• ×

وقس على ذلك


لاتطوير بلا انضباط
قدّم د.معتصم جعفر كتاب مجلس إدارة الاتحاد من خلال استضافته في برنامج الرياضة، وبداية لابد من القول بأنّ رئيس الاتحاد من الشخصيات التي تطورت تطوراً طبيعياً في مجال العمل الإداري بداية بالأندية مروراً بالاتحاد المحلي للحصاحيصا وصولاً إلى منصب نائب رئيس الاتحاد، وهذا المشوار لابد أنّه رفد الدكتور بالعديد من الخبرات في مجال العمل الإداري وهي خبرات أثبتت الممارسة العملية من خلال فترة رئاسته لاتحاد الكرة أنّها لم تتعد حاجز (النظرية) التي خانها (التطبيق) فلم تحصد منها الكرة السودانية شيئاً يذكر خلال الفترة الماضية، إلاّ أن الأمر الذي يجب أن نثبته لدكتور معتصم هو سعة صدره وتقبله للنقد واحتفاظه بمساحات من الود لكل من يخالفه الرأي.
ولاشك أن (التطوير) كشعار يملك الكثير من الجاذبية والبريق والاغراء، لكن المجلس قدّم خير دليل على أنّ التطوير بلا انضباط يصبح ضرباً من ضروب (طق الحنك) التي لاتقدّم ولاتؤخّر، قال د.معتصم إنّ فترة عملهم في الاتحاد خلال الفترة الماضية )إرتكزت على ثلاثة محاور رئيسية على رأسها إحداث ثورة في مجال القوانين والتشريعات بما يتوافق مع نظام (الفيفا) إلى جانب إزالة الإحتقان في الوسط الرياضي وإيجاد أرضية لتواجد المنتخب الوطني في كل المسابقات وتأهيله وإعداده للتقدم خلال مشواره( وأضاف د. معتصم أنهم نجحوا في ذلك وفي تقديري أنّه كان يجب أن يترك الحكم للآخرين حتى لاينصب نفسه خصماً وحكماً.
في مجال القوانين ظلّت الفوضى واختلال المعايير هي السائد وبقيت المجاملات والترضيات هي المسيطرة خاصة في مجال التسجيلات، والرجوع عن قرارات اتخذها المجلس مثل القضايا المتعلقة بعقوبات الأندية الرافضة للمشاركة في بطولات الاتحاد، أما الاحتقان في الوسط الرياضي فلا نود أن نلقي بلائمته على الاتحاد لأنّ قضيته كبيرة ومتشعبة وتحتاج لعلاج يتداعى له كل القائمون على أمر الوسط الرياضي، لكنّنا نقول إن سياسية الموازنات والترضيات التي ينتهجها الاتحاد تمثّل واحداً من أهم مسببات الاحتقان التي وصلنا فيه إلى مرحلة صعبة تهدد النسيج الاجتماعي والترابط الذي عرف عن وسطنا الرياضي.
أما محور مشاركات المنتخب والأندية السودانية خارجياً فلايمكن بأي حال من الأحوال أن نغادره دون الوقوف طويلاً عند قضية سيف مساوي التي حاول الدكتور معتصم التنصل منها تارةً بمحاولة القاء اللوم على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وتارةً أخرى بالحديث عن أن الجهود التي ظلّت تبذلها لجنة المنتخبات تجعلها بمفازة من العقوبة وتمنحها صك غفران يحول بينها وبين العقوبة مهما كانت الجريرة التي ارتكبتها حتى لو كان ثمن هذه الجريرة حرمان المننتخب من فرصته على المنافسة على بطاقة الصعود إلى بطولة كأس العالم حلم كل المنتخبات في كل دول العالم، أما الحديث عن الترشح في مواجهة د. شداد فهو أمرٌ سنعود له إن شاء الله.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات