• ×

المنتخب الوطني الذي يدار بطريقة عشوائية غير مؤهل لتحقيق الانتصارات الخارجية

لن ينصلح حال الكرة وتستعيد مستواها ومكانتها بدون خطة طويلة الأجل للمراحل السنية
رئيس لجنة المنتخبات مشغول بالحصول على حوافز اللاعبين من الرئاسة وليس بمتابعة الاعداد
فقد المنتخب الوطني 6 نقاط غالية بخسارته لمباراتين على التوالي أمام مدغشقر بثلاثية على أرضه ووسط جماهيره وأمام غينيا بهدف دون رد ليحتل المركز الأخير في المجموعة التي تضم بجانب هذه المنتخبات الثلاثة السنغال الذي يعتبر أقوى المرشحين لصدارة المجموعة.
ورغم ان المنتخب تبقت له أربع مباريات منها اثنتين بالداخل ومثلهما بالخارج فلا زالت فرصته للتأهل بحسابات الكرة متاحة الا ان صعوده للنهائيات بالكاميرون يعتبر في منتهي الصعوبة ان لم يكن في حكم المستحيل في ظل المستوى الضعيف والمهزوز الذي ظهر به في هذه التصفيات والذي هو نتاج طبيعي لطريقة زرق اليوم باليوم التي تدار بها الكرة بعيداً عن أي خطط او برامج طويلة او قصيرة تتواصل فيها تدريبات المنتخب لخلق التفاهم والانسجام وتطبيق طرق اللعب وتطوير المستوى باداء المباريات التجريبية التي تكسب اللاعبين اللياقة البدنية وحساسية المباريات.
لقد طالب رئيس الجمهورية الاتحاد بتجهيز المنتخب للمشاركة في مونديال الدوحة 2022 الذي يقام لأول مرة في دولة عربية ولكن واقع الحال يقول الكرة السودانية غير مؤهلة للوصول الى كأس العالم بالدوحة لأن بناء منتخبات البطولات يحتاج لسنين طويلة من العمل المتواصل في مجال تأسيس المدارس السنية باختيار الصغار من سن السادسة او السابعة بناء على معايير دقيقة للمهارات وطول الاجسام والعضلات والقوة الجسمانية واللياقة البدنية وانتقال الصغار من مختلف المراحل حتى الشباب ليكونوا جاهزين للعب بالاندية والمنتخبات المختلفة بعد ان عجمت أعوادهم وصقلت مواهبهم منافسات المدارس السنية على المستوى المحلي والقومي.
ان مهمة اتحاد الكرة الأساسية هي رعاية وتجهيز المنتخبات الوطنية التي تمثل البلاد في المنافسات الخارجية ولكنه لا يهتم كثيراً بهذا الأمر لأنه مشغول بتظيم مباريات الممتاز والتي يفترض كما هو معمول به في كثير من دول العالم ان تنظمها رابطة الأندية المحترفة والتي يتجاهل الاتحاد تكوينها حتى يواصل سيطرته وتسلطه عليها بالتدخل المباشر في كل شئونها بما في ذلك انتخابات مجالس ادارتها والتي لا شأن له بها لأن هذه المجالس تدير اندية تمارس انشطة متعددة اجتماعية ورياضية وثقافية لا علاقة لها بكرة القدم فضلاً عنه انه ليس هناك نص قانوني يعطي الاتحاد حق حل مجالس الادارات وتعيين لجان تسيير.
ان لجنة المنتخبات الوطنية المسئولة مباشرة عن المنتخبات تتحمل قدراً كبيراً من مسئولية الهزائم بعدم إعداد المنتخب قبل فترة كافية حتى يكتسب اللياقة البدنية والفنية التي تمكنه من تحقيق نتائج ايجابية تشرف الوطن وترفع هامته بين الدول، واذا كان رئيس لجنة المنتخبات الوطنية مشغول طوال الوقت بالحصول على حوافز اللاعبين من رئاسة الجمهورية وليس بمتابعة اعداد المنتخب فطبيعي ان يخسر المنتخب لأن الحوافز لا تصنع الانتصارات لفريق يتم تجميعه قبل عدة أيام من المباريات تحت اشراف مدرب أجنبي فاشل بلا اسم او تاريخ وتجرعت منتخبات الناشئين والشباب هزائم متواصلة تحت اشرافه.
ان هزائم المنتخب الوطني لم تكن مفاجأة للمراقبين والمتابعين بل كانت شيئاً متوقعاً في ظل افتقاد المنتخب للتنظيم والهوية الفنية والقدرة على استثمار الفرص ولذلك لن ينصلح حال الكرة السودانية وتستعيد قوتها ومكانتها الا اذا اعتمدنا على المدارس السنية لبناء أجيال جديدة من اللاعبين مسلحين بالمهارات والقدرات الفنية والتكتيكية وبدون هذا لن تحقق بلادنا الفوز بالبطولات التي أصبحت حلما بعيد المنال في ظل ادارة الاتحاد التقليدية للكرة والتي يسعى من خلالها لتحقيق مجد زائف وطموحات شخصية لن تورثنا سوى الخيبة والفشل والهزائم المتواصلة في البطولات الخارجية.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 1  0  303
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات