• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
مونديال 2018
الواقع يقول أن منتخبنا الوطني ودّع تصفيات إفريقيا لمونديال 2014 يوم أن أصدرت اللجنة التأديبية بالاتحاد الدولي لكرة القدم قرارها القاضي بسحب نقاط مباراة السودان أمام زامبيا بسبب مشاركة مساوي غير القانونية، ذلك أنّ فقدان أي منتخب لنقاط على أرضه يعني أنّ اماله في التعويض تتناقص عندما ينتقل للعب خارجها خاصة إذا كان بين المنافسين منتخب مثل المنتخب الغاني الذي يضرب بقوة داخل وخارج قواعده بعد أن ذاق حلاوة بلوغ المونديال بل والسير أبعد من ذلك بتجاوز الأدوار الأولى، وهذه الواقعية تتطلب أن يبدأ العمل منذ الآن والتخطيط لكيفية بلوغ مونديال 2018 بروسيا بمنتخب يبدأ تكوينه منذ الآن.
ولأنّ الاهتمام ينبغي أن يبدأ من الدولة فالمطلوب من القائمين على أمر الرياضة أن يحددوا موقعها في سلم الأولويات لأنّ هذا الموقع هو الذي يحدد مقدار الدعم الذي ستجده، ولسنا بحاجة لأنّ نعيد القول بأنّ الرياضة باتت صناعة مكلفة تتطلب صرفاً يفوق الخيال من أجل صناعة الأبطال القادرين على تحقيق الانتصارات وليس المشاركة من أجل المشاركة واتمام العدد، الانتصارات التي تأتي مصادفة لاتستمر وإنما الذي يبقى هو الانتصار الذي يأتي بالتخطيط السليم والدعم المتواصل وهنا لابد من الحديث عن أساس سليم تقوم عليه نهضة الكرة السودانية وهو أساس المدارس السنية في وقت يكثر فيه الحديث عن وجود الموهبة لدى اللاعبين السوداني وحاجتها للصقل والرعاية.
وعلينا أن أردنا نجاحاً وتفوقاً أن نقتنع بأنّ الجيل الحالي من اللاعبين لن يستطيع انجاز أكثر مما قدّمه خلال السنوات الماضية وعلينا أن نتقدّم لهم بالشكر الجزيل فهم الذين اعادوا السودان إلى واجهة الكرة الإفريقية عبر الأندية وحتى عبر المنتخبات وصفحة انجازهم خلال السنوات العشر الماضية تحتوي على بلوغ النهائيات الإفريقية مرتين والفوز ببطولة سيكافا مع الوجود الدائم في الأدوار المتقدمة من بطولتي الاتحاد الإفريقي للأبطال والكونفدرالية، هذا جهدهم وأقصى مافي وسعهم فينبغي أن لانثقل عليهم ونطالبهم بما يفوق طاقاتهم، بيننا وبين مونديال روسيا خمس سنوات يمكن أن نصنع خلالها منتخباً قادراً على بلوغ النهائيات وهذه الغاية ينبغي أن تُبذل لها كل الجهود.
من السهل الآن نلقي اللوم على اتحاد الكرة الذي ضيّع نقاط زامبيا وما احدثه ذلك الضياع من أثر معنوي على اللاعبين، ومن اليسير أن نلوم الجهاز الفني على خياراته بمزاعم وجود عناصر أفضل من غيرها، ومن الممكن أن نلوم اللاعبين وحتى الإعلام والجماهير لكنّ كل هذا لن يجدي فتيلاً ولن يقدّم شيئاً وإنما الذي ينفع هو الاستفادة من الماضي لأجل المستقبل والإستنارة بتجارب منتخبات لم تكن شيئاً مذكوراً لكنّها نجحت في تدوين اسمها حضوراً في نهائيات كأس العالم، لنبدأ مشواراً جديداً نحو التأهل للمونديال دون يأس أو كلل فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  995
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات