• ×

أمراض "الوسط" وحلم المريخ



- لسنا من هواة التطبيل الأجوف.. ولا أنصار التضخيم الضار بالصحة والرياضة.. لسنا من دعاة التعصب الأعمي الذي أورد رياضتنا مورد الهلاك.. قلمنا لا يجيد الحديث في "الفارغة و المقدودة"، يعرف مقامه جيدا وكذلك أهدافه ورسالته.
- قد نحتجب عن الكتابة لظروف خارج عن الأرادة، وأحيانا الدوام الضاغط يجبرنا على وضع القلم أرضا إلى حين.. هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا نتجاهل ما يحدث في سوح الرياضة المحلية، يفرحنا تأهل المريخ والأهلي شندي إلى الدور المقبل أفريقيا، في الوقت الذي يقتلنا الحزن على خروج الهلال والخرطوم الوطني.. جميعهم يمثلون الوطن إلا في نظر من يأبى أو عديم البصر والبصيرة.
- الرياضة عندنا حاليا مليئة بالأحداث وما يؤسف أن أغلبها يندي له الجبين خجلا، لا يمت إلى الأخلاق الرياضية السمحة بأي صلة، تعصب وشماتة تطعن سهامها خاصرة الوطن.. تضخيم وتمجيد وفساد هنا وهناك كما السرطان ينهش جسد الكرة المثخن بالجراح والأمراض ما ظهر منها وما بطن.
- ما يحز في النفس ويوجع القلب ويملأه حسرة وألما، ما تطفح به بعض الصحف الرياضية والمواقع الألكترونية في صباح كل يوم جديد من معارك في غير معترك تستخدم فيها أسلحة مشروعة وغير مشروعة.. وضرب فوق الحزام وتحت الحزام، ألفاظ سوقية أقرب إلى لغة الشوارع من أجل مصالح شخصية أو دفاع بالوكالة عن ولي نعمة ظالما أو مظلوما، والضحية القارئ المسكين الذي ضاع بين الأخفاقات المتواصلة لكرة القدم، وبين ألم القلم والكلم.
- ما يوجع ويؤلم كثير وكثير جدا، وأن التهاتر والتعصب كل يوم أكثر، لا بارقة أمل ولو من بعيد لإصلاح الحال المائل ومحاربة الفساد والمفسدين، ورغم طول الأنتظار، لم يتملكنا اليأس، ولن نغض الطرف وسنعمل ما أوتينا من قوة لأحداث التغيير المطلوب حتى تستعيد الرياضة عافيتها وتصحو من غفوتها وتتحرر من قيود أصحاب المصالح الشخصية والنظرة الضيقة، صناع الفشل بإنهزاميتهم وقلة حيلتهم في التفكير والتطوير.. أعداء النجاح والأبتكار وويقفون ضد كل من ينادي بمحاربة العشوائية لتحكيم صوت الموسسية والعلمية.
نبض أخير:
- المريخ على بعد وفاق سطيف ليتأهل إلى المجموعات.. وما تحقق خطوة ايجابية ويجب التعامل مع هذه المباراة "ذهابا وإيابا" بكل حذر وجدية، الركون لنتائجنا الماضية مع هذا الفريق ليس في مصلحتنا، كما يجب علينا عدم النظر إلى نتائجه في دوري بلاده أو حتى مشاكله الإدارية، اللهم إلا لدراسة نقاط ضعفه وقوته حتى نعرف من أين تؤكل الكتف.
- وفي المقابل نعلم يقينا أن المريخ لا يعيش أياما نموذجية، وأنه ليس في أفضل حالاته، يعاني قلة المال، وعدم الانضباط، لذا وجب علينا التعامل بواقعية مع هذه المعطيات، لابد أن يجلس الجهاز الفني والإداري مع اللاعبين عبر اجتماعات متواصلة في المعسكر الحالي هناك في مصر لشحذ الهمم ورفع الروح المعنوية بكلمات صادقة بعيدا عني أي وعود زائفة، وتجديد الثقة في إمكانياتهم وقدراتهم، وأنهم أمل الكرة السودانية وعليهم الثبات وتحمل المسؤولية كاملة.
- يجب أن نغرس داخل كل لاعب أنه قائد وبطل يستمد نبضه من نبض الجماهير التي تعشق المريخ بلا حدود ومستعدة أن تضحي من أجله، بكل ما تملك، وستقف معه وتحمله على الأعناق متى ما أجاد وأبدع وأخرج كل إمكانياته داخل الملعب، ولا يهم أن خسر بعد ذلك، شريطة أن يجتهد من أجل أداء كرة قدم حقيقية.
- الواقعية مطلوبة.. وعلينا أن نمشي المشوار خطوة خطوة، نخلص خطوة ونستعد للتي بعدها، علينا تطويع المتاح، وأن يؤدي كل منا دوره بعيدا عن العشوائية.. والأماني المزيفة.. لا تضخيم لا تخويف لا تطبيل.
- لقب أكبر البطولات الإفريقية.. كما الزرع الصالح.. دعوه يبدأ صغيرا داخلنا ومن ثم يكبر بالعناية والاهتمام ومحاربة الآفات..
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : الخير فاروق
 0  0  8.3K
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات