• ×

كافالي وألوك يمكنهما قيادة البرساوالريال وليس الهلال والمريخ !!



إذا قمنا بعمل إحصائية لعدد المدربين مواطنين وأجانب الذين تم جلبهم لتدريب ناديي الهلال والمريخ خلال العشرة سنوات الماضية لربما قارب العدد كشف الفريق من اللاعبين المسجلين !! مع أن هذه الظاهرة منتشرة أيضا في كثير من الدول العربية والأفريقية من حولنا إلا أن الوضع لدينا أسوأ من الآخرين باعتبار أن تأثير الاعلام في تلك الدول ليس كما هو عندنا ! في السودان الوضع مختلف وأي مدرب يمكنه أن يعرف ما بقي له من وقت لمغادرة الفريق من خلال قراءته لبعض الصحف وكتاب الأعمدة !!
نتحدث هنا عن المدرب الأجنبي والهلال والمريخ قد تعاقدا مع الفرنسي ميشيل كافاليوالبلجيكي ألوك إيمل وقد عملا الاثنين في بداية إعداد الفرقتين في معسكرات خارجية لفترة أقل من الشهر وخاضا المدربان بعض المباريات التجريبية مع بعض الفرق لم تكن بالفرق القوية أو فرق المقدمة في تلك الدول ومن خلال هذه المعسكرات والمباريات التي خاضوها اكتشف المدربان بعض من ملامح فريقي الهلال والمريخ لكن لم ولن تكون هذه المدة وهذه المباريات المحدودة كافية لكي يتعرف المدرب عن إمكانيات لاعبيه فردا فردا ثم يضع تشكيله المناسب ناهيك عن التشكيلة الثابتة !!
من أول مباراة دورية بل حتى من المباريات التجريبية بدأ أهل التنظير و(النقة) الحديث عن المدرب وعن التشكيل المناسب وعن اختيارات المدرب وكيف أنه أهمل اللاعب فلان وتجاوز عن علان ودفع باللاعب فلتكان ووووووالخ !!
يا سادة يا كرام ربنا عرفناه بالعقل ولم نراه رأي العين وهنا لا بد أن تعرف أيها المنظراتي أن تحكم عقلك فيما تقول وتكتب فنحن نشاهد مثلا يوميا الدوريات العالمية وبالتالي أي شخص يعرف تشكيلة برشلونة واي شخص يمكن أن يضع تشكيلة ريال مدريد أو شيلسي او اليوفي وذلك من خلال المتابعة الدقيقة لهذه الفرق ومعرفة لعيبتها العالميون ! وأي مدرب أتى لقيادة هذه الفرق لم نسمع يوما أنه في حاجة لمعسكرات ولا مباريات تجريبية لمعرفة قدرات هؤلاء لأنهم كما قلت معروفون حتى لراعي الضأن في الخلاء !!

بالكو
أما بالنسبة لفرقنا فإن أي مدرب أجنبي حتى لو كان عربي ومن دول الجوار نأتي به لن يكون في مقدوره معرفة إمكانيات لاعبي الهلال أو المريخ ولا يمكنه أن يضع تشكيلته المناسبة من خلال معسكر أو بعد خوض عدة مباريات تجريبية أو دورية ولا أعتقد أن أي مدرب يمكنه معرفة قدرات لاعبينا من خلال موسم كامل لأن هذا الأمر يحتاج أن يشرك المدرب الجميع ثم يرصدهم فردا فردا ليعرف قدرات هذا وإيجابيات هذا وعيوب ذاك ثم يعرف الذي يجيد هذه الخانة والذي لا يصلح لتلك الخانة ويعرف كل صغيرة وكبيرة عن اللاعب حتى في ما يتعلق بالانضباط والأخلاق والتعاون وتقبل التدريب والتوجيهات ومعرف الإمكانيات الذهنية والفكرية وقدرة كل لاعب في فهم الخطة ومن ثم التطبيق في الميدان ومن يستطيع تكملة المباراة ومن لا يقدر على ذلك ومن هو اللاعب الجوكر والمهام المتعددة ومن يصنع الفارق وكل هذا يحتاج لوقت طويل كي يصل المدرب لمعرفة الفريق الذي يدربه!
وللفائدة أنقل لكمبعض ما جاء في ندوة من خلال مؤتمر دبي الرياضي على لسان مدرب بايرن ميونيخجوارديولا ومدرب منتخب روسيا فابيو كابيلو ومدرب اليوفيأنتونيو كونتي حيث ركزت الندوة في كيفية صناعة فريق بطل، وهناك لخص المدربون الثلاثة أسرار نجاح أي مدرب في 10 شروط هي:
1- وضوح مهام كل لاعب، فكرة القدم ليس فقط أن يلعب اللاعب جيداً بل أن يلعب جيداً ضمن هدف محدد له.
2- التركيز على مبدأ عقلك قبل قدمك، أي أن اللاعب يجب أن يكون واعياً لأهمية دوره وبنفس الوقت لخطة الفريق قبل أن يستعرض قدرته.
3- من المهم جداً أن يكون المدرب ذا مصداقية مع اللاعبين وواضح المفهوم بخصوص كرة القدم وما يريده من الفريق، ومن المهم كسب احترامهم واعترافهم بأهميته.
4- استيعاب ثقافة وعقلية النادي الذي تدرب فريقه، فكابيلو شدد مثلاً على اختلاف عقلية ريال مدريد وبرشلونة، واستيعاب عقلية وثقافة النادي جزء مهم من النجاح.
5- أن يكون سؤالك الأهم قبل أي تدريب أو وضع خطة كيف أساعد اللاعبين أن يلعبوا بشكل أفضل؟.
6- أن تنجح بربط خطوط الفريق من خلال أي خطة كانت على مبدا أن يجد اللاعب دوماً زميلا يمرر له.
7- استوعب اختلاف الشخصيات وخصوصا اللاعب الجيد، فاللاعب الجيد قد يكون صعب الشخصية لكنه أسهل للتدريب من حيث المهارات والموهبة الكروية؛ باختصار ركز على الجانب الإيجابي في كل لاعب.
8- يجب أن يكون بناء خطتك حول اللاعبين القادرين على صنع الفارق، ثم يكون خلق التوازن من باقي اللاعبين.
9- اعترف بفضل الأفراد فلولاهم لما نجحت، ويكفي أن جوارديولا قال اليوم لولا النجوم الكبار لما كنا نحن هنا.
10- أن يعرف اللاعب لماذا يفعل أي طلب تطلبه منه، فاللاعب ليس مجرد جندي ينفذ ومن الاستحالة القيام بشيء بشكل ممتاز من دون معرفة سبب فعله له.
لذلك يجب علينا أن نوفر أولا بيئة عمل نظيفة كإدارة تعمل باحترافية ثم نترك المدرب يعمل حتى نهاية الموسم على أقل تقدير ولا يُسأل عن الموسم الأول حتى يعرف بنفسه ويكتشف قدرات وإمكانيات جنوده بنفسه وليس عن طريق مساعديه أو من خلال كلام الآخرين !! واخيراً استدل على كلامي هذا ان لا مدرب الهلال ولا المريخ قد عرفوا إمكانيات لاعبيهما وإلا ما أشرك مدرب الهلال كفالي الجزولي كمهاجم أساسي ولا أشرك المدير الفني للمريخ اللاعب على جعفر أساسيا !!
baaalkooo@hotmail.com

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 0  0  1.4K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات