• ×

رسائل القراء ؟


ما اتعس الذين يمتهنون الكتابة وما اشد عذابهم عندما يرتبطون بموعد ثابت وباب ثابت وتصبح مطاردة الافكار اشبه ما تكون بالعمر الذى يمضى سرابا ايام تلهث خلف ايام مطاردة لاحلام لا تتحقق .
هكذا نحن نطارد فكرة وراء فكرة ولانكاد نمسك بواحدة منها حتى تصبح لنا هذه الفكرة قد تم تناولها من قبل او اننا كتبنا عنها وعالمنا اليوم على الرغم من اتساعه فهو قرية صغيرة تكتنفها الاتصالات وحركة تتبع لكل جهد الكاتب ولكل ابداع منه ان يكون فى متناول ايدى القراء فى كل مكان ويصبح علينا التزام ان نقدم شيئا مختلفا وجديدا نقول من خلاله شيئا للقراء والاصل فى الكتابة شأنها شأن الابداع فهي عملية ذهنية حرة تماما غير مقيدة بوقت ولا نظم لكن تحول الكتابة من عملية ابداع الى عملية حتمية يجب ان يكون لها مفادها عند المتلقى لها.
مهما كانت درجات التفاوت الموجودة عندها بالاضافة الى عملية مجتمعية فى مجال صاحب الباب الثابت وانتشار الصحافة وتعقد عملية الباب الثابت جعل من الكتابة مهنة والتزام ومواعيد يبث من خلالها الكاتب فكره ومدحه ونقده
وسقط بعض الكتاب فى هذا الفخ واصبح يملأ مساحته الثابتة كل يوم باى شئ وهو تصور للاسف غير صحيح وغير صحى فالقارئ اكثر حساسية وادراكا مما يتصور الكاتب والقراء قضاة يحكموننا كل يوم
ويناقشونا افكارنا ويقبلونها او يرفضونها.ويتفقون معنا او يختلفون وهم قد يغفرون لنا .
نافذة
نحن معشر الكتاب يمكن ان نختلف معهم لكنهم لا يغفرون ولا ينسون الاستهانة بعقولهم واذا كانت الكتابة مهنة ملتزمة بمواعيد فانها تصبح شيئا معذبا ولكن عذابها الهائل يمحى بمجرد ان ترى قارئا يقف عند كلماتك ويقرأها او يقتطع من وقته فيرسل للكاتب رسالة سواء كان القارئ متفقا معه او مختلفا.
فى هذه اللحظة يهون كل القلق والعذاب ومطاردة الافكار المضنية ويشعر الكاتب ان تواصله مع الآخرين وحواره المستمر معهم ونقله لما يريد ان يقول ما هو الا متعة لا تدانيها متعة ورسالة نبيلة لا تماثلها رسالة فالعدل والفكر من اشرف ما فينا نحن البشر اذا كنا نؤمن بقيم الحق والخير والجمال
نافذة اخيرة
وهذا يتضح ان سؤال ما معنى كاتب هو اكثر تعقيدا من الاجابات التى تطالعونها فى استجوابات معظم الكتاب والتى كثير ما تقتصر على ابراز الرغائب والتصورات التى يكونها الكاتب عن نفسه وكانه ذات مطلقة الحرية لذلك فان ربط سؤال معنى كاتب لزاوية ثابتة باسئلة عبر الرسائل وشروط تداولها لذلك نتمنى ان تمتد ثقافاتنا الى ما يمكن ان تكون المشاركة الكاملة بين الكاتب والقراء من خلال الرسائل عبر الابواب الثابتة وهو امر يجب ان نعمل على تفعيله حتى يستنير الكاتب على ردود الفعل
خاتمة
نقصد هنا بالقارئ الملم بالموضوع يخرج على الباب الثابت للكتاب حتى نصل الى تباين الافكار بالتالى يجد الكاتب مساحات كبيرة من خلال عمله اليومى عبر زاويته الثابتة لان هناك لغط فى كثير مما يكتب فى الاعمدة الثابتة بالنسبة للقراء لذلك نتمنى ان يطلق الكاتب صرخة تعنى بقبوله للرأى والرأى الآخر مهما كان رأيه سلبا او ايجابا بالموضوع المعنى فى زاوية الكاتب الثابتة
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0  417
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات