• ×

سنة يا الفي النص


في مقال الأمس مررت عرضاً على حالة التناحر والتعصّب التي باتت سمة مميزة للوسط الهلالي إلى درجة غابت معها (الوسطية) السمحة وتلاشت بسببها المساحة الممنوحة (للآخر) بما فيها من تسامح وقبول وباتت كل الاشياء على طرفي نقيض وأصبح كل مؤيد للمجلس منتفع و(مصلحجي) ومستفيد بصورة او بأخرى وكل معارض حاقد وحاسد وطابور خامس، وقد أفضى ذلك لأن يفقد (النقد) قيمته فلم يعد أداة تقييم وتقويم بل انتقل لوسيلة تشفٍ وتصفية حسابات فلا عجب أن (يستبد) الجالس على كرسي رئاسة النادي الكبير ويصبح الحاكم بأمره وليس من المدهش ان تصبح خسارة الهلال في أي (ميدان) تنافسي مدعاة للفرح ووجدت الهزيمة التي كانت قديماً يتيمة اباءاً يفرحون بها (فرح النار بي لوح الزان) كما قال الراحل حميّد.
ومما لاشك فيه أنّنا بحاجة ماسة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ نادينا الكبير لأنّ نتنادى بدافع المصلحة العليا ونضع الهلال فوق الجميع، وان يكون جردنا للحساب قائماً على أساس رصد يطرح السلبيات والإيجابيات معاً فلا ينظر بعين الرضا التي هي عن كل عيب كليلة ولايبصر بعين السخط التي لاتبدي غير المساويء، الهلال بحاجة إلى معارضة تبني ولاتهدم، معارضة تحفّز المجلس على أن يراجع مسيرته ويتبين موقع قدميه في الوقت الحالي حتى يقدّر بشكل جيد ومقبول خطواته المقبلة نحو الإصلاح على كافة المستويات وفي مقدمتها فريق الكرة بعد (نكسة) الكونفدرالية التي جعلت الهلال سيرة من لاسيرة له وحديث من ودّعوا المنافسات الإفريقية من أدوارها الأول واكتفوا بمقاعد المتفرجين يخرجوا منها ألسنة الشماتة مع كل تعثّر لسيد البلد.
حاجتنا ماسة وضرورية الآن لمن يقف في (النص) يبصر عيوب المجلس والمعارضة معاً وياخذ من طيب هذا ليخلطه بطيب ذاك فيخرج علينا بوصفة تعين الهلال ليقف على قدميه ويمضي إلى الأمام، تاريخ الهلال لم يبدأ بالكاردينال ولن ينتهي به كما لم ينتهي عندما رحل البرير بعد أن ضرب بسهمه وقدّم كتاب عطائه مزيجاً من السلبيات والإيجابيات وخليطاً من الاخفاقات والنجاحات على كافة المستويات، والحال كذلك فمحاولة تصوير الحراك الأخير على أنّه طوق النجاة للهلال أو توصيفه بأنّه زوبعة في فنجان (عهد) الكاردينال أمران لايستقيمان ودونكم ردود الفعل الصادرة من هنا وهناك تعليقاً على ما يجري في ساحة الهلال.
الهلال سادتي الأعزاء لا يحتمل المزيد من التناحر والتحارب فالكل من حولنا يمضي ويتقدّم ونحن مازلنا نقف في ذات المكان نتناحر مابين (مؤيد) مادح و(معارض) قادح، وصوت محمد سعيد العباسي ينهض من غور سحيق ليردد: لو أدرك القوم بالسودان أين هم من الشعوب .. قضوا حزناً وإشفاقا، هلّموا إلى هلالكم أيّدوا وعارضوا لكن ليكن ذلك مصوّباً نحو الأشخاص لا الهلال الذي يحتاج لجميع ابناءه بلا استثناء.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  1.2K
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات