• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
المدرسة التونسية
لم نعلّق على خبر اختيار التونسي لطفي رحيم مدرباً للهلال وانتظرنا حتى يصل المدرب للخرطوم والسبب في ذلك تردد اكثر من اسم لخلافة المدرب السابق الفرنسي ديغو غارزيتو وكان الأقرب لتولي المسؤولية الفنية الألماني مايكل كروجر ثم التونسي سفيان الحيدوسي لكن تمسك المجلس بسقف مالي معين ادّى لعدم اكتمال صفقتي كروجر والحيدوسي ليستقر الأمر في نهاية المطاف على لطفي رحيم والذي وصل الخرطوم وجاء في الأخبار أنّه سيجتمع برئيس النادي قبل أن يعقد الهلال مؤتمراً صحفياً يقدّم من خلاله المدرب ويكشف عن الملامح العامة لسياسية الفريق خلال الفترة المقبلة والتي ستكون مشاركة الهلال مقتصرةً فيها على بطولتي الممتاز وكأس السودان في ظلال ضبابية موقف الفريق من المشاركة في البطولة العربية.
التعاقد مع رحيم يمثّل عودة الهلال إلى المدرسة العربية والتونسية تحديداً بعد خمس تجارب أعقبت رحيل آخر مدرب عربي أشرف على الهلال وهو التونسي سفيان الحيدوسي حيث ركّز الهلال على المدرسة البرازيلية ممثلةّ في ريكاردو ومواطنيه دوسانتوس وكامبوس قبل أن ينتقل إلى الصربي ميشو ثم الفرنسي غارزيتو ومابين هؤلاء وأولئك من فترات لمدربين وطنيين أو (رجال إطفاء) إن جاز لنا التعبير تعاقد معهم الفريق سداً للثغرات وذلك على غرار الديبة والفاتح النقر وأحمد آدم، ولابد من القول بأنّ المدرسة التونسية قد حققت نجاحاً ملموساً مع الأندية السودانية بداية بالحيدوسي الذي وضع بصمته قبل أن تطيح به خماسية الترجي وهي ذات الخماسية التي أدّت لانقسام الناس حوله عندما برز اسمه ضمن المرشحين لتدريب الهلال.
نجاح التجربة التونسية مع الأندية السودانية تبلور من خلال النجاح الكبير للمدرب محمد عثمان الكوكي مع أهلي شندي حيث نجح المدرب في قيادة فريق صاعد حديثاً إلى الدرجة الممتازة لتمثيل السودان خارجياً في كأس الاتحاد الإفريقي وصولاً إلى مرحلة المجموعتين، وجاءت نجاحات مواطنه لطفي السليمي مع الخرطوم هذا الموسم لتؤكّد أنّ تميز المدربين التوانسة مع أنديتنا تميز موازٍ لنجاحهم الخارجي الذي جعل المدرب التونسي حاضراً في تدريب المنتخبات الكبيرة مثل التونسي صبري لموشي مدرب أفيال ساحل العاج، والمدرب نصر الدين نابي المتوّج مع ليوبار الكونغولي بكأس الاتحاد الإفريقي.
هذه الأسماء تجعل خيار اللجؤ للمدرسة التونسية خياراً يستحق عليه مجلس الإدارة ورئيسه الأمين البرير التحية ولانود أن نقف كثيراً عند قيمة العقد لأنّ التجارب السابقة سواء على مستوى المدربين أو اللاعبين المحترفين قد علمتنا أن نظرية (الغالي بغلاتو) لاتنطبق كثيراً على كرتنا السودانية التي لاتأبه لمعايير المنطق وتمنح النجاح لمن ينطلق من الظل وتحجبه عن من تحيط به الأضواء وتسبقه التهاني والإشادات، أملنا كبير في نجاح المدرب لطفي رحيم وامالنا أكبر في أن تتهيأ له الأجواء المعينة على النجاح من قبل مجلس الإدارة واللاعبين والإعلام والجماهير.


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  1.3K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات