• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
كاريكا الخائن
اتابع بحزن كبير وأسى بالغ الحملة التي يتعرّض لها اللاعب الخلوق والمميز مدثر الطيب كاريكا في ظل تراجع مستواه فنياً خلال الفترة الماضية وتوقف ماكينة ابداعه عن انتاج الأهداف وهي حملة تدمغ من يقودها بعدم وفاء ونكران الجميل لنجم سكب العرق وبذل الجهد ليس في محراب الأزرق فقط ولكن في حضرة الوطن الكبير كذلك وهو يعيد للهداف الوطني سيرته الأولى بعد أن استيأس الناس او كادوا من ظهور مهاجم وطني قادر على مقارعة المحترفين وأنصافهم وأشباههم الذين غصّت بهم مختلف الفرق دون أن يكون لهم مردود واضح ونعني بوضوح المردود وجود بطولة خارجية تكتب اسماً للفرق السودانية في سجل الكبار.
مدثر كاريكا الذي كان على عهديه في الهلال الأول والثاني موسوماً بحسن الخلق موصوفاً بالأدب والتهذيب فضلاً عن مستواه الفني الذي ترجمه إلى أهداف كانت حديث القاصي والداني، مدثر هو الذي دوّن مع زميله محمد أحمد بشّة عودة السودان إلى معانقة الشباك في نهائيات الأمم الإفريقية، وهو من هزّ شباك المنتخب المصري المتوّج بكأس أمم إفريقيا 2008 وهو من رسم لوحة فنية بديعة بهدفه الجميل في شباك المنتخب المالي والذي رُشّح من أجمل الأهداف في ذلك الوقت، هذا كاريكا وتلك صفحات قليلة من كتاب هذا اللاعب المميز سلوكاً وأخلاقاً وفناً داخل المستطيل الأخضر.
غادر مدثر كشف الهلال وهو الذي اتاه يافعاً وتوجّه نحو نيل الحصاحيصا وهناك نضجت موهبته وكان يمكن أن يختار فريقاً آخر غير الفريق الذي استغنى عن خدماته وفضّل عليه وقتها زرياب وأحمد الدحيش، لكن إيمانه بموهبته وحبه للهلال وقناعته بأنّه التربة التي ستتعهده بالرعاية جعلته يعود من جديد لينثر فنه مع الفريق، ولأنّه لاعب كرة قدم يعتريه مايعتري اللاعب من تراجع في المستوى لأي سبب من الأسباب تراجع مستوى مدثر لكنّه تراجع لايصنّفه بأي حال من الأحوال تحت بند (الخونة) و(المتخاذلين) حتى وأن غابت أهدافه وأهدر من الفرص مالايهدره حتى مهاجم مبتديء يمشي خطواته الأولى في عالم كرة القدم.
كاريكا نجم المبادرات الإنسانية الراقية يحتاج منا لوقفة ودعم، بحاجة لأنّ نغمد سيوف النقد ولانسلطها على موهبة فذّة قدّمت الكثير ونرجو أن تقدّم الأكثر في قادم الأيام إن شاء الله، صيام مدثر عن التهديف ليس الأول وكم من مرة غابت فيها أهدافه ثم عادت سيلاً منهمراً أفاد الهلال والمنتخب، هي دعوة لاستعادة كاريكا بدعمه ومساندته، دعوة لأنّ نرفع لها لافتات الدعم والمساندة تماماً مثل ماعودنا على أن يرفع لافتات معبّرة عن مواقف إنسانية داخل السودان وخارجه، وإن كانت تلك رسالتنا لجماهير الهلال فرسالتنا لكاريكا أن يعود لنا كما كان، أن يتسامى على جميع الجراحات ويعود ليصنع لنا مزيج الفرح من بين فرث الأحزان ودم اليأس والإحباط.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  1.1K
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    سيف الدين خواجة 06-18-1434 09:0
    عزيزي حسن في الاعلام كثير من الاقلام بغير تاهيل او رؤية ينطلق منها لذلك اصبحت كثير من الاقلام سما رعاف ضد كل شئ لتاكل كل شئ في بلد اختلط حابله بنابله والمتفرج الاكبر السلطة لانه يسرها ولا يصرها الا قليلا
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات