• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
وصول المراقبين الدوليين
في خضم متلاطم من التأجيلات واللجان والمحاكم مابين مفوضية واستئناف وإدارية يستمر الفراغ الإداري في الهلال حيث لم يتبق أمام وزارة الشباب والرياضة الولائية إلاّ أن تعلن عن قرب وصول فريق من المفتشين الدوليين على غرار مايحدث في بعض الأزمات الدولية من (جرجرة) يكون الغرض منها قتل الوقت ولاشئ عدا ذلك، وإن كان للفراغ الإداري أثره البائن على واقع الهلال وحاضره فإنّ أضراره على مستقبل النادي الكبير أكبر وأعمق، لاسيما وأنّ وقائع الأمور تشير إلى أنّ (المهلة) الوزارية تظهر الوزير بمظهر المغلوب على أمره المتنازع في سلطاته غير القادر على اتخاذ قرار يسبغ الشرعية على المجلس فيواصل مسيرته ويكمل عدته أو ينتزعه ويأتي بمجلس تسيير.
ولأنّ هذا الوضع المتأرجح مرشح للاستمرار إلى فترة طويلة ربما توازي الفترة المتبقية من عمر المجلس فإنّ الوزارة يجب أن تبدأ التخطيط لما بعد تلك الفترة انطلاقاً من (مكتب) صغير بالنادي على يمين المدخل الرئيسي وهو مكتب العضوية التي يجب أن تقوم الوزارة بتكوين لجنة محايدة للإشراف عليها من أجل ممارسة ديمقراطية سليمة ومعافاة ترسي دعائم أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية من نادٍ يعد لكل المقياس معقل الحركة الوطنية ومنبر الأهلية والديمقراطية، ذلك أن التجارب السابقة عودتنا على أن الديمقراطية التي يشرف على تنظيم عضويتها ضالعون في العملية الانتخابية تأتي شوهاء الملامح.
إن الممارسة الديمقراطية لاتأتي مكتملة الأركان مالم تبنى على أساس صحيح، والأساس الصحيح يبدأ بالعضوية التي يجب أن تأتي مبرأة من عيوب الاستجلاب والحشد والأدلجة، ولاشك أن الهلال قد عرف في العقد الأخير أنواعاً وأصنافاً من العضوية التي لم يكن بينها وبين النادي إلاّ تلك الورقة التي ترمى في صندق الاقتراع لصالح (المُستجلب)، ليصبح معيار الدخول إلى مجلس إدارة النادي القدرة على حشد العضوية وليس القدرة المالية والفكرية التي باتت في ذيل المواصفات والمقاييس المطلوبة للتواجد ضمن العناصر المناط بها إدارة النادي، وإذا ماوجدت لجنة محايدة أحسنت الإشراف على ملف العضوية سنكون قد وضعنا اللبنة الإساسية في بناء ديمقراطي قادر على التماسك والصمود في وجه محاولات الهدم والإزالة.
لقد أوضحت الأيام الماضية والطريقة التي تعاطت بها الوزارة الولائية مع الأزمة أنّها أكبر من أن تُحل بذهاب مجلس البرير أو إقرار شرعيته لأنّ الطريقة التي جاء بها المجلس الحالي يمكن أن تاتي به مرة ثانية أو تأتي بمجلس مشابه له يحمل عناصر فنائه في تكوينه، وأهم مدخل للخروج من الأزمة هو باب العضوية التي يجب أن يحرص عليها الأهلة بتنقيتها من كل الشوائب والحرص على اكتسابها ليكون الحديث من منطلق مسنود برقم يؤكّد ان للمتحدث حق أصيل في النادي، حقٌ يتجاوز الهتافية أو مايطلق عليه في مثلنا العامي (محنّة كُد برا لبن).

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  817
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات