• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
معاً ضد التخريب
الإعلام الرياضي في السودان له دور فاعل ومؤثر لايستطيع انكاره إلاّ مكابر، وتأثير الإعلام يمضي في الشقين السلبي والإيجابي، ولأننا من هذا الفصيل فلابد لنا من وقفة نمارس خلالها ضرباً من ضروب النقد الذاتي المفضي إلى الوصول إلى معالجات هدفها تنقية الوسط الرياضي وتهيئة الأجواء فيه من أجل اعادته إلى سيرتها الأولى بعيداً عن الخصومة الفاجرة والعداء الشخصي الذي يدفع صاحبه للتربص والترصد بالآخر والاجتهاد بكل ماأوتي من قوة من أجل تهميشه واقصائه، ولسنا بحاجة لسياقة أمثلة ندلل بها على مخرجات محاولات التهميش والإقصاء فبلدنا شبعت من ذلك وفقدت جزءاً عزيزاً منها بسبب هذا الثنائي البغيض الذي يمثل معول هدم وأداة تخريب.
كنت اود أن اتناول الإعلام في سياق الحديث عن وحدة المجتمع الهلالي وضرورة استثمار الفوز على المريخ من أجل التقارب والتلاقي، لكن مخرجات لقاء القمة واللهجة العدائية المتصاعدة من المعسكرين خاصة بعد أعمال التخريب التي طالت استاد المريخ جعلت الحديث عن وحدة الصف الهلالي (مندوب) يجب أن يقدّم عليه (فرض) الدعوة للتنادي من أجل ميثاق شرف أخلاقي إعلامي ينأى عن المهاترات وتصفية الحسابات والحط من شأن الآخر، والمطلوب قيادة حملة تعبوية شاملة من أجل الحد من استهداف المنشآت العامة لأنّه قد يكون مقدمة لاستهداف الأنفس واسترخاصها في (شغلانية) قد تكون إذا أرجعنا البصر فيها كرتين (ماجايبا حقها)، وقد تكون إذا أحسنا التعامل معها وسيلة تقارب وتلاقي وترويض وتعويد ليس على تقبل الانتصار والهزيمة فقط فتلك كأس دائرة يشرب منها هذا اليوم وينهل منها ذلك غداً لكن لتقبل الحياة بكل تقلباتها وأطوارها.
ماحدث في استاد المريخ أمر مستهجن ومرفوض لكنّه لاينفصل عن الذي حدث في استاد الهلال من قبل، ومع ذلك نقول أن الخطأ لايبرر الخطأ والتنافس لاينبغي أن يكون في أيِّ الفريقين أقدر على الحاق الضرر واتلاف الممتلكات، التنافس يجب أن ينحصر في الملعب وإن تمدد فيجب أن يكون في أيّنا أقدر على تقبل الهزيمة بصدر رحب واتخاذها مطية لتصحيح الأخطاء وتعديل الحال، وفي هذه النقطة تحديداً يتعاظم دور الإعلام ويزداد شأنه وتبرز أهميته، وينبغي أن نتوافق على عزل كل من يدعو إلى فرقة أو يبشر بشتات.
علينا أن نعلي قيمة العفو فوق جميع القيم ونبدأ صفحةً جديدة، نتنافس فيها داخل الميدان ونسعى من أجل الفوز ثم نتلاقى خارجه اخوة بيننا من أواصر المحبة ووشائج المودة مايهزأ بكل انتصار ويسخر من كل هزيمة، وعلينا أن نحمل أقلامنا لنبشّر بكل ماهو جميل من باب التفاؤل ومن تفاءل بالخير وجده، القضية قد تكون اليوم في (الكراسي) لكننا لا نأمن أن سار الحال على هذا النهج أن تصل إلى (الأرواح) وإن حدث ذلك فلاكانت الرياضة ولاعاشت كرة القدم.



امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  11.3K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات