• ×

المفوض وسلطة لا يستحقها




لا أدري ردة فعل هذا الأستاذ الكبير الشاغل لوظيفة مفوض هيئات الشباب والرياضة في كبرى ولايات السودان، وأنا هنا لا أكتب قاصداً كبر المساحة، ولكن كبر القدر الذي فرضته العاصمة القومية، وما ينبعث عن ذلك من أثر.
المفوض الولائي أعطى نفسه تفويضاً بسلطة لا يستحقه، لا هو ولا وزارته ولا والي الولاية الذي يحترم وظيفته الرفيعة، وما منحته له تلك الوظيفة السامية من سلطات.
ولقد كان الدرس القاسي، والذي أرى بأنه قد كان صفعة بحق، ذلك الدرس الذي جاء من المحكمة الدستورية، حارسة الدستور، والمرفأ والملاذ الذي لجأ إليه محامي المطعون ضده الثاني أشرف الكاردينال، ثم هرول إلى المفوضية بإيصال يثبت تسديد رسوم طلب وقف التنفيذ.
ولقد جاءت الصفعة موجهة لمن يفهم من الأطراف التي أرادت، أو رأت، أن تلعب بالبيضة والحجر، وما علموا بأن الحجر الدستوري غير حجر الشيشة.
المحمكة الدستورية بهيبتها ووقارها وعظمتها، ورغم أن أمامها طعناً في حكم ويطلب مقدمه، في خطوة ثانية، إيقاف تنفيذ ذلك الحكم، ويسدد لدى هيئة المحكمة الدستورية رسوم الطعن ورسوم طلب إيقاف التنفيذ، ورغم ذلك كله، لم تتعجل المحكمة الموقرة في إصدار قرار في طلب وقف التنفيذ لا انحيازاً لأحد طرفي النزاع، وإنما تحاشياً وتفادياً لأي شبهة انحياز، وإمعاناً في الحذر من الإضرار بأي طرف من أطراف النزاع، ولا يكون هذا التحاشي ولا ذاك التفادي، ولا يكون الإمعان في تأسيس وإعمال العدالة، يا سيادة المفوض، إلا بإعمال القسط والعدل بين الطرفين، والاستماع إليهما معاً، وفي وقت واحد وظرف واحد.. لذلك طلبت هيئة المحكمة الدستورية الموقرة من طرفي النزاع تقديم مبررات كل منهما فيما يرغبه.. المطعون ضده الثاني، ما هي مبررات طلبه لإيقاف التنفيذ، والطاعن ما هي دفوعاته للمضي في التنفيذ لأنه واقع الحال ونص القرار القائم حتى الآن.
لقد أخطأ سيادة وسعادة المفوض الذي بدأ بالتراخي في التنفيذ منذ الوهلة الأولى بتصرفات اتسقت واتفقت مع ما ظل يقدمه للكاردينال وصحبه منذ لحظات الترشيح، وعندنا من الأحداث ما عرفتم وما غضضنا الطرف عنه لأننا كنا نعلم، بأمر الله، أن هذا اليوم الذي نحن فيه آت.. آت.. لا محالة، وكل ذلك بأمر الله.
والغريب أن هناك بعض الأحداث التي تمت في الأيام القليلة الماضية، وثّقناها لنعرضها ذات يوم ضمن مسلسل المفوض ده، الفيلم الكبير الذي نرشحه، أو ندخل به، منافسات الجوائز الذهبية، فهو ذلك الفيلم الكبير (العراب).. فانتظروه.
ولذلك الأخ الكبير والصديق الأثير أقول: دعهم يسدرون في الغي والخصومة الفاجرة.. دعمهم ينفثون ما في نفوسهم من غل صدئ.. وسأكتب في الوقت المناسب تقديراً لك ولمن ذكرت من الأحبة.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : صلاح احمد ادريس
 0  0  7.7K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات