• ×

خواطر زول


(( خواطر زول )) عبد الله القاضي
الهلال أضاع من يده المدرب جوزي دوس سانتوس !!
عندما حضر الهلال لإقامة معسكره في الدوحة في مطلع 2009 كان الجميع هنا يريدون معرفة ما جٌعبة هذا المدرب العجوز الذي تجاوز الستين من عمره! وخلال ثلاثة أسابيع كنت قريبا جداً من التدريبات اليومية لهذا المدرب وكنت أحرص على معرفة رأي بعض المدربين السودانيين العاملين في الأندية القطرية عن العمل الذي يقوم به دوس سانتوس , خاصة أن عدد كبير من هؤلاء المدربين كانوا يتابعون تمارين الهلال صباح ومساء وبعد الأسبوع الأول كون هؤلاء فكرة جيدة عن عمل هذا المدرب وبعد الأسبوع الثاني اقتنع الجميع بأن الهلال كسب مدرباً كبيراً وذلك من خلال مشاهدتهم ومتابعتهم اليومية لأسلوب التدريب الذي يتبعه وتعامله الراقي مع اللاعبين !
دوس سانتوس كان لديه طريقة سهلة جدا في التمارين وعندما سألته عبر مترجمه عمرماركوس أكينو ( وكنت أناديه بأبوالنسب لأنه متزوج من دنقلاوية) لماذا يجزء اللاعبين هكذا قال هؤلاء الشباب لا يحملون شهادات جامعية وعلمية كبيرة بل هم كالتلاميذ المبتدئين ولا يمكن أن تعاملهم كما تعامل لاعب محترف في أوروبا أو أمريكا اللاتينية حيث تدرج هؤلاء منذ الصغر في مدارس سنية وبالتالي لا يحتاجون لكثير شرح لفهم خطط المدرب كما هو الحال عندكم في أفريقيا مثلا !!
كان المدرب يقوم بإجلاس اللاعبين في وسط الملعب ثم يختار مجموعة الدفاع مثلا ويقوم بشرح طرق اللعب المختلفة للمدافعين وطريقة صد الكرات وإيقاف المهاجمين بينما بقية اللاعبين يفترشون الأرض في وسط الملعب ويتفرجون بل يطلب منهم التركيز ومشاهدة ما تفعله مجموعة الدفاع ! ثم يأتي بالمهاجمين ولاعبي الوسط والأطراف ويتولى بنفسه رفع الكرات ... والعجيبة أن هذا الرجل كان يضع عشرة كرات في خط مستقيم ثم يرفع الكرات من الأطراف للصندوق ولا يخطئ أبداً في إيصال الكرة حيث يريد ويطلب من المهاجمين أن يندفعوا للصندوق لإحراز الأهداف بينما يطلب من المدافعين صد المهاجمين ويوقف اللعب كثيراً ليصحح لحراس المرمى بنفسه كيفية الخروج السليم وكيفية صد الكرت ولا يعتمد على مدرب الحراس فقط !!
لو بقي هذا المدرب مع الهلال لكان اللاعب أمولادي أفضل طرف في أفريقيا لأنه كان يركز عليه وكذلك مهند الطاهر في اليسار ويطلب منهم رفع الكرات باستمرار بينما في اليمين كان يركز على خليفة وحمودة وعمر بخيت وعلاء وصدام حتى هيثم مصطفى كان يطلب منه رفع الكرات باستمرار من اليمين ويعيد ذلك في كل التمارين !!وهكذا كان المدرب يتعامل مع هؤلاء بطريقة سهلة ودون تعقيدات وبأخلاق عالية رغم تدخلات كابتن الديبة واختلافه معه إلا أنه كان إذا لم يعجبه الحال ترك الأمر له وجلس بعيدا .. ثم يعود بعد أن يكون قد هدأ وربما لأنه رجل مسالم وغير مشاكس ولا يحب المشاكل !!
بالكو
سبق لدولترا أن درب العديد من الأندية الإفريقية و الآسيوية منها النجم الساحلي و النصر السعودي والوداد البيضاوي!والغريب في أمر هذا البرازيلي أنه يترك الأندية التي يمرنها أو تتم إقالته وهو متصدر للمسابقات كما حدث مع الوداد البيضاوي حيث ترك الفريق المغربي وهو متصدر للدوري وخلفه الفرنسي غارزيتو وكذلك مع الهلال حيث أقاله الرئيس الداهية والخبير بكل شئون التدريب والإدارة صلاح إدريس وعندما حاصره الإعلام بالأسئلة عن سبب إقالته لمدرب يقوم بعمله على أكمل وجه وفريق الهلال متصدر قال (( لأنه مدرب يقبل بالتدخل في عمله )) ولم يوضح لنا الرئيس الشفت من الذي تدخل ولماذا يتدخلون أصلا ؟! ولماذا لم يمنع التدخل بدلا من إقالة المدرب ؟! وهل هو شخصياً الذي كان يتدخل أم الديبة أم ( الكابتن سيبا ) الذي كان يتدخل حتى في عمل الأرباب نفسه دون أن يتجرأ ويقول له قف مكانك؟!
مشكلة دوسانتوس كانت في المترجم عمر ماركوس وهو ضعيف في اللغة العربية حيث جاء يتعلم في جامعة أفريقيا وليس له علاقة بكرة القدم وقد شاهدت معاناتهم في توصيل المعلومة وقد اقترحت على مجلس الهلال تعيين الكابتن عماد خوجلي الذين يجيد البرازيلية مترجما ومساعدا للمدرب ونصطاد عصفورتين بحجر .. نستفيد من لاعب بحجم معتمد ونوفر راتب المترجم أو المساعد لكن الأرباب لا يعمل إلا ما يراه هو !!

قرأت لكثير من الصحفيين وبعض محبي الأزرق وهم يستسهلون أمر أن تتعاقد مع مدرب أجنبي !! الممرنين ليسوا معروضين في رفوف البقالات حتى يتناول رئيس النادي ما يريده بسهولة !! الأمر يحتاج لفحص وتدقيق واختيار ثم يبدأ التفاوض وهي مرحلة صعبة جداً وقد يغير المدرب رأيه في آخر لحظة بعد أن يكون النادي قد وضع كل ثقله فيه وقد يجد عرض أفضل ويستغل حاجة النادي له ويزايد خاصة وأن هناك التدخلات والضرب تحت الحزام منتشر في هذا المجال ولغة المال والسمسرة هي الغالبة وحتى بعد أن يتم التعاقد مع المدربين نجد من يتعمد سوء العمل وسوء النتائج حتى تتم إقالته وربما لأن الوضع لم يعجبه أو لم يستطيع العيش والتأقلم في البلد أو أنه وجد عرضا مغرياً ووووالخ!!
أندية كثيرة تفشل في إيجاد المدربين بالسرعة المطلوبة ثم يكون التعاقد مع مدرب تتم إقالته في نصف الطريق وهذا ضرره أكبر من أن نتأخر في إيجاد مدرب بالمواصفات المطلوبة خاصة وأن الهلال ليس لديه استحقاقات خارجية حتى نهاية الموسم والدوري المحلي ليس بالأمر الجلل !!

حسام حسن لا ينفع في السودان نسبة لأنه كثير الاندفاع ولا يتحكم في أعصابه وهذا لا يصلح مع اللاعب السوداني وقد دفعنا الثمن مع تهورغارزيتو لذا علينا أن نبحث بهدوء عن مدرب يحتاج لعمل تاريخ وليس مدرب ذو تاريخ لأن الأخير لن يأتي بسهولة للسودان ولن نقدر نحن على إغراء المدربين الكبار للعمل في بيئة مغلقة ولا يجد فيها الأجنبي راحته الشخصية في مأكله ومشربه وملبسه !!

الكابتن العراقي الخلوق يونس محمود اللقب بالسفاح الذي أعلن بالأمس اعتزاله اللعب نهائيا وقال عبر قناة الجزيرة أنه سوف يتجه للتدريب وهكذا هم الكبار يعرفون متى يعتزلون وهم في قمة العطاء ولو أتى اليوم المهاجم الخطير للهلال لاعبا لدفع فيه أكثر مما دفع لأتوبونج لكنه رفض كل العروض للتعاقد معه لموسم آخر رغم قدرته على العطاء لكنه قال كما قال قبله البرزايلي الخطير رونالدو (( قرار الاعتزال أمر صعب لكن جسدي يناديني )) !!

هل يمكن للهلال أن يجازف كما فعلت برشلونة مع فرانك ريكارد وغوارديولا ويختار السفاح يونس محمود مدربا للهلال ؟!أو أبحثوا عن البرازيلي العجوز جوزي دولترا دوس سانتوس !!
نورن مدربكى بالكوي .. يعني .... براحة على المدرب !!
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 1  0  1.2K
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    كاكا 08-02-1434 09:0
    بن ذكري فقط هو المتاح وفرصته للنجاح أكبر وهو مدرب صاحب شخصية قوية وله بصمة فضلاً عن انه يعرف جو الكرة السودانية والأفريقية،، والله من وراء القصد،، التوقيع: واحدصاحب مصلحة (سمسار جديد)
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات