراً ( قيم الحبوبات ) ونسي أنهم من مواليد الرياض وأنهم من جيل الواتساب فبدأ ذات ليلة يحكي لهم قصة ( فاطنة السمحة والغول ) فإلتفت الصغير للكبير وقال له ( دللل ) وهنا توقف صلاح عن الحكي وقال ( شفع الزمن دا مصائب !! ) ومن طرائف أهل المتمة أن العم إبراهيم أحمد صالح خال الزبير كركوج الفكاهي الشهير بالمتمة دخل عليه أولاده وكانوا على أبواب الجامعة ولكن مستواهم الأكاديمي ضعيف فقال لهم ... أوعكم تدخلوا الإتنين كلية الطب عشان مايسحروكم لازم واحد طب والتاني هندسة وعندما خرجوا من عنده قال لمن حوله ... والله أولادي ديل أن من نجاحهم قنعان لكن طوال كدة بس عايزهم يتناولوا لي الحرامي من رأس الحيطة ، ونستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه وكما يقول الحبيب / محمد الفاتح ( كتاحة ) أقعدوا بالعافية وإلى اللقاااااااء .
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد عثمان الجعلي
 0  0  9.7K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات