• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
سعاد جودية
عرضت بعض القنوات السودانية خلال شهر رمضان المعظم سلسلة درامية بعنوان (سعاد جودية) والتي جسّدت دورها الممثلة هند راشد، وتقوم فكرة المسلسل على تدخل (سعاد) صاحبة العلاقات الجيدة والمميزة مع مختلف مكونات محيطها الأسري والمجتمعي من أجل حل المشاكل التي تنشب بين هؤلاء وأولئك ودائماً ماتكلل مساعيها بالنجاح، وقد كان جزاؤها في نهاية المطاف أن تحرك الجميع لوضع حد أزمة نشبت بينها وبين زوجها لتزف إليه من جديد، حلقات دراما (سعاد جودية) تعرض منذ فترة طويلة في المسرح الهلالي بل أنّها ظلّت حاضرة منذ وصول المجلس (المحلول) وإن شئت فقل الفاقد للشرعية.
ضربت الخلافات المجلس فأطاحت بعدد من الأعضاء ووصل الأمر إلى استنفاد حتى الخيارات المتاحة عبر الاحتياطي في ظاهرة نادرة الحدوث، ولم تكن مسألة (الجودية) غائبة في كل المراحل وكان الظن أن تنتهي الوساطات ومحاولات الترقيع على أعتاب أبواب الجهات العدلية المناط بها تنظيم العمل الإداري بالأندية، لكن الذي حدث هو أن سيف القانون لم يقطع حبل حملة (باركوها) وظلّ حاضراً في جميع مراحل التقاضي بدايةً بالمفوضية مروراً بالاستئناف ومن ثم عودة القضية من جديد إلى الاستئنافات التي كان الظن أن تنهي الجدل بإعلان رفض تصعيد آخر الأعضاء الاحتياطيين لنتفاجأ بمبادرة جديدة تعني المزيد من (الجرجرة).
قضية الهلال الآن ليست قضية شرعية مجلس من عدمها لكن القصة باتت قصة نادي كبير صاحب شعبية طاغية وجماهيرية عريضة لايليق أن تستمر الأوضاع فيه على هذا النحو الذي قلنا ونعيدها مراراً وتكراراً أن أثاره لن تنمحي على المدى القريب وكل ماطال مدى الأزمة كلما كانت أثارها وأعمق على مستقبل الهلال، والوزارة وأجهزتها ترفض الخروج من جدلية أيهما أول البيضة أم الدجاجة، ومن يوم إلى يوم ترواح الأمور محلها انتظاراً لأنّ تحل (الجودية) ماعجزت عنه اللوائح والقوانين، وهذا لايحدث إلاّ في السودان حيث يمكن لكل قضية أن تموت على مدارج اللجان ويستمر التقاضي فيها إلى مالانهاية دون وضع في الاعتبار أن الأيام تترك آثارها أخاديد في جسد الهلال.
والمتأمل لأزمة الهلال الإدارية لن يجد عناءاً في تصور مسار القضية بناءاً على ماحدث خلال الفترة الماضية، فلجنة الاستئنافات أصدرت قراراتها لكنها ستستغرق زمناً في ارسال هذه القرارات إلى المفوضية التي ستأخذ زمناً مماثلاً في صياغة الرد تمهيداً لرفعه إلى الوزارة التي مكن أن تنتظر مرحلة جديدة من مراحل التقاضي قد تصل إلى المحكمة الدستورية، وخلال هذه الفترة سيكون المجلس (المحلول) غير مسؤول عن أوضاع الفريق بينما ستنتظر المعارضة أن يرحل المجلس لتفعل ماذا؟ لا أحد يعرف لأنّ المعارضين حتى الآن ركزوا جهودهم في مسألة حل المجلس دون تقديم رؤية أو خارطة طريق لما يكون أن يكون عليه الهلال في مرحلة مابعد البرير.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  926
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات