• ×

خواطر زول


(( خواطر زول )) عبد الله القاضي
الهلال و المريخ ... عرض محلي جنن العالم !!
عندما نتعلم أولا كيف نسير نادي رياضي وعندما نستطيع بناء إستاد رياضي .. وعندما نتعلم كيف نرفع الماء من النيل لنسقى النجيل وعندما نعرف كيف نتعاقد مع المحترفين مدربين أو لاعبين وعندما نتعلم كيف نخطط وكيف ومتى وأين نقيم معسكر وعندما نجد لاعب دولي يعرف كيف يضيع 50 ثانية من عمر المباراة ويحافظ على تفوقه وعندما نتعلم كيف نثبت الراية الركنية أو نربط الشبكة في قوائم المرمى وعندما نعرف الفرق بين الخبت والخبط ... وعندما نميز بين التشجيع و( الفليق) وعندما نفرق بين صحفي مهني وصحفي هلاريخي... بعدين تعالوا نتفاصح ونتخاصم ونتحدى العالمين من حولنا ...!!
تعالوا نعترف بأننا محليين وتعالوا نعترف بأننا ((منتهيين )) وما عندنا التكتح ... فصاحة لسان وقلة حيلة في الميدان ... أي نعم كنا الأوائل ..أي نعم كنا الرواد أي نعم سبقنا الجميع ....... أي نعم علمناهم الكورة ... علمناهم الإدارة ... ونمنا على كدا قرن بحاله !
أدمنا العشوائية والارتجال ونعيد ونكرر كل نفس الأخطاء ولا نتدبر ولا نتذكر ولا نعقل ولا نسمع ولا نبصر وربنا يكرر لينا في القرآن عشرات المرات ... أفلا تعقلون ؟! أفلا تعلمون؟! أفلا تبصرون ؟! أفلا تتدبرون ؟! أفلا تتذكرون ؟!
الرياضة جزء من كل والكل هو السودان منتهي نهاية بطل وهاهو تعقد له المؤتمرات والورش في كل مدن العالم حتى يجمعوا لنا ما يسد رمقنا ونوقف قتال بعضنا البعض... ونحن سلة غذاء العالم المفترض.. كما كنا نسمع منذ عقود؟! أم أن هذا الكلام استهلاك محلي حير العالم من حولنا ؟!!
الرياضة اليوم ليس كالسابق مجرد لعب ولهو لتقضية الأمسيات إنما أصبحت جزء لا يتجزأ من اقتصاد أي دولة بل الرياضة اليوم صارت مصدر دخل لبعض الدول مثلها مثل البترول والذهب والزراعة والثروة الحيوانية !!
قبل سنوات شاركت بمداخلة في برنامج رياضي لبابكر حنين وكان معه اثنين من وزراء الشباب والرياضة اتحادي وولائي ..... سألتهم عن حال ملعب إستاد الخرطوم واصفراره من قلة الماء وهو على مرمى حجر من مقرن النيلين ... أجاب الوزير بكل برود ... نحنا لدينا أولويات ...!!! وزير الرياضة لديه أولويات أهم من الرياضة !!
في برنامج رؤى رياضية لصديقي العزيز قاقارين سألت الوزير حسن رزق عن حال المدينة الرياضية فكيف تأخر بناؤها ثم تقلصت مساحتها فقال .. أسال الوزير الكان قبلي ..أنا جيت لقيت الأراضي نصها باعوها لدرجة أن حجم الإستاد لن يزيد عن 45 ألف متفرج .... !!هكذا كان رد الوزير بكل بساطة .. وكأنه يتحدث في أمر عادي لا يستحق المساءلة ولا المحاسبة !!!
في ندوة مع الدكتور شداد في الدوحة .. قال لي أتدري لماذا توقفت ماكينة ري الماء في إستاد الخرطوم حتى جفت النجيلة تماما..؟! بعد ما ركبوا المضخات والماكينات الحديثة واشتغل كم أسبوع ... غطاء صهريج الماء طار من الهوا وما غطوها تاني بحاجة وبعدين جات أكياس واوراق طايرة ودخلت في الصهريج وقفلت المواسير .. وتوقف الري عشان كدا النجيلة نشفت واسع عايزين يعملوا لينا نجيل صناعي !!!
قلت في لقاء مع الجالية للوزير أحمد كرمنو والدكتور كرار التهامي منذ سنوات وانا أطالب بخصخصة سودانير وتوزيع الأسهم لتكون 25% للمغتربين و25% للعاملين بها و25% لشركة متخصصة كالقطرية مثلا و25% للدولة اسميا كناقل وطني وتكون صلاحية التشغيل والإدارة كاملة للشركة الأجنبية .. فكان رده .. والله العظيم اسع كنا متغدين مع الوزير القطري وعرض علينا الموضوع دا لكين أنا رفضت وقلت ليه شروطكم صعبة بالحيل..!! قلت له وما هي شروطهم الصعبة ؟! شروطهم قالوا لينا شيلو يدكم من التشغيل ونحن خايفين يشردوا لينا العمال !!! قلت له القطرية لا تجامل ولا تشرد أي صاحب خبرة ومهنية كما فعلتم بالصالح العام والدليل أن عشرات الطيارين والمهندسين والموظفين السودانيين يعملون فيها اليوم!
بالكو
تابعت مساء أمس لقاء صحفي مع عدد من الوزراء المصريين الذين كانوا برفقة الرئيس مرسي ولفت نظري سؤال من صحفية لوزير التخطيط (( كان من المفترض أن يتم افتتاح عدد من الطرق البرية في زيارة مرسي للسودان ..لماذا لم يتم الافتتاح كما كان مخططا له ؟!))
رد الوزير .. الحقيقة أننا في الجانب المصري قمنا بالانتهاء من كل البنيات التحتية من منشئات ومرافق حدودية متكاملة.. لكن الجانب السوداني عندما زاروا الجانب المصري قبل أسبوعين اكتشفوا أن هناك بعض المرافق والمنشئات يجب أن يقوموا بها كما هو في الجانب المصري وطلبوا منا أن نمنحهم بعض الوقت لإنشاء هذه المرافق في الجانب السوداني لذا تم تأجيل الافتتاح !!!!
تصوروا جماعتنا ما عارفين المرافق المفروض تكون في المراكز الحدودية شنو ؟! قايلين الحكاية بس .. شارع ظلط والسلام !! يعني لو ما زاروا الجانب المصري ما كانوا اكتشفوا الذرة دي !!!
هذه النماذج التي ذكرتها لكم هي التي تدير الدولة وتدير الرياضة ولذلك لا تتعجبوا ولا تغضبوا ولا تتعبوا أنفسكم وتحملوها فوق طاقتها ... لن يتغير الحال ما لم تتغير هذه العقول وهذا الفكر المتخلف في المسئولين عن الرياضة أو غيرها من ضروب الحياة !!
خلونا في عرضنا المحلي ... المجنن العالم من حولنا!!

إنتنن أنبلد حال .. بالكو .. يعني .... يا هو دا حال بلدنا !!
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 2  0  775
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    سيف الدين خواجة 05-28-1434 11:0
    اخي عبد الله وفيت وكفيت وفشيت غلك وغلنا ولكن المنككشين حيقولوق تنفيس استهتار السلطة بالوطن للاستمرار في الحكم والتمكين وهم الان تاهوا وتوهونا معاهم يا عبد الله ما في فايدة !!!!
  • #2
    دابي الكر 05-28-1434 01:0
    ما كتبته هو جزء يسير مما تدار به البلد والمستخبي أعظم.
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات