• ×

هزيمة واحدة لا تكفي..!




# تابعت الشوط الثاني لمباراة الهلال ودي سونغو الموزمبيقي بام درمان، في الجولة الثالثة بمرحلة مجموعات كاس الاتحاد الافريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل.. وقبل الدخول في التفاصيل لابد من التاكيد على ان امل ممثل السودان صار ضئيلا في المنافسة..!!
# ذلك بعد ما اكتفى بالحصول على نقطتين فقط من مبارياته الثلاث التي لعبها في النصف الاول لمرحلة المجموعات، وبالتالي تضاءل امله في نيل واحدة من بطاقتي العبور الى الدور ربع النهائي، مع الاشارة هنا الى ان اي فريق يحصل على تلك النسبة من اصل تسع نقاط يكون قريبا من المغادرة وتوديع حلم التقدم الى الامام..!!
# بالحسابات صار وداع الهلال مسالة وقت ليس الا.. اللهم الا اذا حدثت المعجزة، وحقق الفريق الانتصار في مبارياته الثلاث المتبقية امام دي سونغو بموزمبيق، ونهضة بركان في ام درمان، والمصري ببورسعيد.. ونظريا يظل الامل موجودا لكن كيفية تحقيقه تبقى حلما بعيد المنال في ظل واقع الهلال الفني الباهت والمتواضع الذي تابعناه يوم الاربعاء الماضي..!!
# ظهر الهلال بصورة بائسة ومخيفة، وبدا مفكك الاوصال، متباعد الخطوط، غريب في داره على ملعبه، ووسط جماهيره، مع العلم ان المنافس الموزمبيقي لعب باستسلام، وكان بالامكان ان تستقبل شباكه المزيد من الاهداف في الشوط الثاني لو لا رعونة اللاعبين او لنقل ضعف مقدراتهم وتواضعها، وبطريقة غريبة وعجيبة، حيث وجدنا الفرق شاسع وخرافي بين ما يكتب في اصدارات الغش ومستوى افراد التشكيلة الحقيقي على ارض الملعب..!!
# تواضع (النجوم) بالطريقة الصاح، لنتاكد من ان كرتنا السودانية لا ولن تبلغ غاياتها الا بعد ان يتخلى السماسرة عن سياستهم التي دمرت اللاعبين، في ظل صمت تام يتوارى خلف جهل الادارات التي لا فرق لنتائج عملها اذا كانت الاموال متوفرة لهل او غائبة عنها لان السلبية تبقى هي الاساس..!!
# ولعل كل الذي قيل ويقال عن الصرف الخرافي للرئيس اشرف الكاردينال، يبقى سرابا طالما ان لاعبي فريقه لم يتجاوزا محطة الاستلام الصحيح للكرة، وتمريرها بنجاح للزميل في مباراة كالتي تابعناها الاربعاء في الجوهرة، التي وجدت رواجا خرافيا ولدرجة توقعنا معها ان تقوم الاضاءة الفسفورية، والكشافات الجانبية، بتوجيه الكرة بالقوة المطلوبة ناحية المرمى الشمالي حيث يقف حارس الفريق الضيف..!!
# كرتنا السودانية تبقى محصورة في تلك السخافات، والهيافات التي اتخذها بعض التجار طريقا واسلوبا للتكسب من خلف الناديين الكبيرين، كما ان سياسة الشماتة المضادة، كالتي بدات في الاصدارات الصفراء، هي التي تساهم وتساعد على تثبيت ثقافة المكاواة البائسة.. وسننتظر الرد من جانب مدمري الازرق عقب اول تعثر قادم للاحمر وهكذا للاسف تمضي المساجلات..!!
# يترك اصحاب الاصدارات الصفراء المشاكل التي تحاصر نادهم ويتفرغوا لبث سموم التعصب، وبالمقابل يتفرغ افراد فريق كتاب التعصب الزرق لمراقبة ما سيحدث في النادي الاحمر تمهيدا لرد الصفعة والصاع صاعين.. وما بين هذه الخطوة وتلك نجد ان وجه الكرة السودانية هو الجهة الاولى التي تستقبل الصفعات على وجهها فكيف بالله نحلم بتحقيق الغايات في ظل هذا الوضع البائس..؟!
# انه وللاسف الواقع المرير الذي يحاصر كرتنا السودانية، حيث ثبت بما لا يدع مجالا للشك وبالدليل القاطع ان هزيمة واحدة يتعرض لها فريق او منتخب لا ولن تكون كافية لتنبيه الناس سواء اولئك الذين يقودون الادارة، او من يدعون انهم الجهة التي تقوم بتنوير العشاق والجماهير الولهانة.. ولعل تكرار مثل هذا السيناريو، وبشكل سنوي سواء للمريخ او الهلال ولعشرات السنين دون ان يفتح الله على احد فرقنا الصعود الى منصات التتويج القارية ما هو الا تاكيد للحقيقة المبكية..!!
# سيودع الهلال السباق الافريقي، ويمارس التجار سياستهم، وتمر الايام وتمضي، وياتي الرد من جانب هواة التعصب الزرق على شماتة نظرائهم في الجانب الاحمر، وتتوالى الدروس دون اي رغبة في الاستفادة من المواقف والهزائم والخيبات والانكسارات..!
# تخريمة اولى: شطب قائد الهلال مدثر كاريكا ظهر بوضوح في لقاء دي سونغو على اداء بشة، وعبد اللطيف بويا، من خلال شرودهما، وعدم تركيزهما، وذلك ربما لانهما تاكدا من حقيقة ان الشطب من الكشوفات صار بعيدا كل البعد عن مستوى اللاعب او مقدرته على العطاء.. وهذه الجزئية مسئولية رئيس الهلال بالتحديد والذي ظل يستند على اسباب بعيدة عن الواقع في الشطب والتسجيل..!
# تخريمة ثانية: عاد التفاؤل لصفحات صحف تجار الكلمة في الجانب الاحمر، وذلك بعودة سيف تيري، وبكري الكواي، وحمزة داود.. ولدرجة تابعنا فيها المطبلاتية وهم يتعاملون وكانهم اشتروا النادي بعد ما هبطت عليه لجنة تسيير الوزير (المتخفية تحت ستار الوفاق المزعوم).. المشكلة ان هنالك بعض المساكين والمخدرين لا يجدون اي فرصة للتفكير في ما حدث ويحدث ويصدقون ما يتردد من وهم..!!
# تخريمة ثالثة: نقول الى اصحاب الوهم الذين يطلقون الكذبة ويسارعون لتصديقها، ونشرها بين الناس، ان مباريات الاحمر المحلية المقبلة لا ولن تستند نتائجها على حالة التفاؤل الوهمية الحالية، وبالامكان ان ينهزم المريخ في اكثر من لقاء، وساعتها لا ولن نتعجب لانه سبق لنا متابعة هذا الفيلم ولاكثر من (14) سنة متتالية.. فقط تذكروا حديثي هذا..!!




امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد كامل سعيد
 0  0  2.0K
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات