• ×

خواطر زول


(( خواطر زول )) عبد الله القاضي
أبنوا دار فور بالرياضة ..!
أعيد هنا اليوم نشر هذا المقال الذي كتبته منذ ما يقرب العشرة أعوام ونشر في جريدة الراية القطرية وجريدة الكابتن الأنيقة رد الله غربتها !!
كتبت هذا المقال ومقالات أخرى أطالب فيها وأكرر ولا أمل من التكرار بأن تهتم الدولة قليلا بالرياضة والرياضيين ....... قلت لهم لو أن الدولة تهتم وتستنفر قواعدها لبناء الملاعب وتجهيز الشباب وتوفير البنية التحتية كما تستنفر الناس عقب كل مشكلة أمنية وهجوم للمتمردين لكنا اليوم في أفضل حال وشبابنا اليوم كانوا يتسيدون القارة والعالم كما يتسيد العالم شباب الدول المجاورة لنا في كل الألعاب !!
اليوم وبعد عقد من مقالي أرى الرياضة تحقق بعض من الاستقرار الذي ننشده في جزء عزيز من الوطن !! ها هي ولايات غربنا الحبيب تحتضن فعاليات إقليمية هامة كبطولة سيكافا لكرة القدم التي تنطلق اليوم بإذن الله !وهذا ما كنت أنادي به !
متى وكيف يقتنع المسئولين في الدولة بأن الرياضة هي التي سوف تخرجنا من مأزق الحروب وتمرد الشباب ؟! من يقنع هؤلاء بأن الشعب السوداني يستحق منكم أفضل من هذا ؟! متى سنرى مدينة رياضية تليق بنا ؟! هل يمكنني أن أحلم مجرد حلم بإستاد قومي شبيه بإستاد باماكو أو إستاد أوهين ديجان في أكرا مثلاً ؟! هل سيتحقق هذا الحلم أم أنني أعيش في أحلام اليقظة ؟!
بالكو
منذ أيام قليلة انتهت فعاليات أولمبياد أثينا وطارت الطيور من كل أنحاء الدنيا بأرزاقها الوفيرة من الميداليات حيث غدت خِماصاً وراحت بطاناً بينما طيور الدول العربية " كالعادة " تغدو خِماصاً وتروح أيضاً خماصاً .. ضامرة البطون ...!
نتناول هنا مشاركتنا المتواضعة في هذا المحفل الرياضي الهام باعتبار أن السودان يقع في قلب أفريقيا ويجاور دول تكاد تكون مسيطرة عالمياً على أغلب الألعاب الفردية في أم الألعاب كعـدائي المسافات الطويلة والمتوسطة من الأثيوبيين والكينيين وعدائي المسافات القصيرة من نيجريا وغانا . هذه الدول المجاورة للسودان تحصد الميداليات بكل ألوانها إقليمياً ودولياً منذ سنوات طويلة ونحن نتفرج عليهم , مع أن الحال من بعـضه كما يقولون ... والظروف كلها متشابهة ومشاكلنا واحدة والطقس واحد وقبائلنا متداخلة مع قبائل تلك الدول .. فلاته هنا وفلاته هناك , برنو عندنا وبرنو عندهم , والهوسه عندهم هم نفس الهوسه عندنا والزاندي والدينكا والنوير نصفهم عندنا والنصف الآخر عندهم وكذلك الفور والنوبة والزغاوة والمسيرية والمساليت والتكارنه وبقية القبائل الأفريقية المعروفة , وهذه القبائل التي أغلب أفرادها يعيشون في السودان تشتهر بجسارة وقوة أجسام أفرادها التي تصلح لسباقات السرعة والتحمل نسبة لطبيعة العيش وحياة الشدة التي في تلك المناطق وهي ذات القبائل التي تحصد تلك الدول الميداليات من خلال أفرادها ( ولم تم عمل فحص جيني لكارلس لويس الأمريكي أو بن جونسون الكندي لوجدوا أن أصولهم من الفور أو النوبة ). ونفس الشيء ينطبق كذلك على قبائل شرق السودان حيث أبناءها يتميزون بالخفة والرشاقة والسرعة ويمكن لشباب هذه القبائل أن يبرزوا في ألعاب الرشاقة كالوثب العالي والجمباز والقفز بالزانة والمسافات الطويلة كجيراننا الأثيوبيين ( أنا لم أذكر قبائل شمال السودان لأنها تعتمد في غذائها على الكسرة والويكة والقراصة والفول وكلها توجد فيها " منومات " محظورة عالمياً..!
لماذا يبدع أفراد تلك الدول وينجحون بينما الفشل حليفنا دائماً ..؟ في اعتقادي أننا نحتاج إلى مسئولين يؤمنون بقدرة الإنسان السوداني في الإبداع .. نحن في حاجة ماسة بمسئول يؤمن أصلاً بالرياضة وتكون من ضمن أولياته..! إن شبابنا قادرون على حصد الميداليات الأولمبية متى ما وجدوا الاهتمام والرعاية كما يفعل جيراننا ولسنا في حاجة لأمثال جميلة ألميدا التي لا أعلم كيف ومتى ولماذا تم تجنيسها ...! منذ انتهاء اليوم الأخير في أثينا بدأت الدول في الاستعداد لأولمبياد بكين عام 2008 وهل لنا بمن يأخذ بيد شبابنا ويعملوا منذ الآن ...؟!
( في مداخلة لي ببرنامج تلفزيوني سألت المسئول الأول عن الشباب والرياضة في السودان آنذاك لماذا أهملتم إعداد الفرق القومية و لم تكملوا بناء المدينة الرياضية.؟ فأجاب بكل بساطة . نحن لدينا أولويات أخرى ...!
مصيبة كبرى أن لا تكون الرياضة وبناء الشباب من أولويات المسئول عن الشباب والرياضة ..! من يقنع أمثال هؤلاء بأن الرياضة الآن هي التي تبني الدول ...! أبنوا دارفور بالرياضة وأبنوا الجنوب وأبنوا الشرق بالرياضة .. علموا أبناءهم رمي القرص والرمح , علموهم حمل الأثقال بدل حمل السلاح ..اهتموا بالشباب ووفروا لهم الإمكانيات والبنية التحتية الرياضية فسوف ترون ...!

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 0  0  808
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات