• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
رومانسية خواجة
الأستاذ سيف الدين خواجة أديب أريب وخطيب مفوّه وله العديد من الصفات التي يمكن أن نصفه بها إلاّ أنّ أكثر الصفات التي احسب أنه يُحب أن يوصف بها هي أنّه (هلالابي قح) تشهد له منابر دوحة كل العرب بوقوفه منافحاً عن الهلال سارداً لمناقبه معدداً لمآثره، خواجة له مساهماته الكتابية عبر مختلف المواقع الألكترونية والمنتديات الأسفيرية، ومن المنابر التي يطل عبرها منبر (كفر ووتر) حيث يكتب مقاله (نحو المدى) وقد استوقفني ماقرأته له بالأمس تحت عنوان (اللعب بالبطن) متناولاً مماطلة الجيش الرواندي في أداء مباراة أمام الهلال لأسباب يرى البعض أنّها مادية ويرى البعض الآخر أنّها بسبب تدخل أيادٍ خفية سعت لافشال المهرجان الذي أقيم على شرف الاحتفاء بعدد من المناسبات والشخصيات.
خواجة أثار في مقاله عدداً من النقاط المهمة إلاّ أنّ مادفعني للكتابة تعليقاً على ماجاء في مقاله الجزء الذي يتحدّث فيه عن غياب المؤسسية في أنديتنا بما يدفعها لاتخاذ العديد من القرارات التي تنعكس على صورتها في أذهان الآخرين، ولعل الأستاذ سيف الدين يعلم يقيناً أن قضية المؤسسية في الأندية السودانية قد أعيت الطبيب المداويا، بل أن مجرد الدعوة إلى ان تلتزم أنديتنا بالمؤسسية يوقع المنادي بها تحت بند الحالم والرومانسي (حبتين) فهذه الأندية جعلت من الفرد عمادها ورحاها الذي حوله تدور وارتضت بذلك فلافكاك ولاسبيل لأنّ تجد الدعوات إلى انتهاج المؤسسية إلاّ آذاناً صماء لاتسمع وألسنة بكماء لاتجيب.
وصدق الأستاذ سيف الدين خواجة وهو يقول: (والكارثه الكبري ان الادارات لا تتعلم ولا تاخذ اي درس من ذلك ونظل ندور في حلقه مفرغة وبذلك يستمر الدافوري واذا لم نتقدم علي صعيد الادارة فلن نتقدم علي صعيد المستوي الكروي لان الادارة هي التي تقود الي التقدم والرقي وحفظ كرامة وقيم اي مجتمع)، والمشكلة الكبرى التي تواجه المؤسسية هي وجود المستفيدين والمنتفعين من مايحدث الآن في أنديتنا من انفلات إداري توجد عليها عشرات الدلائل ومئات الشواهد، ولعل سكرتير المريخ المستقيل الأستاذ عصام الحاج قد وضع يده على الجرح في هذا الملف تحديداً مع تحفظنا على دوافعه وطريقة تعبيره.
ويحضرني هنا مارواه المدرب القدير محمد حسن نقد عندما كان مدرباً لأحد الأندية الولائية عندما جاء رئيس النادي وطلب منه اشراك لاعب معين في التشكيلة، وعندما اعترض نقد بعدم جاهزية اللاعب كان رد رئيس النادي (أنا من يدفع وأنا من اشرك من أريد من اللاعبين)، هذا على مستوى الفريق ويمكن القياس على هذا المستوى لنعلم مقدار سيطرة الفرد على كل مجريات الأمور بأنديتنا الصغيرة منها والكبيرة، القضية كبيرة والموضوع يستحق المزيد من النقاش لكن هذا لايمنعنا من مطالبة الأستاذ خواجة بتقليل جرعة الرومانسية لأنّ الداء أكبر من أن يعالج ببندول.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  835
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    سيف الدين خواجة 08-28-1434 11:24 صباحاً
    عزيزي ابو علي رمضان كريم وتصوم وتفطر مع اسرتك واهلك وصحبك علي خير والامل ان نلتقي فيه كما المرات السابقات واشكرك فقد اخجلت تواضعي فقد هرمنا ونحن نطالب بذلك منذ 1971ويومها طلبوا مني دخول المجلس معاون ومنعني شقيق نائب السكرتير بحكمة خوفا علي وفورة الشباب يومذاك لكن اوصلنا الرسالة واري كما في مقالاتي السياسية ان محنة السودان هي النخب وفعلها الجمعي والمؤسسية اصبحت محنة وطن باكمله ولكنها امانة في اعنقاكم كشباب لازم لازب بنور الامل انت وكمال الهدي واخرين من مهنيي الاعلام الرصين والمسور بالاخلاق والمثل والكفاءة ولو كان الامر بيدي بالهلال لكنتما اليوم في القيادة تخطيطا وتنفيذا واماكن اخري بالدولة لكنه السودان المال عند بخيلة والسيف عند جبانه كما قال علي نور شاعر المؤتمر وكما قال الطكيب صالح( السودان من احسن بلاد الله والسودانيون من احسن خلق الله وعجيب امة كهذه تنتج نخبا بتصرف هو قال حكاماكهؤلاء ) الاتراه قد صدق لكن املنا فيكم كبير خاصة اننا في حالة اختطاف ونسال الله الالطاف وقرا مقالي التالي (طلع البدر علينا)وكل عام وانت والاسرة والاهل والصحب بخير علي امل اللقيا في موائد رمضانية كما السابق والموضوع شيق ويحتاج لحوار ونفس طويل
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات