• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
دوري قوي أم قمة ضعيفة؟؟
أسال تراجع نتائج فريقي الهلال والمريخ أصحاب الحق الحصري في لقب بطولة الدوري الممتاز منذ انطلاقتها موسم 96، أسال الكثير من المداد خاصة أن تراجع هذا المستوى اقترن بوداعهما من الدوري الأول من دوري أبطال إفريقيا على يد فرق مغمورة، وتزامن ذلك مع صعود أسهم أندية أخرى أظهرت مستويات جيدة على رأسها فريق الخرطوم الوطني الذي نجح لأول مرة في تاريخ المنافسة في الاحتفاظ بسجلٍ خالٍ من الهزائم حتى الأسبوع الثامن بعد أن نجح في تحقيق الفوز في أربع مباريات والتعادل في مثلها ليجلس على قدم المساواة مع الهلال في الصدارة مع أفضلية هلالية بفارق الأهداف.
وبالقاء نظرة عامة على جدول منافسة الممتاز يمكننا القول أنّ دوري هذا الموسم يختلف كثيراً من حيث المستوى عن بقية المواسم السابقة، ومع قناعتنا أن مسألة ظهور بطل جديد للمنافسة أمر قد لايحدث في الوقت الراهن إلاّ أن معطيات الواقع تؤكّد أن الفريق الذي يريد التتويج باللقب هذا الموسم عليه أن يسلك طريقاً شاقاً وعسيراً لأنّ الأندية التي كانت تنتظر الهلال والمريخ لزيارتها في ملاعبها من أجل الظفر بنقطة على الأقل باتت تتجرأ على العملاقين وتفرض عليهما التعادل بل وتنجح في الفوز كذلك على نحو ماحدث في مباراة المريخ الأخيرة أمام الخرطوم الوطني والتي انتهت خرطومية النتيجة.
والقضية ليست في الظروف المالية التي تعيشها القمة بسبب ماعرف بعهد التقشف فقط، لكن القضية في أن بقية الأندية ظلّت تعمل في الخفاء وبعيداً عن الأضواء فتعاقدت مع لاعبين أصحاب مهارات وامكانيات فنية جيدة سواء على مستوى اللاعبين المحليين أو الأجانب فضلاً عن الإستعانة بأجهزة فنية مقتدرة نجحت في وضع بصمتها وفي مقدمة هؤلاء الوطني صلاح محمد آدم والجزائري نور الدين زكري والتونسي لطفي السليمي، يحدث هذا في وقت نامت فيه القمة على عسل الأسماء التي تبرق كثيراً على صفحات الصحف ويتراحع مردودها بصورة مذهلة على أرض الواقع.
معاناة القمة وفقدانها للنقاط واجتراء الفرق عليها من شأنه أن يفقدها الهيبة وينهي سيطرة القطبين على البطولات وهذا سيرفع من سقف طموح اللاعبين وينعكس كل ذلك إيجاباً على الكرة السودانية بوجه عام، وبكل تأكيد هذا الأمر لايحدث بين عشية وضحاها لكن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة والخطوة الأولى في تقديري هي انهاء أسطورة الفريق الذي لايقهر والأمر له ثمنه فما شاهدناه من حصب لملعب المريخ بالحجارة عقب خسارتي الفريق أمام الفريق الأنغولي في البطولة الإفريقية والخرطوم في الدوري الممتاز دليل على أن توطين جماهير القمة على قبول الخسارة يحتاج لجهد كبير ويحتاج للمزيد من الهزائم التي تضع الفريقين الكبيرين في وعائهما الصحيح كفريقي كرة يصدق عليهما مايصدق على بقية الأندية من فوز وخسارة وتعادل.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  919
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات