• ×

ابوهريرة لا يكذب ولكنه يتجمل


اصبحت الرياضة فى عصرنا الحاضر وسيلة من وسائل النهضة بتعتبارها مؤثرة فى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومقياسا لقدرة مدى اشعاع البلدان دوليا باعتبار ان الرياضة اليوم تعد استثمارا حقيقيا .وللاسف فان الدولة لم تولى هذا القطاع العناية المستحقة من خلال توفير البنية الاساسية والتجهيزات الضرورية فى كافة انحاء البلاد بالنسبة لجميع الرياضات وكرة القدم بصفة خاصة باعتبارها الرياضة الشعبية الاولى ولكن الحلقة المفقودة هى مسؤولية بقية الاطراف ..فما الذى ينقص تحديدا ؟
الكفاءة والمواهب وعقلية النتائج
يملك السودان الكوادر الغنية ذات الكفاءة التى يمكن التمويل .عليه لانجاز عمل تكوينى قاعدى على اسس علمية صحيحة وفق برنامج ومخططات قصيرة وطويلة الامد كما ان المواهب موجودة ومتوفرة كما وكيفا..هذه حقيقة لكن المخالف لهذه الحقيقة هو عدم استغلال المتوافر على الوجه الاكمل سواءمن حيث البنية التحتية او الرصيد البشرى بسبب عقلية النتائج التى اصبحت تسيطر على عقول المسيرين فى الاندية وتوجيه كل الاهتمامات الى فرق الاكابر واهمال اصناف الشابة مما انجر عنه ضياع عديد المواهب واهدار الاموال فى سد الاحتياجات عن طريق الانتدابات التى كانت فى مجملها فاشلة ..بل ان بعض المسيرين يقيسون نجاح الشباب بالنتائج بينما الاصل ان هذه الاصناف غير مطالبة بذلك لان هذه المرحلة هى للتكوين اساسا وهى معادلة جعلت وضع الكرة السودانية لا يستقيم والدليل انها منذ حوالى عشرين سنة من انطلاقة الدورى الممتاز وتكوين فرق الشباب على الاقل لم تجن شيئا تقريبا بدليل جل الاندية وفى مختلف الاقسام وحتى تلك التى تشتكى من العجز المادى المزمن تعول على الانتدابات ولم تغير برنامج عملها بعد ان اكدت سياسة الانتداب فشلها وعدم جدواها
نافذة
منذ سنوات قليلة كثر الحديث فى السودان عن الاحتراف او اللاهوايةلكن الامور لم تستقم ولم تتعد مرحلة التجربة بدليل انه فى كل مرة تقع اعادة النظر فى شكل البطولة الاولى ويقع الترفيع ثم التخفيض فى عدد الاندية دون جدوى تذكر مما يعنى ان المشكل لا يكمن فى تطبيق نظام بطولة على هذا النحو او ذاك او بهذا العدد او ذاك وبالتالى ومع نهاية كل موسم كروى يطفو بقوة موضوع التقليص والترفيع فى عدد الاندية دون ان يعالج المشكل الحقيقى وهذا معناه انه ما زال ينقص مسؤولى الاندية عقلية احتراف حقيقية والامر يتطلب مثلما يعتقد الجمهور الرياضى فى السودان مبادرة حادة كى تتغير العقلية ..وسلطة الاشراف وحدها على ما يبدو القادرةعلى توفير الاطار المناسب والالزامى ايضا .
حتى تسير الامور فى المنهج الصحيح مثلما حصل فى اختصاصات رياضات اخرى اصبح لها حضور مشرف وفاعل دوليا وهو ما يجب ان يحصل فى كرة القدم حيث يصبحب الامكان تفادى النقائض بنجاح وبسرعة وهذا ما يعبر عنه اغلب الفنين اهل الدراية فى السودان بالرغم من الوضعية المغلوبة فى الهيكلة الادارية الرياضية بالسودان
نافذة اخيرة
لم تكن الضجة الاعلامية التى صحبت ظهور ابو هريرة حسين كمستشار لوزير الشباب والرياضى الولائي من اهم دوافعى لقرائتها.
فالضجة الاعلامية قامت ربما سبب ان هيئة البراعم والناشئين قد فشلت فى برنامج انتخابات المحليات وعزل كثير من الشباب بتحديد اعمار خارج المنظومة مع اقتناعى بانه قد يكون لهذه الضجة ما يبررها اذا جلس المستشار مع المحليات لقيام انتخابات حرة حتى نتفادى عملية التعين التى اصبحت مثل قطعة الشطرنج
انا من جيل حفظ نصيحة تقول لا تكتب ما لا تعرف
خاتمة
مستشار وزير الشباب والرياضة لا يكذب ولكن يتجمل
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0  535
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات