• ×

كانا شمس راحلة




نفس المشهد نفس الحزن نفس النهاية زيدان مارس2011 ومحمود عبدالعزيز يناير 2013 الفرق سنتين ولكن الحكاية موهبة اعطت لنا الكثير وعلى قدر الموهبة والعطاء كانت قسوة المرض ووجع الرحيل زيدان ومحمود عبد العزيز حكاية واحدة اختلفت التفاصيل ..لكن المؤكد ان الشبه بينهما كبير وكان القدر قد اراد ان يكمل هذا الشبه بنهاية واحدة ايضا البداية واحدة فتى اسمر نحيل يحلم بالفن ...الظروف صعبة الحرمان لا يرحم لكن الاصرار والايمان بلا حدود اصر زيدان على النجاح واصر محمود عبد العزيز عليه ايضا والاثنان جاءا من حيين من اعرق الاحياء فى العاصمة المثلثة كانت الخرطوم بالنسبة لهما هى المكان الذى يتحقق فيه الحلم المستحيل حلم فنى لا يملك سوى الموهبة لا ضهر ولا علاقات ولا حتى مليم واحد .. لكن الموهبة التى لم تكن عادية زيدان ومحمود عبد العزيز انتصرت على كل الظروف الصعبة وسكنت سريعا قلوب الناس .. زيدان صاحب الصوت الساحر وصل بصوته واحساسه الى قمة الغناء السودانى والعربى واصبح العندليب الاسمر الذى ياسر القلوب ومحمود عبد العزيز وصل بعبقريته فى الاداء للاغنية السودانية وخاصة الحقيبة الى قمة الاداء واصبح رئيس جمهورية الغناء الشبابى الذى تحيرك موهبته ويدهشك اداؤه المتمكن لكل اغنية يصدح بها بالرغم من صعوبتها لكن المشوار لم يكن بهذه السهولة لا فى اوله او النهاية زيدان ومحمود عبد العزيز الاثنان بينهم تشابه حتى فى الملامح التى تجعلك تتعاطف معهما فورا بالموهبة المشتركة كل منه فى شبابه وتفرده فيها بين فطاحلة الفنانين . زيدان سافر ليتعالج فى القاهرة وايضا محمود عبد العزيز فى الاردن واوجه الشبه بينهما بان جثمان كل واحد منه جاء محمولا بالاعناق من خارج الديار .. اى الشبه بين هذا بين اسطورة الغناء فى الستينات زيدان ابرهيم وبلبل الغناء ومحمود عبد العزيز فى التسعينات لم يكن احد ان يكتمل الشبه حتى النهاية وان يرقد الاثنين فى مشهد حزين موجع زيدان عانى من عذاب المرض اللعين ولم يتوقف النزيف الحاد الا برحيله ومحمود عبد العزيز غافله المرض اللعين ولم يتركه الا جثة هامدة على فراش الموت وكان الاثنان موعودين بنفس العذاب حتى قدرهما فى الحب فكلاهما كان تعيسا فيه زيدان لم يستطيع ان يعيش حبه الكبير بان يخلفه من بعده محمود كان قدره اكثر حظا .
نافذة
حتى مارس 20011 حتى يناير رحل كثير من النجوم لكن لم نعرف كل هذا الحزن الا على زيدان ومحمود وما احقهما به مشهد الحزن واحد حالة شغف جماهيرى بخبر يطمنهم نجمهم المحبوب لكن الاخبار السيئة تغلب ليزداد الحزن وتنهمر الدموع الملايين يرفعون قلوبهم للسماء ولا يوجد على السنتهم سوى الدعوات بالشفاء جمهور عريض يبعث برسائل حب واستعداد لتضحيته باى شئ يمكن ان يكون سببا فى تخفيف الالم عن نجمهم هذا الحزن الشعبى ليس غريبا فالعندليب زيدان دخل البيوت واصبح واحدا منها وصوته لا يفارقها اغنياته فى كل مكان ومحمود عبد العزيز امتداد له .
نافذة اخيرة
لقد غاب الربيع فى مارس 2011 وغاب الربيع ايضا فى يناير 2013 ومنذ سنتين كان زيدان يرقد بمستشفى بقاهرة المعز وحوله الاطباء يحاولون انقاذ حياته والناس يعتصرها الالم والحزن حتى رحل وفى يناير 20014 يرقد محمود عبد العزيز على سرير مستشفى فى الاردن ويستسلم الاطباء وهم يؤكدون انه اصبح بين يدى الله والناس ايضا يعتصرها الالم والحزن حتى جاء خبر الرحيل الم اقل لكم ان زيدان ومحمود حكاية واحدة بدت بمشهد واحد وانتهت ايضا بمشهد واحد لكن المؤكد ان زيدان لم يمت ومحمود لم يموت ايضا . .
خاتمة
زيدان ابراهيم رحل من عالمنا ولكنه ترك رصيدا محترما من الاغانى التى تجعله نجما ضد النسيان رحل بجسده لكنه باق بفنه لانه ببساطة فنان ضد النسيان . محمود عبد العزيز رحل عن عالمنا خلال الاسابيع التى سبقت رحيل محمود عبد العزيز شهدت شبكة الانترنت نشاطا غير عادى بسب التدهور المستمر فى صحته وانهالت رسائل الحب والحزن من كل مكان اذهبوا ايها الجميلين لحياة جديدة لن تجدوا فيها حروبا ولا صراعات ولا اكاذيب اذهبوا سالمين امناء ومعكم دعوة كل ام سودانية واب طيب يقول لكم وداعا
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0  349
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات