• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
نتمناها قمة حقيقية
يشهد ملعب الهلال مساء اليوم المواجهة الأولى في عام 2013 بين الهلال والمريخ في افتتاح مباريات الاسبوع الرابع من الدوري الممتاز، مواجهةٌ تجمع بين الفريقين صاحبي الشعبية الكبيرة والجماهيرية الطاغية، وكما هي العادة تحظى مواجهة الفريقين باهتمام جماهيري وإعلامي كبير وهو مايجعلنا نتمنى أن تأتي المباراة قمةً في كل شيء وهو امر لاسبيل لتحقيقه إلاّ إذا تضافرت العوامل المؤدية إلى ذلك وهي عوامل تنبع من العناصر المختلفة التي تشارك في المباراة والتي تتمثل في اللاعبين والتحكيم كعنصرين فاعلين وناشطين داخل الملعب، ثم الأجهزة الفنية والجماهير كعنصرين مكملين بالإضافة لعنصرين من المفترض أن تكون ادوارهما قد اكتملت بحلول يوم المباراة ونعني بهما إدارتي الناديين والإعلام.
الجماهير عليها أن تضع المباراة في سياقها الصحيح كمباراة تنافسية لايعني الفوز بها التتويج بالدوري ولا تعني خسارتها فقدان الفريق لكل شيء، وإن تمّ ذلك فستسود الروح الرياضية التي تعلي قيمة الرياضة كاداة تهدف إلى ترويض النفس وحملها على تقبل وقائع الحياة التي لاتعرف السير على وتيرة واحدة حيث انها مزيج من الفرح والحزن والضحك والبكاء والهزيمة والانتصار، الخسارة فيها خسارة لفريق كرة قدم ولادخل لذلك بالقيم والمثل العليا التي يجسدها النادي في نفوس محبيه وعشاقه، والانتصار نفحة في هجير الزمن الذي بتنا نهرب فيه من الهزائم والانكسارات في الحياة العامة لنلوذ بكهف الانتصار في مجال كرة القدم، الانتماء لفريق ليس عيباً لكن العيب أن يصبح هذا الانتماء تعصباً يقصي الآخر ويصادر حقه في الاختيار.
وداخل الملعب يتعاظم دور اللاعبين في الانصراف نحو لعب الكرة بصورة تحمل الجميع على التصفيق للخاسر قبل المنتصر، ونتمنى أن يضع كل لاعب في اعتباره أنّه يجلس على القمة، الاجتهاد وسكب العرق من أجل الانتصار قد لايصنع الانتصار لأنّ ذلك منطق كرة القدم التي تعرف بالساحرة المستديرة وتوصف بالمجنونة، لكن الاجتهاد بلا شك يصنع الاحترام وهو أمر مطلوب ومنشود اكثر من الفوز وحصاد النقاط، ولسنا بحاجة للقول بأنّ أي توتر داخل ملعب يعدي المدرجات وينعكس عليها سلباً، ومايقال عن اللاعبين يقال عن الحكام الذين نتمنى أن يكونوا على قدر الحدث ولأنّهم بشر فلن نطالبهم بتقديم مباراة خالية من الأخطاء لكننا نرجو أن لاتكون اخطاؤهم من النوع الذي يسلب حق المستحق ويمنحه لمن لايستحق.
وإن كانت العناصر السابقة عناصر منفذة فيجب الوقوف عند العناصر المخططة ممثلة في الجهازين الفنيين والذين ستكون المباراة ثمرة تخطيطهما وإعدادهما النفسي والبدني، والمطلوب من هؤلاء أن يديروا المباراة على نحو يبرز أجمل مافي الكرة السودانية، وإن كانت كل هذه مؤشرات عامة لما نتمنى أن تخرج به القمة فأمنياتنا الخاصة للهلال بمواصلة مسيرة التميز والتفوق ومشوار الانتصارات في البطولة الكبرى التي يعرف بها وتعرف به.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  499
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات