• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
دايرين رياضة أدفعوا فلوس
يواجه السودان خطر الإبعاد من المشاركة خارجياً واسقاط حقه في تبوء مناصب إدارية وفنيه خارجية وذلك حسبما أورد صديق محمد توم وزير الشباب والرياضة الاتحادي خلال خطابه أمام البرلمان، والمبلغ المطلوب سداده ثلاثمائة ألف دولار أي نصف المبلغ الذي يطالب به غارزيتو ويمثّل نسبة ضئيلة من المبلغ الذي دفعه المريخ لفك أسر الحضري الذي كان واقعاً تحت طائلة الإيقاف بسبب غرامة مالية شكّلت جمرةً شديدة الاتقاد قذف به الدراويش إلى القلعة البيضاء والقاها الزمالكاوية في حجر المريخ فتلقفها الوالي بالرضاء وتلقاها بالسرور.
والخبر الذي أوردته صحف الأمس ليس جديداً فكلنا يعلم أنّ الرياضة لا تمثّل مركز اهتمام للدولة التي تريد منها انتصارات دون أن تعي أو لعلها تعي وتتجاهل أنّ لهذه الانتصارات مهر غالٍ ومبالغ طائلة تدفع في التدريب والتأهيل وتأسيس البنية التحتية المعينة على العطاء والمساعدة على الابداع، ومن عجب أنّ الدولة تسبق الجميع لتقف في طليعة المنتقدين وواجهة الناقمين على النتائج السيئة والعروض المتراجعة للرياضة السودانية في مختلف المنافسات التي يخوضها رياضيو السودان على طريقة من أُلقي في اليم مكتوفاً وقيل له إياك إياك أن تبتل بالماء، وهي طريقة يكون نتاجها ضياع الجهد واهدار المال القليل الذي يجود به الخيرون على هذا الضرب من ضروب النشاط الإنساني.
والقضية ليست في الميزانيات الشحيحة المخصصة للرياضة لكن القضية في أنّ الأمر أصبح مزيجاً من الحشف وسوء الكيل وللدلالة على ذلك فلنقرأ ماقاله الوزير نصاً امام البرلمانإن ميزانية الوزارة تواجه تناقصاً مستمراً على مدى ثلاث سنوات حيث بلغ المنفّذ للميزانية في العام 2010 ماجملته 50% وفي عام 2011 نقصت النسبة لـ 49,5% ثم تراجعت النسبة في العام الماضي إلى 45,68%) وأمام هذه الأرقام لم يكن الوزير بحاجة للتأكيد على أنّ هذا التراجع يؤثّر سلباً على اداء وزارة الرياضة، وقد يقول قائل إنّ الاهتمام بالرياضة في توقيت كهذا الذي تمر به البلد يعد ترفاً لا سبيل لبلوغه مع أنّ الرياضة كانت ولازالت قادرة على تعهد جراح السياسة والاقتصاد بالرعاية والاهتمام.
وإذا اخذنا كرة القدم كمثال لما آلت إليه الرياضة بسبب غلّ يد الدولة يدها عن دعمها فسنجد أن فرقنا التي كانت تصول وتجول في متقدم المراحل من البطولات الإفريقية تساقطت واحداً تلو الآخر ليكون انجازها الأهم هذا الموسم بلوغ ثمن النهائي في كأس الاتحاد الإفريقي، وماذلك إلاّ نتاج طبيعي لسياسة التقشف التي خفضت سقف المنصرفات فانخفض بالتالي سقف الانجاز، والمعادلة سهلة، من يريد الانتصارات عليه أن يدفع لا أن ينتظر الانتصارات لتأتي له بالأموال، وأي محاولة لتحصيل النتائج وتحقيق البطولات بلادفع وتوفير معينات لن يكون حال منتظره أفضل من حال المنبت الذي لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع.




امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  600
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ابو محمد - جدة 06-28-1434 11:0
    وهل تظن ان الدولة تهمها الرياضة يا اخى كل شيىء الدولة رفعت يدها عنه اهم واجباتها لا توفر لها الامكانيات والمعينات بدا بالدفاع والصحة والتعليم والقائمة تطول وبنيان المسئولين يطول وكانما قامت هذه الدولة ليدعم الشعب جيوب القائمين على امره بدلا من حدوث العكس . حيث ان الصحيح هو ان توفر الدولة الرفاهية للشعب ولكن ما يحدث عكس ذلك تماما والله المستعان.
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات