• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
منطق متوكل
لدى استضافته ببرنامج (بحث عن هدف) الذي تقدّمه الزميلة ميرفت حسين الصادق بقناة النيل الأزرق تحدّث متوكل أحمد علي نائب سكرتير المريخ بمنطق يتطلب الوقوف عنده ومناقشته وذلك في معرض حديثه عن أسباب الاستقالة الجماعية للمجلس عقب وداع المريخ للدور الأول من دوري أبطال إفريقيا، حيث قال متوكل إنّ الجماهير مع حبها الكبير لأنديتها وتعلقها بها إلاّ أنّها في نهاية المطاف لاتتحمل المسؤولية بشكل مباشر وإنما تكتفي بالمشاعر الحزن عند الخسارة والفرح عند الفوز، ونجد أنفسنا نتفق مع متوكل في حديثه عن أن مجالس الإدارات في الأندية تتحمل عبئاً مضاعفاً وبالمقابل تستأثر بميزات لاتتوافر لغيرها.
العمل الجماهيري في الأندية ضريبته باهظة وهنالك من يتحدث عن حبه للأندية دون أن يقدم على (دفع) ضريبة هذا الحب، والحقيقة التي لا احتشم منها ولا أهاب الخصومة فيها هي أنّ حب الهلال أو المريخ أو غيره من الأندية إن لم يرتبط يمساهمات مادية ملموسة يبقى ضرباً من ضروب (طق الحنك)، هذا بكل تأكيد لا يعني ترك الحبل على الغارب لمجالس الإدارات لتفعل مابدى لها بزعم أن من يدعم هو من يملك القرار ويرسم السياسات، ومن هنا تبدو صعوبة المعادلة مابين أشخاص يدفعون ضريبة الحب من جهدهم ووقتهم وصحتهم وآخرون يرون أن المشاعر وحدها كافية لمنحهم حق الغضب والثورة على الواقع.
إن الثورة على الواقع ينبغي أن تكون بمقدار سعينا إلى تغيره، هذا في مايتعلق بجانب الجماهير أما مجالس الإدارات فهي وإن كانت تدفع ضريبة الحب إلاّ أنّها بالمقابل تنال ميزات القرب من أضواء الإعلام بل أن هنالك عدد كبير من الذين ينخرطون في سلك مجالس إدارات كرة القدم بحثاً عن الأضواء الكاشفة ويصل الأمر ببعض هؤلاء لتحديد مقاس ومكان الصورة التي تنشر في الصحيفة مواكبة للأخبار المتعلقة بهم، وهذا مايفسر طغيان الإداري على اللاعب في كثير من الأوقات ونيله من المساحة والاهتمام مايفوق اللعبة واللاعب الذي يتراجع في أوقات كبيرة إلى المركز الثاني في الاهتمام والعناية والمتابعة.
إنّ الأوان قد حان الآن لتتحول الأندية إلى شركات مساهمة عامة يكون نصيب الفرد فيها بمقدار مايمتلكه من أسهم بعيداً عن المشاعر الجياشة والعواطف الفيّاضة لأنّها لاتخدم الأندية ولاتسهم في توفير أموال التسيير ونفقات المعسكرات وبرامج الإعداد المختلفة، يجب أن ينتهي العهد الحالي والذي تسير فيه الكرة السودانية (بالبركة)، عنصر الجمهور الذي كان سانداً وداعماً للأندية بدأ يخصم منها كثيراً ويحسب عليها، علينا أن أردنا التغيير أن لانركّز على جانب ونهمل الآخر فنتحدّث عن أن العلة في الإدارة أو اللاعبين أو الأجهزة الفنية أو الإعلام أو الجماهير، هذه منظومة متكاملة إذا اشتكى منها عضو تداعى سهر الكرة السودانية بالسهر والحمى والخروج المبكر من البطولات الإفريقية.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  849
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    سيف الدين خواجة 05-29-1434 11:0
    اخي الحبيب حسن لك الشكر علي ما تكتب بمهنية عالية وصدق ووعي يفوق عمرك حفظك الله اقترحنا العضوية بفئات متدرجة منذ 1971 فما الذي حدث وحقيقة كما قلت ضك الحنك للظهور اكثر من العمل علي الاقل هذه تجربتي في رابطة الهلال قدمنا للهلال ما في استطاعتنا وجاء من يقول ارفعوا ايديكم فماتت الي يوم الناس هذا لانهم داسوها بارجلهم وسلقوها بالسنة حداد فتفرق شملها ودمها بين الالسن هماك من يريد ان يعمل ويدفع ولكن البعض يريد المنصب لضك الحنك وحسب وهذه هي الطامة الكبري قدمت للهلال وصاحبي عوض شريف الكثير وحالنا بين بئر معطل وبيت غير مشيد ورغم وجدنا من النكران والاساءه والجحود ما الله به عليم !!!
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات