• ×

نحن كدة


يقول الشاعر عمرو بن كلثوم في افتتاحية معلقته الشهيرة والتي تدل أبياتها أن الرجل كان لديه إحساس بأن شعبا أسمه شعب السودان سيأتي يوما على ظهر هذه البسيطة :

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِـكِ فَاصْبَحِينَا وَلاَ تُبْقِي خُمُورَ الأَنْدَرِينَا
إفتتاحيته تدل على أنه ذو مزاج صباحي يحاكي أمزجتنا السودانية ( ذات الطابع الكوفاري أو المزاج المتعكنن من كتاحة الليل والقطوعات الكهرومائية) ..
ويظهر من مناشدته لخليلته أن تهُبَّ بالصَّحَن من (صباحية ربنا) ، فهذا بلا شك يوضح لنا مدى عشقه لكل ما هو ( مفتوت في الصحن ) كالبوش والفول المصلح .. تماما كعشقه لهذا الصنف من الخمور الذي يدفعه دفعا لأكل كل ما هو معروف لدينا ( صحنيا ) وأخص بالذكر (أم فتفت) .. و إن كان اللغويون يقولون أن الصحن مقصود به ( بطن الحوش أو البرندة الداخلية ) .. فيكون المعنى بأن عمرو وخليلته ينامان في الحوش مثلنا ويستيقظان مبكرين حتى لا تلفحهم شمس الصباح .. وما أجمل النوم في الحوش .. وطرف ( الملاية ) يرفرف بفعل نسمة (طاشة) مموسقة الجو في تناغم فريد مع شخير هنا و ( هضربة ) طفل هناك و ( نقًاط الزير ) يضبط الإيقاع حتى مطلع النهار.
ثم يقول :
تَجُورُ بِذِي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ إِذَا مَا ذَاقَهَا حَتَّى يَلِيـنَا
وكعادة النساء قديما وحديثا .. فإن المرأة إن بدأتْ في ( لَكْ اللبان بأنواعه ) فإنها لا تعير أحدا أي إهتمام يُذكَر .. تنشغل بهذا الطري الذي بين أسنانها .. تقلبه بين ميسرة الفك وميمنته .. وتنفخه هواءا وتطرقعه .. وتسْبَح في عالم يصوغه هذا (الملكوك) فيُضَخِم لها أمورا صغيرة ويستصغر لها أمورا ذات بال وأهمية قصوى .. ثم ترغب في إخراجه لتعود مرة أخرى وتعدل عن الفكرة لسبب مجهول وهي لاهية تماما عن هوى وغزل الحبيب ( الملطوع بقربها يراقب عضلات صدغيها وفكيها ) ولكن ما أن تعطيه قطعة من هذا اللبان حتى ينهمك هو الآخر في اللك و الطق حتى تلين اللبانة وتلتصق باللثة وبالأسنان و عندها يفيقان من غمرة ما كانا فيه فتلصقها هي في الجانب الداخلي ( لكراع العنقريب ) و يلفظها هو فرحا لخلو الجو له ..
ثم يقول :
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا الْيَمِينَا
رأتْ أم عمرو بأنه قد أكثر من الشراب و ( لسانو بقى تقيل ) .. فأوعزتْ إلى الساقي الذي يصب الخمر أن ( يَفُطٌوه ) لذا فإن عمرو يعاتبها و يذكرها بأن الكأس دائما مجراه اليمين فلماذا ( يفطوهو و يبرطع الكأس شمالا و يقاطع جهة اليمين؟ ) ....
ويواصل :
وَكَأْسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعْلَبَـكَّ وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصِرِينَا
أها قاصرينا دي أشك في أنها تكون نفس تسمية إحدى الكامبوهات بالجزيرة التي يباع فيها المنكر ومشتقاته .. و ربما إسمها لدينا بعد التعديل ( كاسرينا ) أىْ إجعلي لنا بعض الحسومات والخصومات في المشروب لأننا زبائن.. أما دمشق فقد ظلتْ لإلى وقت قريب مقصد بعض المغتربين بالخليج الذين يتوقون لأيام ( البلاك ليبل ) و ( الشري أبو رحط ) و يترحمون على أيام ( رويال ) و ( بار سنترال ) و ما جاورهما ..
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنَا الْمَنَايَـا مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَدَّرِيـنَا
غريب أن تخرج الحكمة من رجل لعبتْ الخمر برأسه .. و يالها من حكمة موغلة في فضاءات الإيمان المطلق .. أليس هذا حال بعضنا ؟ يبدأون في شرب المنكر بعد التسليم من ركعة الوتر؟
ثم يقول :
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينَا نُخَبِّرْكِ الْيَقِيـنَ وَتُخْبِرِينَـا
خليلته جاءتها أخبار تفيد بأن قلبه قد تعلق ( بجكس ) آخر .. لذا ( حردتْ الشغلة ) وتريد أن تفارق .. و كما هو معروف فقد كانت الأخبار أيام زمان تنتشر إنتشار النار في الهشيم لأن الغزل واللقاء كانا يتمان في الهواء الطلق و شعر الغزل كان يُلْقى بالصوت الحيًاني فتتناقله العربان بين عشية وضحاها ويضيف العوازل شمارا معتبرا من الإشاعات .. فهاهو يناشدها بأن تتريث قبل أن تهجره ليخبرها وتخبره بالخبر الأكيد ..
ثم يواصل :
وَإِنَّ غَدَاً وَإِنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ وَبَعْدَ غَدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِينَـا
وهذا تأكيد على أن الرجل يؤمن تماما بأن لله سبحانه فقط علم الغيب .. أو ربما يخطط لها الرجل لعمل يستغرق منه اليوم و بكرة و بعد بكرة فوضع لها الأمر و كأنه إيمان بالغيبيات حتى ( تتوكر في الكمين ) ..
ثم يقول :
وَثَدْيَاً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخْصَاً حَصَانَاً مِنْ أَكُفِّ اللاَمِسِينَا
لم يتبق للرجل إلا أن يصيح بأعلى صوته : ( نهدك الما رضًع جٍنِىْ .. وووووب على أمك ووووبين علي ) .. ألم أقل لكم أن توارد الخواطر يسافر عبر السنوات الضوئية و تلك المظلمة ؟
ثم يقزل :
وَمَتْنَيْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ وَطَالَـتْ رَوَادِفُهَا تَنُوءُ بِمَا وَلِينَـا
البيت دة ما بشرحو لأن الراجل دة هنا عامل فيديو كليب زى بتاع شاكيرا و هيفاء وهبي .. و لا أدري كيف تركه قومه على هذه الإنزلاقة غير المهذبة .. ربما لأنهم يخافونه .. أو ربما لأن الوصف صادف هوى لدى المستمع .. يعني إتكيفوا و جعلوه يَعَدٍي من الرقابة ...
ويواصل :
وَمأْكَمَةً يَضِيقُ البَابُ عَنْـهَا وَكَشْحَاً قَدْ جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَا
أها .. نفس الأبواب الضيقة كالتي عندنا كانت عندهم .. باب ضلفة واحدة و النسوان الماكنات الواحدة تدخل بجنبة واحدة محشورة حشرا .. يا إما إنشرط التوب يا إما الباب إنفدس من النص خاصة لو كان زنكي أو أبلكاش.. يعني أي واحد عندو واحدة سمينة يقول ليها بعد كدة ( يا مأكمة ) .. بدل ما يقول ليها يا دبة أو يا ( بارْجُغُل يا شحمانة ) .. فيقول : ( مأكمتي جات .. مأكمتي راحت .. مأكمتي بعافية شوية ) ...
ثم يواصل ود كلتوم :
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّا رَأَيْتُ حُمُولَهَا أُصُلاً حُدِينَا
ويبدو أن شاعرنا كان في فريقه هو وأقرانه يلعبون مع الفتيات دون حرج بعفوية أهل القرى ونقاءهم ..( أيام الحنجلة و شدت و نط الحبل ) فتذكر أيام زمان و تذكر أن للفتاة معدن جيد لا يصدأ .. فعاوده الحنين ..
أَبَا هِنْدٍ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْنَا وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِينَـا
هنا الكلام دخل الحوش .. والبدوي الجاهلي إن رمى عنه عباءة المجون وألتفت إلى الفخر والسيف والجواد .. فإن لعينيه وهج الشرار وبريق الشر. فهاهو يقول لأبي هند : ( رَوِق المنقة) وأنتظر لنخبرك الحقيقة ..
بِأَنَّا نُوْرِدُ الرَّايَـاتِ بِيضَـاً وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْرَاً قَدْ رَوِينَا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِـوَالٍ عَصَيْنَا المَلْكَ فِيهَا أَنْ نَدِينَا
وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَـدْ تَوَّجُـوهُ بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِينَا
تَرَكْنَا الْخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ مُقَلَّـدَةً أَعِنَّـتَهَا صُفُونَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوتَ بِذِي طُلُوحٍ إِلَى الشَامَاتِ تَنْفِي المُوعِدِينَا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّا وَشَذَّبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يَلِيـنَا
كل هذه الأبيات هي قرْع لطبول الحرب والتخطيط لتوفير الدعم اللوجستي والحرب النفسية التي تسبق الحرب وتشجيع لأركان حربه ..
مَتَى نَنْقُلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا يَكُونُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِينَا
أنظروا لهذ البلاغة الجزلة .. فقد شبه ميدان القتال برحى الطاحونة التي تدور فتطحن الحَب وتسحقه وشبًه أعداءه بالدقيق الذي يتناثر تحت وطأة الرحى ( والرحى هي حجر الطاحونة ذلك الثقيل الوزن الذي يدور .. و في القرى يستعملون حجرا بالأسفل وحجرا بالأعلى مع وضع الحب في الوسط وتحريك الحجر الأعلى في شكل دائري بعصا مغروزة في فتحة بالحجر الأعلى .. في قرانا إسمها الرَحًاية أو المرحاة ) ..
يَكُونُ ثِفَالُهَا شَرْقِـيَّ نَجْـدٍ وَلُهْوَتُهَا قُضَاعَـةَ أَجْمَعِينَا
ويكمل بلاغته هنا بأن إحدى الحجرين في شرق ( نجد ) والأخرى عند مضارب قبيلة قضاعة . يعني إنتشار مثل إنتشار قوات الأطلسي و حلف الناتو ..
نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَـافِ مِنَّـا فَأَعْجَلْنَا الْقِرَى أَنْ تَشْتِمُونَا
البلوة يكافوها بالبليلة ( كما يقول أهلنا ) .. فهاهو يسارع بإكرام ضيفه قبل أن يشتمه . و يبدو أن ضيفه من النوع ( الشناف ) ..
ذكرني هذا بأحد معارفي في الرياض .. يتغدى هنا ثم يغسل يديه و يشنِف ( أكل فلانة الممحوق الماهو طاعم ) .. ثم يذهب منزلا آخر و يشنف أكل التي تغدى عندها بالأمس و شكًرَ لها أكلها .. و هكذا حتى إشتهر ( بالتشنيف ) .. و صار في شهرة قناة الجزيرة .. و صارت النساء يخافن من ( تشنيفه ) فيتسابقن لعمل ما لذ و طاب كل ما سمعن أنه قادم إلى منزلهن .. سامحه الله .. فقد كبرتْ جضيماته من شغلة التشنيف حتى توردتْ و صارت في لون القريب فروت ..
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُونَا
و لا أدري ما الذي يجعل هذا الضيف يقوم من نومه قبل الصبح فيسارع المضيف بإكرامه في ذلك الوقت مع العلم أنه لا توجد في تلك الأيام ثلاجة بها أكل جاهز يسخنوه ولا بوتوجاز ينجز عملية التسخين سريعا .. اللهم إلا إن كان هذا الضيف الفجعان سيأكل قليلا من العجوة التي جففها هجير الصحراء .. أو شوية دقيق عليه سمن ( و محل ما يسري يـ .... ) ..
أَلاَ لاَ يَجْهَلَنْ أَحَـدٌ عَلَيْنَا فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا
هذه كقصة الرجل الإنجليزي أيام الإستعمار بالسودان .. سأل عمدة إحدى قرى الجعليين :
لا أدري لماذا يقولون أن بكم حماقة زائدة .. فكيف ذلك ؟
فقال له العمدة : سأشرح لك عمليا
فنادى العمدة على أحد المارة و قال له : يا فلان .. إنعل أبوك ..
فرد عليه الرجل : إنعل أبوك إنت يا العمدة و أبو الخواجة القاعد جنبك دة و أبو أبوه ..
ثم إلتفت العمدة و قال للخواجة : هل سمعت و إقتنعت ؟؟ لقد جهل فوق جهلي مرة و نصف .. و لو زدناه جهلا ( إلا يمرقنك كرعيك ) ..

بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْـدٍ تُطِيْعُ بِنَا الوُشَاةَ وَتَزْدَرِينَا
تَهَـدَّدْنَا وَأَوْعِـدْنَا رُوَيْـدَاً مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينَـا
فَإِنَّ قَنَاتَـنَا يَا عَمْرُو أَعْيَتْ عَلَى الأَعْدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِينَا

هنا التهديد بالتدخل العسكري صار واضحا .. فالرجل يسأل و هو يعرف الإجابة سلفا .. فيقول كيف تزدرينا و تستمع لكلام الوشاة وتصدقهم ؟ وكيف تهددنا وتتوعدنا وأنت تعرف بأن سيوفنا لا تلين من معاركنا التي كانت مع أعداءنا قبلك وبعدك ؟ والنتيجة معروفة بأن الحرب لا محالة واقعة ..
وَنَحْنُ الحَاكِمُونَ إِذَا أُطِعْـنَا وَنَحْنُ العَازِمُونَ إِذَا عُصِينَا
ألم يكن هذا شعار كل الحكومات الشمولية لدينا ؟؟
بِأَنَّا المُطْعِمُـونَ إِذَا قَدَرْنَـا وَأَنَّا المُهْلِكُونَ إِذَا ابْتُلِينَـا
ألم نكن يوما أكبر بلد في العالم يضم لاجئين من كل دول الجوار في كل تخومه ؟ ألم تشهد الأمم المتحدة بذلك رغم عدم تقديم مساعدات بالقدر الكافي لنا من المجتمع الدولي ؟
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِرَاً وَطِيـنَا
هذه الجملة قالها واحد من (عندينا) لواحد مصري .. فقال له : موية النيل بتجيكم من عندنا بعد أن نعمل فيها العمايل و نبهدلها بهدلة العدو و إنتو تشربو ..
فبُهِتَ الذي شرب و لا زال يشرب و سيشرب..
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفَاً أَبَيْنَا أَنْ نُقِرَّ الذُّلَّ فِينَـا
لا يحب هو وقومه الظلم والذل .. وأظنه هو من مبتدعي الإنقلابات من على ظهور الخيل .. ولكنه كان يقود إنقلاباته في وضح النهار ووجها لوجه ..
مَلأْنَا البَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا وَمَاءَ البَحْرِ نَمْلَؤُهُ سَفِيـنَا
كيف عرف هذا الشاعر الجاهلي في ذلك الزمان بأن أناسا في بلد إسمه السودان سيتناثر أبناؤه قسرا و طوعا برا وبحرا ؟ ألم نتفرق بين قبائل العالم في كل أرجاءه ؟ لقد نافسْنا ملح الأرض في إنتشاره فصرنا على موائد الكرام و اللئام معا نجعل لحياتهم طعما ومذاقا ونكهة .. وأحيانا ننبهل بلا موائد .. و ألم نزاحم السفن في شق عباب البحار والأنهار والخلجان؟ .. أصدقكم القول بأنني وجدت سودانيا في الثمانينات يعمل جرسونا في فندق يعج بصالات القمار والميسر في جزر البهامز في قلب المحيط .. يعمل في صمت وإبتسامة مريرة ترقد على جانب فمه .. لا يعرف أخبار أسرته في قريته النائية لعدة سنوات .. عندما رآني .. ترك طلبية الزبون التي في يده وعانقني طويلا دونما كلمة .. وأحسست أن جسده يهتز إنفعالا .. ملعون أبو اللي كان السبب ..
إِذَا بَلَغَ الفِطَـامَ لَنَـا صَبِيٌّ تَخِرُّ لَـهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَـا
بمجرد أن نفطم الشافع يخر له جبابرة العالم ساجدين.. أما في هذا الوصف يا عمرو فمعك كل الحق .. فلو وجد الطفل السوداني الرعاية الصحية الكاملة و التعليم المجاني .. والتغذية الشاملة وبيئة أسرية سليمة .. و نما و ترعرع في وطن ينعم بالسلام و العدل و المساواة .. فيا دنيا (جاكِ بَلا) حتما ستمتلئ موسوعة غينيس بأرقام سودانية .... نحن أناس لا نعرف قدر أنفسنا .. يعرفنا الغير لذا يعملون على تفتيتنا .. بس كدة أدونا فَرَقَة ..
ود كلتوم .. خواطرك وصلتنا ..

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : جلال داوود ابوجهينة
 0  0  6.0K
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات