• ×

للبيوت أبواب وإن كانت









لا أريد أن أسترسل في الحديث في شأن المعارضة الهلاليَّة إذ أنَّ الحديث ، كما قلت ، له زمان معلوم وله مقام معروف وكما الإحرام للحج أو العمرة يظلَّان مرهونين بانتفاء الحابس إلَّا أن يحبسني حابس فإنَّ الحديث في شأن المعارضة الهلاليَّة له أكثر كابح وحابس .
ورغم هذا فإنَّ تعرَّضاً لنقاط في عجالة لن يمسَّ ما نريد مسَّه ولن تهتزَّ له شعرة لكابح أو حابس.
واختصار المعارضة الهلاليَّة في صلاح والأمين وشبُّو اختصار معيب وتقزيم للهلال وشموخه وثوابته إذ أنَّ التنظيم ، أيَّ تنظيم ، يجب أن يكون هو السيِّد دون أن يكون في ذلك إنتقاص لقدر ومقامات رموزه وأعضائه .
ولن يكون في ظهور الأخ الأمين البرير للسطح ، من جديد ومعارضاً للمرة الأولى للكاردينال ، من أثرٍ على علاقتنا الشخصية ، أنا وهو ، فنحن أبناء عمومة وبين أسرتينا الكبيرتين ومكوناتهما الكثير من الروابط والتشابك الأسري وهي التي جمعتنا قبل أن يجمعنا العمل العام والذي لم يكن افتراقنا فيه كذاك الذي يصوِّره أمثال هذا وذاك وسيظل هذا الخلاف حيَّاً طالما أنَّه لم يخضع لنقاش وحوار موضوعيين ولن يكون لذلك أيُّ أثر سلبي على الحراك الهلالي المعارض للكاردينال لأنَّ هذا الحراك له دوافعه ومعيناته التي لا علاقة لها ، بالقطع والتأكيد ، بالأمور والعلائق الشخصيَّة .
وتبقى الضرورة والأهميَّة القصوى في أن يبدأ الحراك وفي الأذهان والخواطر والبال دراسة وبحث وتمحيص الأسباب التي جعلت الكاردينال يبقى ويقاوم كلَّ الحراك المعارض طيلة الفترة السابقة التي بدأت منذ وطئت قدماه أرض الهلال الطاهرة !!
إنت ما عارف البلد دي بتدار كيف ؟؟!! هذا هو الباب ولابدَّ من مفتاح ننفذ من خلاله لى عالم الكاردينال المسيخ !!!
لم يكن الكاردينال ، ومن معه ، ليجرأوا على البقاء في مواقعهم إلَّا باستقواء ظاهر وبيِّن مصدره بعض مراكز وأفراد السلطة الإداريَّة المستقويَّة بدورها ، دون شك ، بالسلطة الحزبيَّة دائرة وأمانة شبابيَّة أو رياضيَّة .
والقراءة الموضوعيَّة والمتأنيَّة تقول بأنَّ الكاردينال ، ومجلسه ، لا يستحقون أن ينظر إليهم كخصوم حقيقيين فما هم في الحقيقة إلَّا ممثِّلون بارعون لدورٍ قد نجحوا في أن يرسموه لأنفسهم ليستقووا بغيرهم وأعني هنا السلطة إداريَّة كانت أو سياسيَّة أو حزبيَّة .
وبعيداً عن مقولة الكاردينال :ـ إنت ما عارف البلد دي بتدار كيف ؟ فإنَّ لأهل هذه السلطة والياً ، وزيراً مفوضيَّة أو أمانة حزبيَّة الحقَّ علينا في أن نطرق بابهم بادئين حواراً موضوعيَّاً وتواصلاً راشداً فربما كانت لهم مخاوفهم التي تنطلق من مواقع أمنيَّة تستهدف استقرار الولاية عبر الهلال ربَّما هم ، وقد فتحوا الأبواب للكاردينال ليسمعوا منه قد سمعوا ووجدوا فيما قاله لهم ما يجعلهم مطمئنين للحال ثمَّ إنَّهم ربَّما استثمروا الوضع الذي هو فيه ورأوا فيه من يستطيعون من خلاله تحقيق بعض أهدافهم .
ثمَّ ربَّما ظلمنا ، نحن ، بعض هؤلاء المسئولين لكنَّ ظُلمنا لهم لن يكون بأيِّ حال من الأحوال أكثر من ظلمهم للهلال ومن ثمَّ لنا إنَّ الحراك الهلالي الحقيقي يجب أن يبدأ من طرق أبواب هؤلاء المسئولين ليضعوا أمام ما لدى المعارضة الهلاليَّة من معلومات وأسانيد وحقائق ولا تهملوا أحكام القضاء ولا تهملوا الدعاوي العالقة .


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : صلاح احمد ادريس
 10  0  2.5K
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات