• ×

على نياتكم (14-37)



سلام شايف المعركة ماشّة تتحول من أنت وأشرف لأنت وسبدرات فانتبه.
كانت هذه الرسالة جزءاً من رسالة ابتدرها صاحبها بهذا الجزء ثم أكمل بجزء آخر يتعلق بأمر بيننا كنا قد بدأنا استعراضه.
أحزنني هذا الجزء من الرسالة كثيراً ولأكون دقيقاً فإن كلمة واحدة، تلك التي انتهى إليها هذا الجزء، قد فوّرت رأسي وبدأت أفكر في الكلمة فانتبه أهي قد جاءت من إشفاق أو من تحذير أو من تهديد أو من حرص من كاتبها على علاقتي بالآخرين؟؟ حينها سألت نفسي: وأي علاقة يعرفها كاتب الرسالة هذا لي بالأستاذ سبدرات؟! أم أنه يعني شخصاً آخر؟؟ بالطبع لا يمكن أن يكون قد قصد أشرف!!.
ودارت الأيام كما تقول السيّدة أم كلثوم.. لم تكن ثقيلة كما أيام كثيرين.. تتابعت سريعة وأنا مستغرق فيما يشغلني بين ما هو جاد وما هو منتجع للنفس أروّح عنها.. ما بين قضية أطالب فيها خصمي مائتي مليون دولار.. وملاحقة لخصوم يطالبونني بما يعادل ثمن ذلك المبلغ.. وقصيدة من بين قصائد كثيرة تستهويني وتستدعيني لأستريح عندها فأريحها بنغم شرود يحتويها.
وسط كل ذلك الزحام أمسك بالريشة وأحتضن العود ونتناجى كلنا.. العود في قمة وزنه واتزانه.. والريشة بألوان زهو وافتنان.. وأصابعي.. يا لأصابعي.. وآهٍ ثم آهٍ من صوتي.. المشروخ.. ليته كان أجمل.. فأنا في لحظة هيام.. والقصيد.. المفردة والمعنى:-
يا زكيَّ العود بالمطرقة الصمّاء والفأس تشظّى
وبنيرانٍ لها ألف لسانٍ قد تلظّى
ضُع على ضوئك في الناس اصطباراً ومآثر
مثلما ضوَّع في الأهوال صبراً.. آل ياسر
فإذا كنت كما أنت عبق
فاحترق
ويا منايا هوّمي حول الحما واستعرضينا
واصطفي
كل سمح النفس بسّام العشيّات الوفي
الحليم العفَّ كالأنسام روحاً وسجايا
أريحيَّ الوجه والكفّ افتراراً وعطايا
فإذا لاقاك بالباب بشوشاً وحفي
بضمير ككتاب الله طاهر.
رحم الله صلاحاً.. ورحم الله الشفيع وزادني وحباً لكل مبدعي هذا الوطن الكبير.
فاتت شقشقة ساعة أنس بهية كان فيها للرائع قسوم الحظ الأوفى والأوفر من الإبداع وهو يتابع بأريحية نغمية أخاذة ما لم يكن قد استمع إليه من قبل.. زكي العود.. وكلمات ناعمات باهيات لذلك العبقري الندي الطيب برير:-
وكنت بعاين ليك في صمتك
لما عيونك مدُّوا حديث الإلفة شرود
واتشابيت لي طيف جوَّاك
هززت مقام الجايي لقيتو مغطّى وعود
أما الأستاذان الرائعان حدّ الروعة كامل عبد الماجد والمكاشفي محمد بخيت فلنا إليهما ولروائعهما عودة بالموردة والأربعين والشنقيطي.
ما بين هذا وذاك.. وإن واخواتها وكان وعمّاتها أخذني صديق مشترك وانزوى بي جانباً ليبلّغني رسالة ظننت في بدايتها بأنه يتلاعب، أو يحاول، بأعصابي وما أفلح ولا نجح وكانت الخلاصة قوله بأن أخاً لنا، قد مرَّ بنفس الاختبار من محدثي، ذلك الصديق المشترك.
أنا في العمل العام أفصل تماماً بين ما هو عام.. وما هو خاص وأعتبر نفسي عرضة للتقييم وللنقد.. وإذا كنت أقرّظ وأمدح حينما أفعل خيراً وأجيد في عملي فما الغضاضة في أن أقدح وأنتقد إذا فشلت أو كنت دون الطموح.. أنا أجتهد وأخدم أهلي وبلدي بحرص شديد وحب أكيد.. وما نشره صلاح كان قد نشر من قبل وقد قرأته من قبل ولم أحرّك ساكناً.. إن كنت قد اخطأت فقد كان جهداً اتسم واكتملت فيه حسن النية. أنا حاسبت نفسي واستفدت كعادتي من كل خطواتي التي أحاسب نفسي عليها كثيراً فأحافظ على ما أجدت فيه وأتحاشى العثرات.. لم يكن يهمّني أو يغيّر من الأمر شيئاً إذا كان صلاح قد ذكر اسمي أو تحاشى ذلك بذكر منصبي فقط.. إمكن ما كنت احترمه لو اتحاشى اسمي.. وقت داك كنت بقول ده ما صلاح!!.
وإلى غدٍ بمشيئة الله.
بكرة مع صقر قريش.. والزيبق الأحمر وأشياء أخرى عن مصور تلفزيوني صور حفل عرس ولم يزد عمره عن ثلاثة أعوام.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : صلاح احمد ادريس
 0  0  6.8K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات