• ×

الخرطوم آمنة

خلال 48 ساعة ألغيت مباراة الهلال والمريخ للمرة الثانية من سلطات ولاية الخرطوم لأسباب أمنية، وبالتالي الإتحاد السوداني لكرة القدم مطالب أخلاقيا قبل قانونيا بمخاطبة الإتحاد الأفريقي لكرة القدم بالخطابات الرسمية التي وصلته من سطات الولاية ليتخذ مايراه مناسبا تجاه مباراة الهلال الأفريقية الأربعاء القادم أمام الفريق الموزمبيقي ضمن منافسة الكونفدرالية الأفريقية، وعلى الإتحاد التعامل بكامل الجدية مع قرار السلطة الأمنية في الولاية تفاديا لأي كارثة يمكن أن تحدث في المباراة .
هذا على المستوى الأفريقي، وبعيدا عن حالة الدهشة والحيرة التي عبر بها الكثيرين من المهتمين بالشأن الكروي أو البعيدين عن كرة القدم وطبيعة الصراع الدائر حاليا بين ولاية الخرطوم والإتحاد السوداني لكرة القدم، حول المقصود بإلغاء المباراة لأسباب أمنية، وهل هناك اسباب أمنية بالفعل إستدعت إتخاذ هذا القرار، لتتفرع منه أسئلة كثيرة منها ظهور السبب الأمني في توقيت الصراع حول القرار الرياضي بين الإتحاد والولاية او شداد ووالي الولاية ووزيرها الذين وجدوا أنفسهم بأمر شداد مجرد متفرجين على مايجري في أزمة نادي المريخ بعد أن سيطر شداد على الوضع بالكامل ومنع وجودهم في المشهد الرياضي وللأبد، هم وجميع الأجسام السياسية بالقانون وسلطة الفيفا الحاسمة والمجربة.
بجانب تساؤلات أخرى حول التناقض بين الخطاب السياسي الذي يؤكد دوما على أن العاصمة السودانية الخرطوم الأكثر أمانا بين عواصم العالم، والذي يستند بكل تأكيد على حيثيات ووقائع من جهات أمنية ومنها أمن الولاية نفسه بإعتباره المسؤول المباشر للتفاصيل الأمنية داخل الولاية، وبين الخطاب السياسي في الشأن الرياضي والذي أعلن بخطابين رسميين موثقين تم تداولهما بكثافة في مواقع التواصل الإجتماعي إلغاء في مباراة كرة القدم لأسباب أمنية، وجاء متصدرا الأخبار في الصحف اليومية الصادرة في العاصمة السودانية الخرطوم.
الإتحاد السوداني لكرة القدم يمكنه إتخاذ عدد من القرارات لضمان إستمرار النشاط الكروي، منها تعليق النشاط الكروي بولاية الخرطوم وبرمجة المباريات الخاصة بفرق الولاية خارج العاصمة الخرطوم، ويمكن كذلك إقامة المباريات بدون جمهور، وفي حال وصل الإتحاد لقناعة بأن القرارات المذكورة تدخل في دائرة الصراع مع الولاية حول القرار الرياضي يمكنه رفع الأمر للإتحاد الدولي لكرة القدم الذي يتابع التطورات الجارية بإهتمام شديد حسب تصريحات الدكتور كمال شداد الأخيرة والتي كشف من خلالها عن تهديد الإتحاد الدولي للإتحاد السوداني بتحويله للجنة الإنضباط بالإتحاد الدولي في حال فشل في معالجة الأزمة. والتطورات الأخيرة يمكن أن يسطحبها الإتحاد في مخاطباته للفيفا وهذه المرة سيكون يطول أمد التجميد بمعنى أنه لن يقف في يوم أو إثنين وقد يصل العام.
سلطة كرة القدم أقوى من السلطة الحكومية ولديها القدرة على حماية نفسها من التدخل السياسي، وكما ذكرت سابقا أن الإجتهاد في خلق عراقيل لإثبات القدرة على قوة السلطة عواقبه كارثية.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : حسن فاروق
 0  0  2.0K
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات