• ×

السلطة الرابعة







ارتبط اسم الصحافة فى السودان بلقب السلطة الرابعة ويعتقد البعض أن احد الرؤساء اطلق هذا المسمى على الصحافة ارضاء للصحفيين حتى يكسبهم فى كثير من القضايا مع ان اول من اطلق صفة السلطة الرابعة على الصحافة هو الانجليزى ادموندبورك فى نهاية القرن ال 18عندما قال فى مجلس العموم البريطانى توجد سلطات ولكن عندما ينظر الانسان الى مقاعد الصحفيين يجد السلطة الرابعة فالصحافة بما لها من اهمية اجتماعية وسياسية ورياضية اصبحت جزءا اساسيا فى الحياة الديمقراطية

واختلفت الاراء حول هموم السلطة الرابعة باعتبارها مفهوما يعبر عن معنى سياسى وليس معنى دستورى وقانونى فالصحافة كسلطة رابعة تمنح الصحفيين استقلالا تاما بعيدا عن السلطة التنفيذية بتقييد حرية الصحافة والنظام الاساسى الديمقراطى يقوم على 3سلطات .. السلطة التشريعية وهى مجلس النواب ووظيفته سن القوانيين التى يحتاجها المجتمع ومتابعة تنفيذها والسلطة التنفيذية وهى الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها ووظيفتها تنفيذ القوانين والسلطة القضائية وهى تعمل على تطبيق القانون بدون تحيز لجهة دون اخرى ولتحقيق الديمقراطية اصبح من الضرورى اضافة سلطة جديدة تتواصل مع الراى العام وتؤثر فى الناخبين لا ن الراى العام يؤثر ويتاثر بالظروف الداخلية والخارجية وبالحالة الاقتصادية والسياسية والثقافية ولاهمية الصحافة وتاثيرها فى الراى العام فقد اصبحت هى صاحبة الجلالة والسلطة الرابعة بعد السلطات الثلاثة الاساسية

الصحافة تقوم بتمثيل الحكومة لدى الشعب وتمثيل الشعب لدى الحكومة وفى الدول الديمقراطية تقوم بدور مهم من التاثير على الكثير من القرارات السياسية .فالصحافة هى الوسيلة التى يمكنها ان تكون همزة والوصل بين اصحاب القرار بين المجتمع وتوجيههما الى الطريق الصحيح فعندما نتحدث عن الصحافة نتحدث عن سلطة حرة تقوم بعملها بحرية وهذه السلطة اصبح لها يوم عالمى فى 3مايو من كل عام

ولكن ظللنا فى السودان نتجاهل هذا اليوم لذا يجب ان نعمل على تجسيد اليوم من كل عام باحتفالات ومناقشات وقيام ندوات لان اليوم العالمى لهذه السلطة يقام فى كل الدول التى تعتنى بصحافتها وفيه يتحدث كبار الصحفيين فى الوطن وتعاد ذكريات كبار الصحفيين الذين رحلوا وهم من ابدعو فى المجال الصحفى بالتالى يكون الوعى كبير من حلال المحاضرات حتى ننشئ جيل صحفى معافى يعلم عن تاريخ الصحافة فى السودان .

السلطة الرابعة لها مزاياها اذا كانت قوية فى كل مراكزها التنفيذية والاجتماعية التى من شانها ان تكون الرابط القوى بين الاخوة الصحفيين فى توحيد القرار السياسى والاقتصادى حتى الاجتماعى

واذا اردنا ان نكون دولة ديمقراطية تريد الارتقاء بتحقيق العدل ونشر الحرية.. واذا اردنا ان نكون دولة يبدع فيها المواطن ويزداد انتماؤه لوطنه فيجب على الصحفيين تادية عملهم بنزاهة ويجب على الدولة قبول الاختلاف فى الراى حتى تكون الصحافة عندنا هى السلطة الرابعة عمليا

دأب اشخاص معينون فى الاعلام السودانى العام والخاص على ان يكونوا مع اى نظام فى محاولات للحصول على رضا من يحكمون دون اى تفكير او اعمال العقل فى الحكم على الامر .هذا رغم طبيعة الانسان الذى نشاء على التفكير والتدبر وان الخلاف من طبائع الامور والمعارضة الا ان هناك من يفاخر ويباهى معترضا بانه ظل وسيظل مؤيدا لكل حاكما ظالما ظل فى الحكم منقلبا عليه ليناصر من يتبعه متخذا مبدا مخالف تماما مع فطرة الانسان التى خلقها المولي وخلفه عليها من ان يكون منحازا مرة اخرى لكن هؤلاء الاشخاص مصرون على عكس الفطرة وكانه بلا عقل ولا ضمير وما هو الا اداء فى يد النظام عبر القلم يكتب كما يريد النظام دون ان يقف ولو لحظة مفكرا فيما يحدث حوله وضد اى راى من هذا الانحياز الاعمى خادما مطيعا لمن يحقق له ذلك مستخدما كل الاساليب المتاحة لمحاربة اى معارض والتنكيل به لخلافة وجهة نظره ورايه الذى يراه صاحبه انه الصدق ويراه هؤلاء انه خيانة خالعا عنه صفة الوطنية وصمه بالعمالة ومنفذ لاجندات خارجية تحاول اسقاط الوطن .ومن اساليب هؤلاء المافونين المتلونين هؤلاء الحالمون بمستقبل افضل لهم ولكن السلطة الرابعة عبر قوتها المستمدة من الحاكم التى يجب ان يوليها لها تعمل على كشفهم للراى العام وان طال الانتظار

السلطة الرابعة وصاحبة الجلالة مهنة مقدسة نتمنى ان يكون الاحتفال بها فى السودان وبيومها العالمى من كل شهر مايو من كل سنة عبر الاجهزة المعنية بها حتى يتم التواصل بين الاجيال ونكرم فيها من قدموا الكثير من الابداع عبر القلم والخطابة والندوات حتى يصبح السودان يملك سلطة رابعة لعا ادوارها الفعلية فى التوعية السياسية ومنع اختلاط السلطة الرابعة بالحكم حتى تري باعين مجردة تعنى اظهار الحقائق فى كل المواقع .. عاشت السلطة الرابعة لسودان حر
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0  494
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات