• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
إستثمار الانتصار
لاشكّ أن فوز الهلال على المريخ جاء في توقيت بالغ الحساسية والأهمية مما أشاع بهجة وسروراً في أرجاء القبيلة الزرقاء، ليس لأنّه أحيا امآل الفريق في الدفاع عن لقبه الممتاز، أو لأنّه جاء على المريخ تحديداً، لكن لأنّه جاء في وقت ارتفعت فيه حدة الحساسيات داخل البيت الأزرق إلى درجة غير مقبولة ولامعقولة، وبات الأهلة أحزاب كل حزب بما لديهم فرحون، وكان من الممكن أن توقع الهزيمة أثاراً مدمرة بالنادي، لذا يحسن بجميع الأهلة أن يوفوا هذا الانتصار حقه من الشكر ويحسنوا التعامل معه واستثماره الاستثمار الأمثل من أجل لم الشمل وتقريب المسافات وردم هوات الخلاف العميقة الناشئة بين الأهلة في كل تجمعاتهم.
البداية ينبغي أن تكون بمجلس إدارة نادي الهلال فهو قائد الرسن وحامل اللواء وحادي الركب، واجتماعه على قلب رجل واحد من شأنه أن يحدث الكثير من الفوارق، وغير خافٍ على أحد أن المجلس الحالي بحاجة لتفعيل جميع عناصره، وستكون مبادرة رائعة إذا بدأ الأمين البرير مدّ يده بيضاء إلى نائبه الدكتور كرار التهامي الغائب حالياً عن المشهد الهلالي على خلفية تداعيات لجنة التصريف التي كوّنها الوزير في فترة من فترات التقاضي حول شرعية مجلس الهلال، وحدة المجلس من شأنها أن تثمر خيراً كثيراً على المجتمع الهلالي وتؤسس لوحدة شاملة تتنزل من المجلس إلى الأقطاب وتنداح على كل قطاعات المجتمع الهلالي، وهي مبادرة نتمنى أن يسعى لها البرير اليوم قبل غداً.
هنالك ركيزة مهمة جداً وأساسية وهي ركيزة الجماهير، وخطابنا هنا للروابط الهلالية بمختلف مسمياتها وعلى تعدد أشكالها وتوجهاتها، المرحلة المقبلة تتطلب ليس التفافاً حول فريق الكرة فقط لكن التفافاً حول الهلال الكيان، الهدف الأصغر يجب أن يكون حفز اللاعبين واعلاء همهم، وتشجيعهم ودعمهم ومساندتهم ومؤازرتهم من أجل تحقيق المزيد من الانتصارات، أما الهدف الأكبر والغاية الأسمى فيجب أن تكون كيفية النهضة والرقي بالهلال واعادته سيرته الهلالة كقلعة من قلاع المعرفة والثقافة، وتحقيق شعاره المرفوع الذي يعنى بالتربية والتنشئة السليمة، فهو نادي الهلال للتربية وهي قيمة كبيرة وعظيمة يجب أن نسعى جميعاً لتحقيقها وانزالها إلى الأرض الواقع والافلات من دائرة ضيقة حاول الكثيرون (حشر) الهلال فيها.
الهلال خلال الفترة الماضية للأسف الشديد أصبح فريق كرة قدم فقط، وأصبح الارتباط به رهيناً إلى درجة كبيرة بنتائج الفريق، تلتف الجماهير حوله وتتداعى للوقوف معه إذا ما حقق الفوز ويتشتت شملها وتبتعد إذا ما أخفق الفريق أو تعثر في بطولة من البطولات أو منافسة من المنافسات، وهذا مانود له أن ينتهي، نريد ارتباطاً أكثر عمقاً بالهلال من الجميع وهذا الامر بحاجة لجد واجتهاد ورأس الرمح فيه الإعلام الذي سنعود لنفرد له مساحة خاصة في مقال قادم إن شاء الله.


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  11.7K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات