• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
الإعارة بنت عم الشطب
منذ أنّ اقرّ الاتحاد السوداني لكرة القدم لائحة الإعارة الداخلية لم نسمع عن لاعب اعاره الهلال وعاد مجدداً للدفاع عن ألوان الفريق بدايةً من الثنائي كواريزما وأومولادي وصولاً إلى جمعة علي الذي تفاجأنا قبل أيام بأنّ عقده مع الهلال مازال سارياً وان أوان أنتهاء اعارته سبتمبر القادم، والحقيقة التي كشفت عنها الممارسة خلال الفترة القادمة هي أن الإعارة (بنت عم) الشطب وإن هي إلاّ خطوة تمهيدية للتخلص من اللاعب، ولأنّ الأمر تكرر كثيراً فقد بات اللاعبون على علم كامل ودارية تامة بأنّ أي حديث عن اعارتهم يعني مغادرتهم الكشوفات من الباب الخلفي بتذكرة واحدة للذهاب دون إياب.
والحال كذلك بات من الطبيعي أن تطفو إلى السطح ظاهرة هروب اللاعبين وإغلاق جوالاتهم توارياً من الإعارة وسعياً لاكتساب وقت مستطقع يمضونه في قائمة الفريق حتى لو كان هذا البقاء على طريقة معتز رابح الذي دخل إلى كشف الهلال بطريقة محيرة وبقي فيه رغم أنف التقرير الفني والرأي الإداري قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته في وقت لاحق، وفي تقديري أنّ القضية تتعلق بشكل أساسي بالمستحقات المالية أكبر من تعلقها بأي شيء آخر مثل خوف الإدارة من ذهاب اللاعب إلى المريخ وهي عقدة كسرها بامتياز مجلس الإدارة الحالي بعد قراره التاريخي بشطب الثنائي هيثم وعلاء الدين ثم وقوفه متخندقاً بقوة دفاعاً عن قراره على نحو ماظللنا نتابع في الحوارات والتصريحات المتعددة لرئيس النادي.
الإعارة يمكن أن تفيد في حالة لاعبين صغار السن لم يجدوا فرصة المشاركة وبذهابهم إلى أندية أخرى ينالوا فرصة اللعب فيصقلو موهبتهم ويقوى عودهم ليعودوا أكثر قوة لكن أن تكون الإعارة للاعب دولي دافع عن ألوان المنتخب أو محترف دفع النادي فيه مادفع فالأمر لايعدو كونه ضرباً من ضروب التلاعب على القانون على غرار طريقة التجنيس التي أضرّت المنتخب ولم تنفع الأندية لتكون الحصيلة النهائية من ذلك عشرات الأسماء التي عبرت الذاكرة دون أن تترك أثراً أو تضع بصمة، والمسألة ليست مسألة تجريب وإتاحة فرصة وإنما مسألة فريق يبحث عن بطولة انتظرتها جماهيره لعقود طويلة وتتطلع للاعبين لهم المقدرة على تحقيق هذا الحلم.
إن الأمل يكاد مفقوداً في أن يخضع اتحاد الكرة تجاربه المختلفة من احتراف وتجنيس وإعارة للدراسة حتى يستخلص الدروس والعبر لذا على الأندية أن تجتهد في البحث عن العناصر القادرة على تحمل المسؤولية دون أن تجد نفسه مضطرةً بعد ستة أشهر او سنة على أكثر تقدير تبحث عن سبيل للتخلص منهم بالاحتراف أو غيره من الأشياء التي هي إلى المخارجات أقرب منها إلى المعالجات، الشطب (العديل) أكرم وأفضل للاعب والإدارة (وسيبكم) من مسألة الإعارة فهي لاتقدم ولاتؤخّر ولاتغيّر من واقع الاستغناء عن اللاعبين.



امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  1.7K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات