• ×

الشركة والنادي واحد أمام الرخصة

* كتبت قبل أيام عمود بعنوان (بيع الاندية بقانون النفوذ والتمكين)، وقد فتح هذا العمود باب النقاش مع الأصدقاء عندما نشرته على صفحتي بـ ( فيسبوك)، ومن النقاشات التي أثرت الحوار مع الصديق العزيز ناصر محي الدين، ورغم الإختلاف في وجهات النظر إلا أن النقاش كان ثريا للغاية إذا تجاوزنا بعض مفردات الشخصنة في التعليق على المكتوب من هنا وهناك ومن بعض المتداخلين.
* أهم ماخرجت به من النقاش المطروح خلط واضح في المفاهيم بين الرخصة والأندية المحترفة، وإعتقاد لدى كثيرين بأن تحويل الأندية لمؤسسات أو شركات هو الحل للأوضاع المالية المتدهورة للأندية، وهناك فارق في هذا الجانب بين أن تنشيء الأندية شركات وبين أن تتحول الأندية تحولا كاملا إلى شركات، وسبق أن كتبت قبل أيام في هذه المساحة عن مخطط التمكين والنفوذ لبيع الأندية لأصحاب الحظوة والنفوذ من أهل التمكين الحكومي.
* أسأل نفسي دوما عندما أقرأ أو أسمع كلمات من شاكلة الحل في تحويل الأندية إلى مؤسسات أو شركات كيف ستتحول؟ ولن نخوض هنا في تفاصيل أن القانون يسمح او لايسمح، لأن القانون عندنا ضعيف أمام التمكين والنفوذ، ولن أخوض كذلك في تفاصيل الملكية والأصول والأندية الجماهيرية والتكوين الاهلي، ولن أطالب من يرغب في حل الأزمة المالية بتكوين أندية تبدأ من الدرجات الصغري حتي تصل للدوري الممتاز، ولدينا تجربة مثل نادي النسور أو الشرطة القضارف ( الأتنين تبع الشرطة).
* أركز في هذه المساحة على تحويل النادي إلى شركة مساهمة، ولكن قبل ذلك لابد من تصحيح مفهوم خاطيء عن دوري المحترفين، لايوجد شيء إسمه دوري المحترفين أو الأندية في أي مكان في العالم ماعدا عدد من الدول الأقل نموا أو دول العالم الثالث كما يطلق عليها، هناك نظام إسمه نظام الرخصة وضعه الإتحاد الدولي لكرة القدم في العام 2007 ولاعلاقة له بدوري المحترفين، هناك نموذج منافسة في إنجلترا إسمه كأس رابطة الأندية المحترفة ولاعلاقة له بالدوري الإنجليزي الممتاز. الدوري الذي فاز به فريق مانشستر سيتي لايطلق عليه دوري المحترفين الأنجليزي، هناك كاس لرابطة الاندية المحترفة.
* فيما يتعلق بتحويل الأندية لشركات أو مؤسسات مافرقت، هل يعني ذلك أي شيء في مايتعلق بنيل الرخصة؟ مؤكد لا. لأن من شروط نيل الرخصة فصل ميزانية فريق الكرة عن النادي او المؤسسة أو الشركة، وللتفسير أكثر في حال تحولت الأندية إلى مؤسسات أو شركات، يجب فصل ميزانية فريق الكرة عن ميزانية الشركة، ولتقريب الفكرة أكثر، إذا أخذنا فريق الشرطة ( النسور او الشرطة القضارف)، يجب أن تفصل وزارة الداخلية ميزانية فريق عن ميزانية وزارة الداخلية، وهذا الأمر ليس محل نقاش او احتمالات، وذات الامر ينطبق على نادي الهلال او المريخ او أي نادي آخر تفصل ميزانية فريق الكرة عن ميزانية النادي، وبالتالي لايشترط الأمر تحويل الأندية إلى شركات، لان الشركات تخضع لنفس شروط الأندية حتى تنال الرخصة.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : حسن فاروق
 0  0  767
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات